“العدالــــة في مفتــــرق الطـــرق..“

فتح النــــار على الإدارة، وزير العدل، حافـــــــظ الأختــــــــام:

تسارعت الأحداث في قطاع العدالة، التي كان لابد أن توكل حقيبتها لرجل يسارع في إشهار سيف الحجاج، ليقطع رؤوسا أينعت في مناخ فاسد وساهمت في استمراره، غير أن المهمة الثقيلة جثمت على قطاع انغمس بكل مؤسساته والعديد من رجالاته على رأسهم الوزير السابق، في الفساد.

وجد وزير العدل المنصب حديثا نفسه، يحارب من أجل أن يكون القضاء في مستوى تطلعات الشعب ومطالب الحراك، وآمال الجزائريين في دولة ديمقراطية ركيزتها قضاء مستقل وقوي، قضاء لا يتوانى في الضرب بيد من حديد على عنق كل مسؤول تبين أنه كان فاسدا، في مرحلة لم تشهد البلاد مثلها في تاريخها، تحتاج فيها لإرادة كل رجالها النزهاء لتنظيفها وعقاب كل من سولت له نفسه الزج بها في غياهب الفساد والتخلف والحكم على شعبها بالفقر رغم خيراتها الكثيرة. “الفساد شوّه الإدارة وموظفيها” لا ينفك وزير العدل، حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي، المنصب بداية الشهر، يشدد في خطاب يتوجه به للشعب، سواء عن طريق البيانات أو الكلمات التي يلقيها، وهو يحاول توزيع من يراهم مناسبين في المناصب التي تليق بهم، على دور العدالة والمهمة المنوطة بها في هذا الظرف الذي تعيشه البلاد، والذي تتحمل فيه العدالة الجزء المهم في معاقبة المفسدين، فقال الرجل، أمس، إن العدالة اليوم “ينتظر منها الكثير”، لاسترجاع هيبة الدولة بالتصدي للفساد، الذي تجاوز تحويل المال العام إلى الاعتداء على الأملاك العمومية “بقرارات صادرة عن الإدارة”.وقال الوزير، خلال إشرافه على تنصيب الرئيسة الجديدة لمجلس الدولة، إن آفة الفساد بالجزائر “لم تقتصر على تحويل المال العام بالاختلاس والرشاوى والإثراء بلا سبب، بل امتدت إلى الاعتداء على الممتلكات العامة أيضا بقرارات صادرة عن الإدارة”، كون الفساد الذي تفشى في الإدارة خدم المفسدين في السلطة وأتباعهم، حيث لفت الوزير في هذا الإطار، إلى أنه أضحى من غير المجدي إنكار ما هو حاصل في الإدارات والمرافق العمومية التي “لم تسلم من تفشي هذه الظاهرة التي شوهت سمعتها وسمعة موظفيها”. على عاتق القضاء الإداري مسؤولية ثقيلة لاسترجــــــــــاع الممتلكــــــــــات وأبرز وزير العدل الدور، الذي يضطلع به القضاء الإداري وعلى رأسه مجلس الدولة، الذي “لا يقل أهمية عن ذلك المنوط بالجهات القضائية العادية”، يقول زغماتي الذي أكد في هذا الصدد، على أن العدالة هي اليوم “في مفترق الطرق وهي محط أنظار الجميع، سلطة وشعبا، وينتظر منها الكثير لاسترجاع هيبة الدولة وتكريس حق المواطن”، تابع في هذا الصدد قائلا “إن هذا الظرف الصعب الذي تمر به بلادنا، يوقع على مجلس الدولة مسؤولية عظمى للمساهمة بجد وفعالية في محاربة هذه الظاهرة، وما أسفرت عنه من نهب وسلب للأملاك العامة بطرق احتيالية وقرارات غير مشروعة”، ودعا زغماتي هذه الهيئة إلى البت في هذه الملفات والكشف عنها “وفقا للقانون، وبكل حياد وتجرد واستقلالية”، في سبيل استرجاع الممتلكات المنهوبة، كما توجه إلى الإدارة التي دعاها، هي الأخرى، للسعي أمام القضاء للمنازعة في صحة القرارات غير المشروعة “قصد وضع حد نهائي للوضعيات غير القانونية التي أنشأتها”، غير أن مهمة مجلس الدولة لن تتأتى بالنسبة لزغماتي إن لم يكن على رأسه من هو كفؤ في نظر الوزير. تنصيـــــب بن يحــــــــــي فريـــــدة رئيســــــــــة جديدة لمجلس الدولة ولأن وزير العدل، حافظ الأختام بلقاسم زغماتي، ارتأى أن المسؤولية ثقيلة على القضاء الإداري خاصة مجلس الدولة، وأن المهمة لن تنجح إذا لم يكن على رأسه من هو أهل لاسترجاع الممتلكات المنهوبة، فقد اختار من وجد فيه الصفات التي تمكنه من أداء المهمة على أكمل وجه، حيث أشرف أمس، على تنصيب بن يحي فريدة رئيسة جديدة لمجلس الدولة، خلفا لسمية عبد الصدوق. واغتنم الرجل الفرصة، للإشادة بالخبرة الطويلة التي تحوزها الرئيسة الجديدة لمجلس الدولة، الذي يعد أعلى هيئة في النظام القضائي الإداري بالجزائر، حيث كانت فريدة بن يحي قد انتسبت لسلك القضاء سنة 1975 وتدرجت خلال مسارها المهني من قاض بمحكمة قسنطينة إلى مستشارة، فرئيسة غرفة بمجلس قضاء قسنطينة، لترقى سنة 1998 إلى مستشارة بمجلس الدولة ثم رئيسة غرفة بذات الهيئة إلى أن عينت رئيسة لها.

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

“مراجعة القوائم الانتخابية خلال أيام”

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي: أكد، أمس، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد …

علي صديقي أمينا عاما بالنيابة لـ “الأفلان”

في انتظار تأكيد استقالة جميعي خلدون: “جميعي لم يستقل رغم متابعته قضائيا” تبعا لمتابعته قضائيا، …

المدارس تحت مجهر وزارة الداخلية

أرسلت فرق تفتيش لمعاينة ظروف تمدرس التلاميذ: انطلقت، أول أمس الأحد، مهام تفتيشية وطنية تابعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *