المؤسسة العسكرية تحذر متقاعديها

 قالت إن بعضهم ينفذون مؤامرة قبيل الرئاسيات

وزارة الدفاع تلوح بمقاضاة هؤلاء الناقمين

حذرت وزارة الدفاع الوطني، مجموعة من العسكريين المتقاعدين، مذكرة إياهم بقانون -قانون الاحتراس والتحفّظ- في ردها عن ما أسمتهم بـ”الأشخاص الناقمين وضيقي الأفق”، وهو القانون الذي يلزم العسكريين العاملين والمتقاعدين “الصمت” في أمور تخص الجيش، كما هددت وزارة الدفاع باتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة ضد هؤلاء. وصفت وزارة الدفاع الوطني، فيما نشرته على الموضوع الإلكتروني لمجلة “الجيش” لسان حالها، مجموعة من العسكريين المتقاعدين بـ “الأشخاص الناقمين وضيقي الأفق، لا يتوانون عن استعمال وسائل غير نزيهة ويحاولون عبثا، التأثير في الرأي العام وادعاء مصداقية تعوزهم، وتحركهم والطموحات المفرطة والنوايا السيئة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الرئاسي”. وخرجت الوزارة مرة أخرى عن صمتها المعهود، للرد عن مجموعة من العسكريين المتقاعدين،” ممن يساهمون من خلال مقالات صحفية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الرئاسي”، وأشار مقال الوزارة بالتأكيد أن هؤلاء الأشخاص “تحركهم الطموحات المفرطة والنوايا السيئة”، مع “إصدار أحكام مسبقة إزاء مواقف المؤسسة العسكرية من الانتخابات الرئاسية”، كما “يمنحون أنفسهم حتى الحق في التحدث باِسمها”، باستغلال كافة السبل، مضيفا أن هؤلاء الأشخاص “الناقمين وضيقي الأفق”، لن يتوانوا عن استعمال “وسائل غير نزيهة”، يحاولون عبثا “التأثير في الرأي العام وادعاء مصداقية تعوزهم”، ولكونهم لم يحققوا أي صدى عقب مداخلاتهم الكتابية المتكررة عبر وسائل الإعلام، فإنهم إذ يحاولون دون جدوى، تقمص دور خبراء متعددي الاختصاصات، فإنه قد تم توجيههم لمخاطبة القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، كخيار أخير، وهي الإشارة الواضحة لحوار العميد المتقاعد من الجيش، على غديري لصحيفة وطنية ناطقة بالفرنسية، التي تحدث فيها عن “مغامرين غرضهم الوحيد هو البقاء في السلطة والتمتع بالمزايا” ودعوته لقائد أركان الجيش، نائب وزير الدفاع الفريق أحمد قائد صالح للتدخل و”منعهم”، وقبلها مقالات صحفية حثّ فيها كبار قادة الجيش على التدخل، قبل “حدوث حريق في البلاد”. وأشار نفس المصدر، في حديثه أنه بهذا التصرف، فإنهم “نسوا أو تناسوا أن المبادئ الراسخة التي لطالما استرشد بها الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، قد جعلت منه مؤسسة في خدمة الشعب الجزائري وحده دون سواه”، الذي بدوره، يرى في جيشه ذلك الحصن المنيع الذي يحمي الجزائر من كل الأخطار ويضمن لها الأمن والسكينة، متأسفا من كون هذه الأفعال من صنيعة بعض العسكريين المتقاعدين، وبعد أن خدموا مطولا ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، التحقوا بتلك الدوائر المريبة والخفية، قصد الوصول إلى أطماع شخصية وطموحات جامحة لم يتمكنوا من تحقيقها داخل المؤسسة، الخوض في السياسة، يدفعهم في ذلك هوس الانتقام وينصبون أنفسهم، دون احترام أدنى قيمة أخلاقية وعاظا يلقنون غيرهم الدروس. تذكير بواجب التحفظ ومهـــــام الجيــــــش الدستوريـــــة وذكر مقال وزارة الدفاع، القانون رقم 16-05 المؤرخ في 03 أوت 2016، -قانون الاحتراس والتحفّظ- الذي يلزم العسكريين العاملين والمتقاعدين “الصمت” والتحفظ في كل ما تعلق بشؤون الجيش الوطني الشعبي، موضحا أن “هذا الأمر يضعهم تحت طائلة المتابعة أمام العدالة”، و”كون هذه التصرفات المتكررة قد تجاوزت، بتماديها، حدا لا يمكن السكوت عنه، فإن مؤسستنا تحتفظ بحقها كاملا في اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة ضد هؤلاء”. وأضاف المقال، في رد على هؤلاء بالتأكيد أنهم “يخوضون دون حرج ولا ضمير، في ترهات وخرافات تنبع من نرجسية مرضية تدفعهم لحد الادعاء بالمعرفة الجيدة للقيادة العليا للجيش الوطني الشعبي”، و”بقدرتهم على استقراء موقفها تجاه الانتخابات الرئاسية”، وهو ما يشكل “انحرافا جسيما ينّم عن درجة متقدمة وخطيرة من اللاوعي الذي لا يُحدثه إلا الطموح الأعمى”، مضيفا “من جهة أخرى، وتجاهلا منهم للمهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي، يُطالب هؤلاء الأشخاص، علناً نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بتحمل مسؤولياته والتي تكمن، بحسب زعمهم، في تعزيز المكتسبات الديمقراطية، وذلك من خلال خطاب تهويلي وسيء النية، ويتضح للأسف من خلال تحامل هؤلاء الأشخاص على المؤسسة، التي كبروا فيها بكل ما تحمله هذه الكلمة من دلالات، أن مسعاهم غير الفردي المستند إلى مبررات واهية وزائفة، يبدو جليا أنه وليد خطة مبيتة ومؤامرة دبرتها دوائر مستترة. وهي “محاولة فاشلة للظهور عبثا في ثوب البراغماتية والواقعية”.

يزيد بابوش

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *