العسكري وقــادة الاحتجــاج يوقعــان على اتفــاق “تاريخــي” في الســودان

هيئة انتقالية عسكرية لـ 21 شهرا ثم مدنية لمدة 18 شهرا

وقع قادة الاحتجاج في السودان على وثيقة الاتفاق السياسي مع المجلس العسكري الحاكم، التي من شأنها تحديد هيكلة التناوب على الحكم ومؤسساته في البلاد، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية صباح أمس الأربعاء. ووصف الطرفان الاتفاق بأنه تاريخي.

بعد محادثات ليلية مكثفة، أمس التوقيع على وثيقة الاتفاق السياسي بين قادة الاحتجاجات في السودان والمجلس العسكري الحاكم.ومن شأن الوثيقة أن تحدد كيفية تبادل السلطة بين المدنيين والعسكريين في إطار أيام محددة ومهام معروفة لكلا الطرفين. وكانت هذه الوثيقة مطلبا رئيسيا للمحتجين منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أفريل الماضي. وأفادت وكالة الأنباء المصرية، أن الطرفين وقعا “الإعلان السياسي” كجزء من الاتفاق السياسي بين الطرفين. وقال نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم محمد حمدان دقلو الذي وقع الوثيقة، “هذه لحظة تاريخية في حياة الأمة السودانية ومسيرتها النضالية ويفتح عهدا جديدا وواعدا من الشراكة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع مع قادة الثورة السودانية المجيدة وشركائنا في قوة الحرية والتغيير”. من جهته، قال إبراهيم الأمين نائب رئيس حزب الأمة القومي لوكالة الأنباء الفرنسية “تم اليوم إكمال الإعلان السياسي ويمثل هذا جزءا من الاتفاق السياسي، أما الوثيقة الدستورية فسنواصل المباحثات بشأنها الجمعة”. وهذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 5 جويلية جرى برعاية الاتحاد الإفريقي ووسطاء إثيوبيين بعد مفاوضات مكثفة بين قادة الاحتجاج والمجلس العسكري الحاكم. وتناول الاتفاق التناوب على رئاسة “مجلس سيادي” يحكم البلاد لفترة انتقالية تستمر ثلاثة أعوام. وينص الاتفاق الجديد، على أن يترأس العسكريون أولا الهيئة الانتقالية لمدة 21 شهرا، على أن تنتقل الرئاسة إلى المدنيين لمدة 18 شهرا. وأحدث الاتفاق اختراقا في الأزمة السياسية التي يشهدها السودان منذ إطاحة الرئيس عمر البشير في أفريل بعد أشهر من المظاهرات ضد حكمه. جاء الاتفاق من حيث الشكل، في خمس صفحات، تحت عنوان “الاتفاق السياسي لإنشاء هياكل ومؤسسات الحكم في الفترة الانتقالية، بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير”. ويتضمن نص الاتفاق ستة فصول تتوزع على اثنين وعشرين بنداً، جاء الفصل الأول تحت عنوان “المبادئ المرشدة” موزعة على أربعة بنود، أبرزها اتفاق الطرفين على “قدسية مبدأ السيادة الوطنية، ووحدة التراب السوداني والوحدة الوطنية للسودان بكافة تنوعاته، والتعامل بمبدأ الشراكة، ومبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان”. وتحدث الفصل الثاني وهو الأهم، عن “الترتيبات الانتقالية”، ففي ما يتعلق بمجلس السيادة، تم الاتفاق على أن يتشكل المجلس من أحد عشر عضواً، بواقع 5 أعضاء لكل طرف، وتُضاف إلى الأعضاء العشرة شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين. وفي الفصل الثالث، الذي حمل عنوان “المجلس التشريعي”، أكدت قوى “الحرية والتغيير” تمسكها بنسبة 67 بالمائة من عضوية المجلس التشريعي، والنسبة المتبقية للقوى الأخرى غير الموقعة على إعلان “الحرية والتغيير”، على أن يتشكل المجلس في فترة لا تتجاوز التسعين يوماً من تاريخ تكوين مجلس السيادة. وتقرر في الفصل الرابع تكوين لجنة تحقيق بعد تكوين الحكومة الانتقالية، ث، في حين أن الفصل الخامس تحدث عن مهام المرحلة الانتقالية، ومن أبرز مهامها “وضع السياسة والمنهج الفعال لتحقيق السلام الشامل في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بالتشاور مع كافة الحركات المسلحة، وتحقيق سلام عادل وشامل يوقف الحرب نهائيا بمخاطبة جذور المشكلة السودانية ومعالجة آثارها مع الوضع في الاعتبار التمييز الإيجابي”.أما الفصل السادس فحمل عنوان “المسانـــــــدة الإقليمية والدولية”.

هـ ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *