القاتل الصامت… من المسؤول؟

غاز أحادي أكسيد الكربون يقتل 19 شخصا في أسبوع

ما يزال غاز أحادي أكسيد الكربون يحصد الأرواح، ففي ظرف يوم واحد، سجلت مصالح الحماية المدنية وفاة 11 شخصا، ولم يمرّ على حلول 2019 سوى أسبوع واحد حتى ودّعنا 19 شخصا غادروا الحياة بسبب هذا “القاتل الصامت” الذي تحوّل إلى مرعب حقيقي توجّب الوقوف عند الأسباب الكامنة وراء ذلك، وأين يقع الخلل؟.

رغم حرص مصالح الشركة الوطنية للكهرباء والغاز على الشهادات المطابقة أثناء ربط البنايات المشيدة حديثا بالغاز من أجل ضمان سلامة المستهلك وحماية المواطن ومحيطه  من جلّ الأخطار والحوادث الناجمة عن التسربات والحوادث المنزلية المرتبطة به، إلا أن الكثير منهم وفي غياب ثقافة الحماية الشخصية، أو الإهمال والتسويف، يقف حجر عثرة أمام سلامته ويتسبب في حصد مزيد من الأرواح والخسائر المادية، على رأسها “غاز أحادي أكسيد الكربون”. تعتبر الحملات التحسيسية المصدر الأمثل للمعلومة حول خطورة مختلف الأجهزة الكهرومنزلية والتعريف بالطرق المثلى لاستعمالها، والتي هي مهمة كلّ من الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المواد البترولية، مديريات التجارة، الصناعة، والطاقة، الحماية المدنية، حسب ممثل المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، بولاية البليدة، كمال عزوق، الذي اعتبر أن للتوعية والتحسيس دور كبير في الحد أو القضاء بشكل نهائي على هذه الحوادث التي تتكرر يوميا تصل إلى وفاة عائلات بأكملها. 19 حالة وفاة في ظرف أسبوع كشف المكلف بالاتصال بالمديرية العامة للحماية المدنية نسيم برناوي، في حديث مع “وقت الجزائر”، أن مصالح الحماية المدنية سجلت منذ بداية سنة 2019 أي في أقل من أسبوع وفاة 19 شخصا جراء انبعاث غاز أحادي أكسيد الكربون، فيما تم إنقاذ 66 شخصا، وسجلت حصيلة ثقيلة بوفاة 11 شخصا، منهم 05 ضحايا من عائلة واحدة بولاية باتنة بحي “صادق شبشوب” ببلدية باتنة وكذا 04 أشخاص من عائلة واحدة بولاية تلمسان بحي الشفق ببلدية الغزوات، و02 شخصين بولاية الجزائر بحي الصومام ببلدية بوزريعة على إثر أخطاء في الإجراءات الوقاية كالاستعمال السيء لوسائل التدفئة وكذا سخانات المياه، في ظل عدم توفر بعض الأجهزة عن الشروط والمعايير الوقائية الآمنة، بالإضافة إلى غياب عامل أساسي ألا وهو عملية التهوية داخل المنازل السكنية. أما فيما يخص عدد الوفيات سنة 2018، أضاف محدثنا أن  ذات المصالح سجلت تدخلاتها في حوادث انبعاثات غاز أحادي الكربون تم على إثرها إنقاذ 2643 شخص من موت محقق، فيما لقي 128 شخص آخر حتفهم.

وسيلة لعموري

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *