“الكتابة فعل يقدّس المواطنة ويروّج للاختلاف بدلا من الخلاف”

الروائي إسماعيل يبرير:

رافع الروائي إسماعيل يبرير من أجل تشجيع الكتابة كفعل ثقافي يفترض أنه يروج للاختلاف ويقدس المواطنة بدلا من الخلاف..

اعتبر الروائي – وهو صحافي أيضا-، الكتابة كفعل ثقافي مقدس، “تضحية ونضال” تتطلب الكثير من الحرص والتركيز والوقت ومعاني راقية للإنسانية يغوص من خلالها الروائي في معركة لتقديس المواطنة والإنسانية. وسرد يبرير ظروف كتابة “مولى الحيرة” التي تدور حكايتها على مر 60 سنة من تاريخ الجزائر المعاصرة، يقول بشيء من الدعابة وخفة روحه المألوفة: “استغرقت خمس سنوات من الوقت لكتابتها.. سنوات جمعت فيها بين الألم والأمل، تارة الإحباط وتارة أخرى رفع التحدي.. توقفت فيها عن العمل لمدة سنة كاملة لإتمام أطوارها وأهملت عائلتي الصغيرة”. وعن اختيار مدينة الجلفة وهو ابن هذه المدينة الواقعة على بعد 200 كلم جنوبي العاصمة، كمسرح تدور فيه أطوار الرواية وعلاقتها بأدب المكان، يرى الروائي أن ذلك كان بداعي موروث ثقافي اكتسبه في سن مبكرة، حسمت ذاكرة الطفل في الاختيار، مبرزا أن “الانتماء للجهة ينبغي أن يكون مصدرا لتقديس المواطنة وقبول الآخر.. مصدرا للفخر لا مصدرا للتفاخر على الآخر وإقصاء كل ما هو مختلف عنا، لأن الوطن والإنسانية يجمعاننا في الأخير”، رافضا الثقافة الأحادية المنغلقة والمنزوية على نفسها. في رأيه أيضا، تبقى القراءة والمطالعة هي الاطلاع على عادات وثقافات الآخرين والانفتاح على الآخر، منقذة للأمة وعاملا من عوامل تماسك المجتمع والوطن، داعيا إلى تشجيع الفعل الثقافي والأنشطة على شاكلة المقاهي الأدبية التي تنظم في مختلف الهياكل الثقافية التي تزخر بهم الجزائر، واستغلالها كفضاءات للاحتكاك والنقاش والتعارف بين مختلف جهات الوطن ولاكتشاف مواهب شابة، بإمكانها صقل مواهبها وخوض تجربة الكتابة التي وصفها بالفعل “المقدس الوحيد الذي ينتصر للإنسانية” ويكافح كل “مظاهر العنصرية”. كما رافع الروائي يبرير لصالح القيم الإنسانية التي تحملها رواية “مولى الحيرة” كرسائل و«نضال وتحد”، أراد من خلالها “التمرد” عن واقع “غير متزن ومهلهل، يتسم بالكثير من السطحية والسلبية الممزوجة بالغموض والتيهان والتهميش والإقصاء، عفوي تارة ومقصود تارة أخرى”، ليرفع في الأخير لواء الدفاع والانتصار للإنسان.

القسم الثقافي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *