الرئيسية / مجتمع / المتقاعدون في الجزائر.. طاقات ضائعة بين الساحات العمومية

المتقاعدون في الجزائر.. طاقات ضائعة بين الساحات العمومية

 

*40  بالمائة من المسنين مصابون بالاكتئاب بسبب التقاعد

أكثر من 3 ملايين متقاعد في الجزائر، يضاف إليهم 50 ألف موظف يحالون سنويا على المعاش، يلتحقون بمن سبقوهم إلى الفراغ الذي لم يألفوه ولم يستعدوا له نفسيا ولا جسديا ولا حتى ماديا، فيعيشون آخر أيامهم يترقبون لحظة الموت بعد تأكيد انتهاء صلاحيتهم في مجتمع بالكاد يلتفت إلى هذه الشريحة المحرومة من أغلب حقوقها والتي لا تستطيع أن تتكتل ضمن تنظيم موحد لافتكاك البعض منها ضمانا لحياة كريمة تحفظ لهم القليل من الكرامة المهدورة بين الفضاءات العمومية والحدائق .
س.ع

يتكدسون في المقاهي والساحات العمومية ومختلف الفضاءات المتوفرة كأجساد رحلت عنها أرواحها، بحثا عن أقرأنهم الذين يعانون نفس الوضع المفروض عليهم بعد مغادرتهم عالم الشغل وتسليمهم شهادة وفاتهم وهم في أوج عطائهم، يفتشون عن نافذة صغيرة يطلون منها على بعض الترفيه والتسلية قبل أن تطوى صفحتهم إلى الأبد ويلتحقوا بالرفيق الأعلى، مقهورين من واقع ظالم لم يرحم فيهم ضعفهم ولا قلة الحيلة لديهم بعد أن فعل الزمن فعله فيهم، على عكس نظرائهم في الدول الغربية الذين يتوقون إلى هذه المرحلة من حياتهم المهنية والتي تمكنهم من قضاء وقت أطول مع العائلة دون أي ضغوطات مهنية ولا التزامات مفروضة، مستفيدين من وقتهم الكثير لأنفسهم لينعموا بالراحة والترفيه .

الروتين القاتل يصنع يوميات المتقاعدين في الجزائر

تختلف يوميات المتقاعدين في الجزائر من شخص لآخر، لكن أغلبهم يركنون إلى الراحة، فتغدو أيامهم متشابهة، يشكلها فراغ رهيب وروتين قاتل في انتظار الأجل، ملاذهم الوحيد هو الفضاء العام والمقاهي كونها تسمح لهم بقراءة بعض  الصحف وتوفر لهم لقاء الأقران واستعادة رصيد الماضي من ذكريات تؤنس وحدتهم وغربتهم في مجتمع لا يعترف إلا بالمصلحة التي لا يمكن لماضيهم أن يوفرها لهم مهما كان غنيا وثريا بالخبرات، فلا أحد يهدي هؤلاء هذه الميزة الوحيدة التي خرجوا بها من طفولتهم وشبابهم، مجبرين إياهم اللجوء إلى عالم الخيال للعيش في أحضانه بعيدا عن  الواقع، يقول أحد هؤلاء والقاطن بساحة الشهداء إنه ومنذ تقاعده يلتقي برفقاء الماضي في إحدى المقاهي المحلية لممارسة لعبتهم المفضلة ممثلة في “الدومينو” والتي تجبرهم أحيانا إلى لعبها خارج المقهى في حالات الاكتظاظ وسبق لهم أن مارسوها حتى في الأجواء الممطرة، محتمين إلى المطريات بعدما حرموا من فضاءات خاصة بهم تجمعهم، ولأن مجالات التسلية لديهم تكاد تكون منعدمة فإن أي وسيلة مهما أحيطت بالمعوقات فهم يتشبثون بها خوفا من الوقوع في الروتين الذي أضحى يقتلهم ببطء دون أن يجدوا من ينتشلهم من الركود المعيشي الذي يحيون فيه .

40بالمائة من المسنين يصابون بالاكتئاب والقلق

كشفت الإحصائيات الأخيرة أن 40 بالمائة من المسنين في الجزائر مصابون بالاكتئاب وكذا القلق، حيث أن المسبب الرئيس لهذا التقهقر الصحي راجع – حسب الأخصائية في علم النفس “س.ف” – إلى تداعيات الإحالة على التقاعد وما تحمله هذه المحطة من ركود نفسي وبدني يلقي بضلاله على نفسية المتقاعد الذي يختزن في قرارة جهازه النفسي الكثير من الأوهام والقناعات السلبية التي تتلخص في كون مهمته في الحياة قد انتهت وأنه بلغ أرذل العمر دون أن يجد يدا تنتشله من الفراغ الذي بلغه في ظل افتقار هذه الفئة لأخصائيين يرافقونهم ويخففون عنهم وطأة الألم النفسي الذي كثيرا ما يؤدي بهم إلى الإصابة بالأمراض الشائعة كالاكتئاب السكري، ضغط الدم وكذا القولون العصبي خاصة مع حرمانهم من مساحات التنفيس ولا مرافق ترفيهية، وهذا بخلاف نظرائهم في الدول والمجتمعات الغربية التي نتقل فيها المتقاعد تلقائيا إلى المجالات الخدمات التطوعية المجتمعية، كما تتوفر لديه جملة من الخيارات الأخرى كالسفر والقراءة والمطالعة، ففي اليابان مثلا تم إنشاء جامعة خاصة للمتقاعدين يدرسون بها لمدة أربع سنوات كل من العلوم النظرية النفسية وكذا الثقافة العامة أما العملية فيدرسون كيفية تربية الطيور والأسماك وتزيين الحدائق وتنظيم الرحلات السياحية.
وحسب أخصائيين في الشأن الاجتماعي، فإن الصدمة التي يتعرض لها المتقاعد في الجزائر بعد مغادرته عالم الشغل ليست مقتصرة على غياب برامج التكفل وتجاهل أدوارهم التي أدوها طوال عقود العمل، وإنما راجعة أيضا إلى ذهنية الموظفين عموما في الجزائر والتي تتجاهل دائما أن الوظيفة التي يشغلونها ما هي إلا قطار لابد أن يتوقف يوما في محطة التقاعد ليفسح المجال أمام الدماء الشابة لتنشيط الدورة الدموية في جسم المجتمع، متناسين هذه الحقيقة التي لا يستعدون لها على كل الأصعدة، وقليلون هم الذين يتكيفون مع الظروف الجديدة .

ما بين التقاعد وقبله…. فجوة في الراتب يستحيل تجاوزها

الفجوة بين الراتب قبل وبعد الإحالة على المعاش بالنسبة للمتقاعد وأسرته تعد أكبر مشكلة يواجهها كأولى الصدمات التي يتعرض لها قبل أن تتوالى الصدمات الأخرى تباعا، يلتمس خلالها انخفاضا مفاجئا في القدرة الشرائية في مقابل ارتفاع الضغوط النفسية والاجتماعية ما ينعكس على سلوكاته وردّات فعله في مواجهة الإشكالات الصغيرة، مع صعوبة في التأقلم مع الطوارئ المادية باعتبار أن راتبا لا يتعدى 30 ألف دج لا يمكن أن يستجيب لاحتياجاته وعائلته خاصة مع دفع تكاليف الكراء وفواتير الماء والكهرباء وتأمين لقمة العيش وغيرها من المصاريف التي أضحت تثقل كاهله .
////////////
حجز 106 قرص و90 غراما من الكيف المعالج
توقيف مروّجي مخدرات بسطيف

في إطار مساعيها الرامية إلى محاربة كافة مظاهر الاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت مصالح أمن ولاية سطيف من توقيف 04 أفراد يحترفون ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية وسط المدينة، مع حجز 106 قرص و90 غراما من الكيف المعالج إلى جانب صاعقين كهربائيين مبلغ مالي ناهز الـ60.000 دج يعتبر من عائدات ترويج هذه السموم.
العملية أطرها عناصر فرقة البحث والتدخل (BRI) بعاصمة الولاية، من خلال عمليتين نوعيتين أولاهما مكنت من توقيف شخص أخضع للتفتيش وتبين أنه مغترب يحمل أزيد من 100 قرص مهلوس، وصاعق كهربائي (سلاح أبيض من الصنف السادس) بالإضافة إلى قطعة مخدرات، ليتم تحويله إلى مقر المصلحة مع فتح تحقيق معمّق في ملابسات القضية.
العملية الثانية جاءت خلال نصب حاجز أمني تم خلاله توقيف مركبة سياحية متنها ثلاثة أشخاص اشتبه فيهم، وتم إخضاعهم والمركبة للتفتيش أين ضبط بحوزتهم سلاح أبيض محظور (صاعق كهربائي) وقطعة مخدرات، ومواصلة للتحقيق المفتوح من قبل ذات الفرقة تم استصدار إذن بالتفتيش، كانت نتائجه إيجابية وسمحت بضبط صفيحة من المخدرات قدر وزنها بحوالي 90 غراما (كيف معالج) معدة للترويج وكذا مبلغ مالي عائدات الترويج بهذه السموم ناهز الـ60.000 دج.
بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية أنجزت ملفات جزائية ضد المتورطين الأربعة عن تهمة جنحة حيازة المخدرات والمؤثرات العقلية بصفة غير مشروعة بغرض البيع وجنحة حمل سلاح أبيض محظور دون مقتضى شرعي، قدموا بموجبه أمام الجهات القضائية أين صدر في حق اثنين منهما أمر إيداع بالمؤسسة العقابية.
ق.م
///////////
دراسة:
المشروبات الغازية تؤدي إلى تآكل الأسنان

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن المشروبات الحمضية المحلاة بالسكر وعلى رأسها المشروبات الغازية، قد تكون سببا رئيسيا لتآكل الأسنان، خاصة لدى من يعانون السمنة.
وأجرى الدراسة باحثون بجامعة “كينغز كوليدج لندن” البريطانية، ونشروا نتائجها في دورية “كلينيكال أورال إنفستيغيشن” العلمية.
وأوضح الباحثون أن تآكل الأسنان يأتي في المرتبة الثالثة بين حالات الأسنان بعد التسوس وأمراض اللثة، ويعتبر استهلاك الطعام والشراب الحمضي السبب الرئيسي لذلك.
ولكشف العلاقة بين المشروبات الغازية وتآكل الأسنان، حلل فريق الباحثين عينة تمثيلية من المشاركين في المسح الوطني للصحة والتغذية بالولايات المتحدة بلغت 3541 مريض.
وراقب الفريق مؤشر كتلة الجسم ومستوى تآكل الأسنان، كما تم تسجيل مقدار المشروبات الحمضية المحلاة بالسكر التي تناولها المشاركون.
ووجد الباحثون أن استهلاك المشروبات الغازية السكرية كان السبب الرئيسي لتآكل مينا الأسنان، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة.
وقال قائد فريق البحث ساويرس أوتول إن الطبيعة الحمضية لبعض المشروبات -مثل المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة الحمضية- تؤدي إلى تآكل الأسنان.
وأضاف أن “هذه رسالة مهمة للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يستهلكون السعرات الحرارية من خلال المشروبات الحمضية المحلاة بالسكر، مفادها أن هذه المشروبات قد تسبب أضرارا لجسمهم وأسنانهم”.
وحسب الدراسة، فإن أبحاثا سابقة كشفت أن تآكل الأسنان يؤثر على ما يصل إلى 30 بالمائة من البالغين في أوروبا، ويأتي تليين مينا الأسنان نتيجة الأحماض الغذائية.
ويحدث تآكل الأسنان عندما تنهار الطبقة الخارجية للأسنان (المينا) ببطء، وقد يؤدي ذلك إلى تغيرات في شكل الأسنان، وتصبح حساسة لتناول الأطعمة أو شرب المشروبات الباردة، والمينا هو الجزء الأكثر صلابة في جسم الإنسان والأكثر تمعدنا (يحتوي على نسبة معادن عالية جدا)، ويشكل بالإضافة للعاج واللب والملاط الأنسجة الأربعة الرئيسية المكونة للأسنان في الفقاريات، وهو الجزء السطحي من السن والذي نراه دائما عندما نراقب أشخاصا يتكلمون أو يبتسمون، وبهذا فإن العاج يلعب دورا مهما في دعم وحماية المينا.
وكالات

 

شاهد أيضاً

الجـــزائـــري لا يـــثـــق في التـكنــولوجيــــا

البطاقة المغناطيسية لا محلّ لها من الإعراب عند الكثيرين يبدو أن الجزائري لا يضع ثقته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *