الرئيسية / الحدث / الفنادق الجزائرية خارج التصنيف الدولي

الفنادق الجزائرية خارج التصنيف الدولي

الوزارة تصر على اعتماد منطق العرض والطلب في تحديد الأسعار

تصر وزارة السياحة والصناعة التقليدية، على انتهاج سياسة “البريكولاج” في استراتيجيتها للنهوض بقطاع لطالما اعتبر في الجزائر بمثابة بديل للريع النفطي، حيث تلح على تطبيق نظرية العرض والطلب بالنسبة للأسعار الفندقية، رغم النقص الفادح في هذه المرافق، والعروض الرديئة التي تقدمها تلك الموجودة وبأسعار خيالية رغم الدعوات من مختلف الفاعلين، لا سيما المجتمع المدني للاحتكام إلى التصنيفات الدولية في مجال الفندقة والمركبات السيـــــاحيـــة، على غرار ISO 9001، حتى تكتسب المرافق السياحية المحلية ميزة العالمية.

بحسب الاحصائيات المقدمة من طرف الفديرالية الجزائرية للمستهلكين، فإن 8 ملايين عائلة جزائرية تصرف أكثر من 1,8 مليــار دولار لقضاء عطلها، منها 900 مليون دولار تصرف داخل الوطن، رغم النقص الكبير في مجال الترويج للوجهات السياحية الداخلية من طرف الوكلات السياحية الناشطة داخل الوطن، حيث تهتم 90 بالمائة منها بالترويج لوجهات خارج البلاد على غرار تونس التى يقصدها 2,5 مليون جزائري سنويا، فيما يلجأ أكثر من مليون جزائري آخر إلى وجهات مغايرة، كتركيا وفرنسا وماليزيا واسبانيا والمغرب. وتحتل الجزائر المرتبة 8 من بين أفضل الوجهات المطلوبة في العالم، لكن ضعف الاهتمام بهذا القطاع، وعدم الإيمان بقدرته على تعويض قطاع المحروقات، جعل كل السياسات التي انتهجها الحكومة فاشـــلة ولم تؤت بثمارها، حيث تجتهد الوزارة الوصية في تخفيض الأسعار على حساب نوعية الخدمات، حيث أكد وزير السياحة والصناعة التقليدية، عبد القادر بن مسعود أن “الأسعـــار أصبحت جد متكيفة مع القدرة الشرائية للمواطنين وتتراوح بين 4 آلاف دينار و5 آلاف دينار لقضاء ليلة واحدة وهو سعر مقبول ومعقول جدا لذلك ندعو المواطنين الجزائريين للإقبال على الفنادق الجزائرية كبلد سياحي”. متناسيا أن السائح الجزائري تواق لكـــــل ما هو ممــيز وذي جودة عالية ولا يبحث فقط عن الأسعار المنخفضة، وإن كانت 5 آلاف دينار للليلة الواحدة لشخص واحد في فندق ليست في متناول أغلب الجزائريين، ولا سيما وأن الحد الأدنى للدخل الوطني المضمون لا يزال في حدود 18 ألف دينار. ويؤكد الخبراء أن عدم الاستثمار في مرافق ترفيهية هامة، وانعدام مدن سياحية رغم أن الجزائر تزخر بمناخ يتميز بأربعة فصول، ناهيك عن غياب برامج ثقافية في كبري المدن التي قد تجذب السياح لتعرف على التنوع الثقافي الجزائري، وضعف البنية التحتية والنقل الجماعي، تقلل من فرص نجاح فرص تطوير السياحة في بلادنا. من جانب أخر، أكد نائب رئيس الفديرالية الجزائرية للمستهلكين، محمد عبيدي، لـ”وقت الجزائر”، إن جل الوكالات السياحية الناشطة في الجزائر، تصب اهتمامها على الترويج لرحلات الحج والعمرة خاصة في فترات محددة كشهر رمضان، ولا تعمل على تطوير الوجهات السياحية داخل الوطن، مؤكدا أن تونس مثلا، لا تتفوق على الجزائر في مناظرها الطبيعبة أو شساعة مساحتها، بل بتميز خدماتها الفندقية وأسعارها التنافسية، فالسائح -يضيف المتحدث- لا يبحث فقط عن السعر المغري، إنما تهمه نوعية الخدمات والراحة، كما أن “الجزائري بطبعه يحب كل شيئ مميز ورفيع المستوي”.

حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *