الفلسطينيون ملتزمون والاحتلال يطلق الرصاص

سقوط شهداء في”مسيرات العودة”

أصيب عشرات الفلسطينيين، بينهم اثنان بحال خطرة، أمس السبت، خلال إحياء الفلسطينيين الذكرى السنوية الأولى لانطلاق “مسيرات العودة” على طول حدود قطاع غزة مع إسرائيل.

تطلق قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع بكثافة على المتظاهرين، إضافة إلى الرصاص الحي على من يقترب من السياج الحدودي. وبحسب مصادر متطابقة، فإن قناصة الجيش الإسرائيلي متأهبة على حدود القطاع، في حين يلتزم المتظاهرون بوقف “الفعاليات الخشنة” والبالونات الحارقة. وقتل فلسطيني، صباح أمس السبت، بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال “مسيرات العودة”، وفق ما أفاد بيان صادر عن وزارة الصحة في القطاع. وجاء في البيان أن محمد جهاد سعد (20 عاماً) قتل جراء “إصابته بشظايا بالرأس من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة”. وقال شاهد عيان لوكالة “فرانس برس”، إن سعد كان يتكئ على عكازين إثر إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، واقترب حوالي 200 متر من الحدود عندما أطلق الجنود النار عليه وأصابوه. وتتزامن هذه الاحتجاجات مع إعلان مسؤولين من الفصائل الفلسطينية التوصل إلى تفاهمات جديدة مع إسرائيل عبر الوساطة المصرية للمحافظة على الهدوء على السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. ويراقب الوفد المصري والأمم المتحدة، أمس السبت، “مسيرات العودة” من الحدود، كما ينتشر منظمون من الفصائل لضبط التحركات، وفق مراسل “الحدث”. وقال الجيش الإسرائيلي، إنه ليس لديه علم بالواقعة. وقال مسعفون، إن الفلسطيني أصيب بشظايا رصاص قبل الفجر في موقع يشهد احتجاجات ليلية متكررة بالقرب من الحدود. وذكر جيش الاحتلال أول أمس، أن الفلسطينيين كانوا يلقون عبوات ناسفة على السياج الحدودي.وتصاعد التوتر على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة في الأسبوع الماضي قبيل إحياء ذكرى احتجاجات (مسيرة العودة الكبرى) التي بدأت يوم 30 مارس في العام الماضي. واحتدمت الاشتباكات، إثر هجوم صاروخي فلسطيني من غزة أصيب فيه سبعة إسرائيليين في قرية شمالي تل أبيب يوم الاثنين. وشنت إسرائيل بعد ذلك موجة من الضربات الجوية ونقلت مدرعات وتعزيزات إلى الحدود.وظلت القوات الإسرائيلية في منطقة الحدود أمس السبت، وقال الجيش إنه يتوقع ”أعمال شغب عنيفة“ ومستعد لمواجهة أي تصعيد. ويعمل الوسطاء المصريون على تجنب إراقة المزيد من الدماء. وقال قياديون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، إن محادثات الهدنة تحقق تقدما. ويطالب المحتجون في غزة برفع الحصار وبحق الفلسطينيين في العودة إلى الأرض التي فرت منها أسرهم أو أجبرت على الفرار أثناء قيام إسرائيل عام 1948. وترفض إسرائيل مثل هذه العودة.وتعتبر منظمات إنسانية الحصار سبباً رئيسياً للفقر في قطاع غزة. وذكر تقرير للأمم المتحدة في ديسمبر، أن معدل البطالة في غزة يبلغ 54بالمائة، ويرتفع إلى 70 بالمائة بين الشباب. وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في تقرير أمس الجمعة، إن عدد المصابين في غزة أثناء الاحتجاجات الأسبوعية على مدى الاثني عشر شهراً الماضية، أدى إلى “وضع النظام الصحي المضغوط أصلاً في منطقة قريبة من حافة الانهيار”. كما ناشد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، جيمي مكجولدريك، الجانبين العمل من أجل الحيلولة دون إراقة مزيد من الدماء.

هـ.ل /وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *