الرئيسية / الحدث / القضــاء يطيــح بـ”ربّ عدالـة الليــل”

القضــاء يطيــح بـ”ربّ عدالـة الليــل”

إيداع لوح الحبس المؤقت على ذمة التحقيق

أمر، أول أمس، المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، بإيداع وزير العدل السابق، الطيب لوح، الحبس المؤقت بالحراش في العاصمة، بعد الاستماع إليه لمدة سبع ساعات كاملة حول تهم تتعلق بإساءة استغلال الوظيفة” إعاقة السير الحسن للعدالة، التحريض على التحيز والتحريض على التزوير في محررات رسمية.

كان لوح -وهو أحد أبرز وجوه نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة-، قد عرف ببسط “عدالته الخاصة” التي تتجاوز في الغالب القوانين، وممارسته الضغوط على القضاة وفرض الإملاءات، وظهرت في عهده تسميات ألصقت بالعدالة، بسبب عدم حيادها وتحيزها في الملفات التي لم يكن المسؤولون الفاسدون في النظام السابق يريدون لها أن تفتح، أو أن تغلق دون المساس بأذنابهم التي تتحرك العدالة ضدهم في بعض الأحيان، في غفلة من الوزير وأتباعه، كما عرفت عدالة لوح ومن قبله من رجالات النظام السابق، رغم أنه أكثرهم ضغطا على القضاة وسيطرة على الجهاز، بإصدار الأحكام عن طريق “الهاتف” أو بالإملاءات التي تفرض على القضاة، وإن كان في جلسة آخر الليل، لذلك برز في عهد لوح ما عرف بـ”عدالة الإملاءات”، و”عدالة الليل”. وكان النائب العام بالمحكمة العليا قد أصدر، يوم الأربعاء الماضي، بيانا أكد فيه أن استدعاء وزير العدل السابق جاء “قصد سماع أقواله في قضايا مجرّمة قانونا”، بعد وصول ملفه من مجلس قضاء العاصمة، وبعد سماعه لسبع ساعات، أمر المستشار المحقق بإيداعه الحبس. وبحسب ما يدور في كواليس التحقيق مع مسؤولين سابقين عن شبهة الفساد، فإن الطيب لوح، القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، الذي أوكل له الرئيس السابق عدة حقائب آخرها العدل بين 2013 ومارس 2019، بحكم قربه منه، متورط في أفعال تتعلق بتجاوزات في قطاع العدالة وتمرير ملفات لمفسدين نجوا من قبضة القانون بأمر “من الوزير”، وآخرين حكم عليهم بعيدا عن عدالة القانون بنفس الطريقة، مغيرا بذلك مسار العدالة التي صارت في عهده تطبق القانون على المواطن البسيط ويفلت منها مفسدو النظام وأتباعهم وأفراد عائلاتهم بـ”مكالمة”. وكانت محكمة سيدي محمد بالعاصمة قد أصدرت، نهاية جويلية الماضي، قرارا بمنع لوح من السفر، بسبب فتح ملفات ضده تخص شبهة فساد، في إطار التحقيقات التي فتحتها العدالة بعد الإطاحة بالنظام السابق بفعل الحراك الشعبي، ونزولا عند طلبات الشعب بعقاب كل المسؤولين المفسدين، وهي التحقيقات التي زجت بكل من رئيسي الوزراء السابقين، أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال، وكذا وزراء سابقين ورجال أعمال في الحبس على ذمة التحقيق، فيما أصدرت المحكمة العليا أوامر بوضع بعض منهم تحت الرقابة القضائية، مثل وزير الصحة السابق، عبد المالك بوضياف.

زهرة. د

شاهد أيضاً

تعيينات مع وقف التنفيذ

قضاة منعوا من التنصيب وآخرون عينوا بالقوة العمومية   عرفت المحاكم التي مست قضاة فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *