الرئيسية / ثقافة / الكتاب والفنانون اليمنيون ينقسمون بين مؤيد ومعارض

الكتاب والفنانون اليمنيون ينقسمون بين مؤيد ومعارض

“عاصفة الحزم” حجمت الصدع الاجتماعي والثقافي في البلد

انقسم الأدباء والكتاب في اليمن حول العملية العسكرية التي تقودها السعودية على بلدهم، ففي حين وقف بعضهم معارضا، راح البعض الآخر يؤيد، بينما وقف آخرون موقف المنظر، فصفوان الشويطر (كاتب ومترجم مقيم في الهند) يرى أن “عاصفة الحزم التي انقسم حولها الشارع اليمني بين مؤيد ومعارض، كشفت عن حجم التصدع القائم في النسيج الاجتماعي، ويؤكد ذلك أيضاً المخرج السينمائي عبد الرحمن السماوي، في حين يرى المترجم نبيل قاسم أن “هناك محاولة للفرز، هذا وطني لأنه رفض العاصفة، وهذا خائن لأنه وافق أو صمت”.
أدباء معارضون
يرى عمران الغربي، عضو الأمانة العامة لاتحاد الأدباء اليمنيين ان “ما سمي بعاصفة الحزم اعتداء بمبررات واهية، وتدمير لبلد يعاني من تزايد سكانه مقابل محدودية الموارد، عنف وتدخل لأغراض خطيرة قد يظهر أثرها بعد سنوات”. وتقول ابتسام المتوكل، شاعرة وأكاديمية، موافقة للغربي عمران: “لا يمكن أن ننتمي للحياة ونؤيد الحروب، فكيف حين تكون الحرب عاصفة تدّعي الحزم وهي تنثر الحزن، أرفض تدمير بلدي وقتل أهلي تحت أي مبرر”.وتتفق معهما الشاعرة سماح الشغدري ورئيس مؤسسة ‘صوت’: “يعلم الجميع أن تدخل السعودية لضرب اليمن ليس من أجل امن اليمن، بل من أجل الحفاظ على مصالحها، وهذه الضربة جاءت لتضع الشعب اليمني للأسف في مازق اقتصادي وكذلك لهدم بنيته التحتية”.في حين ترى أروى الخطابي، باحثة تاريخية مقيمة في برلين: “سوف تهز عاصفة الحزم البنى الفكرية التقليدية. سوف توجه أسئلة مباشره للفكر الإسلامي، ستدفع الناس خاصه الشباب إلى إعادة قراءه التاريخ ونبش الماضي كي يعرفوا الأسباب التي أوصلت المسلمين الى هذا الوضع”.ويقول المسرحي منير طلال “إن عاصفة الحزم حل عسكري ضروري لسلامة السعودية، أما اليمن فهي ستفاقم الصراع الطائفي فيه إلى حدود غير مسبوقة”.
أدباء مؤيدون
تقول القاصة هدى العطاس: “أنا كجنوبية هلعت وأنا اتابع جحافل المخلوع صالح ومليشيات الحوثي يتقدمون نحو عدن الجنوب. انتابتني ذات المشاعر شديدة الفداحة والخوف في 1994 حينما الحرب الظالمة من قبل نظام الشمال على الجنوب، العمل العسكري الرادع جاء في وقته من وجهة نظري”. توافقها أسماء المصري التي تقول: “لست في الواقع أؤيد الحلول العسكرية، لكن التدخل السياسي والعسكري ممثلاً بعاصفة الحزم جاء كضرورة، بعد أن استُنفدت الحلول السياسية والدبلوماسية”.ويتفق مع العطاس والمصري، الكاتب وليد جحرز، الذي يؤكد أنه ليس على المثقف الانضمام لهذه الاصطافات الجافة، إما مع أو ضد: “هناك طرف لم يعترف بصوت العقل واعتمد على الغلبة والإقصاء في تمرير مشروعه وفرضه بالقوة على الحوثيين، لذا فهذا الطرف يتحمل مسؤولية التصدع الحاصل في مواقف المثقفين اليمنيين”.

وكالات

شاهد أيضاً

مريم بن علال تكرم الشيخ رضوان بن صاري 

في ألبومهـــا الجديــــد كرمت مطربة الحوزي، مريم بن علال، عميد الأغنية الأندلسية الشيخ رضوان بن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *