المحافظة السامية للأمازيغية تضع رقما أخضر للكتاب والمترجمين

أصدرت أشعارا باللغة التارقية لأول مرة

زخر جناح المحافظة السامية للغة الأمازيغية، في صالون الكتاب الدولي، بالجزائر، بعدد وافر من الكتب والأدبيات باللغة الأمازيغية، منها 14 مؤلفا تصدر هذه السنة، منها أشعار باللغة التارقية لأول مرة، كما وضعت المحافظة رقما أخضر في خدمة الكتاب والمؤلفين والمترجمين، من أجل المساهمة في تعزيز الإنتاج بهذه اللغة ونقل الآداب والمعارف إليها.

في جناح المحافظة السامية للأمازيغية، التقت “وقت الجزائر” بالمكلف بالإعلام، طاهر بوخنيفة، الذي شرح لها كل إصدارات هذه السنة، ببعض التفصيل.

ما هو جديد المحافظة في الطبعة الـ23 من صالون الجزائر الدولي للكتاب؟ هذه السنة لدينا جديد، ككل عام، حضرنا لـ«سيلا” 14 عنوانا، في إطار النشر المشترك، لدينا ترجمة أمازيغية لرواية كاتب ياسين العالمية “نجمة”، ترجمها رابح بوشنب، الذي قدم عدة ترجمات إلى اللغة الأمازيغية، وقد تم ذلك بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، وهناك أيضا نقل لروية “أمطار الذهب” لمحمد ساري إلى الأمازيغية، صدرت بالتشارك مع دار الشهاب، للمترجم حبيب الله منصوري، الذي نقل أعمالا لمولود معمري السنة الماضية. هناك أيضا كتاب يضم محاضرات ملتقى مولود معمري، وهو متوفر أيضا لدى “ايناغ”، وهو كتاب قيم، حتى إن الطلب عليه في جناحها فاق التوقعات. كذلك هناك كتاب يضم ما تم إلقاؤه في ملتقى الملك ماسينيسا، الذي تم في 2014 بالخروب، وقد أصدرناه الآن نظرا للطلب الكبير على تلك الفعاليات ومحاضراته القيمة. الجمهور يطلب الكثير من هذه المواضيع. وصدر أيضا في السنة الماضية، كتاب يضم كل ما جاء في ملتقى الملك يوغرثن، وأيضا ما كتب حول ابوليوس ومدينته مداوروش، وسنعيد إصداره في الأيام المقبلة. هناك طلب كبير على هذه المراجع سواء من طلبة التاريخ والانثروبولوجيا وحتى الأدب، أو الباحثين أو حتى من الجمهور العريض. كما أصدرنا أيضا كتيبا صغيرا حول الملك سيفاكس وتاريخ منطقة سيقا. هناك أيضا مجموعة من الأشعار باللغة التارقية لأول مرة، بلغة التاماهاقت، مكتوبة بالحرف اللاتيني، ويقابلها الحرف التيفيناغ، حتى يستطيع الجميع قراءته بالنطق الصحيح. وأصدرنا أيضا منهاجا لتعليم اللغة الأمازيغية للكبار، بالتعاون مع ديوان المطبوعات الجامعية، في ثلاث أجزاء، بالحرف اللاتيني وحرف التيفيناغ، وهو كتاب اشتغلنا عليه لسنوات في كتاب موحد، لكننا هذه السنة قمنا بمراجعة هذا المنهاج وتحسينه، وقسمناه إلى ثلاثة أجزاء. @بالنسبة إلى الإصدارات التي نشرت بحرف التيفيناغ، هل هو نفسه التيفيناغ القديم أم استخدمتم الحروف المطورة؟ هناك فرق بين حروف التيفيناغ القديمة وتلك المستعملة حاليا في لوحات مفاتيح الحواسيب وفي مجال المعلوماتية، أي الحرف المستخدم في الشمال عموما، وهو ما يطلق عليه اسم “نيو-تيفيناغ”، انه مقتبس من التيفيناغ الذي يستخدم في الجنوب، والذي طرأت عليه بعض التغييرات في بعض المناطق. @هو إذن توحيد لحرف التيفيناغ.. ليس كذلك بالضبط، انه الحرف الذي اعتمدته الأكاديمية البربرية، وهي جمعية كبيرة اهتمت بالأمازيغية في سنوات السبعينيات، وكتبت به. لقد عملت هذه الأكاديمية على اقتباسه وتطويره وتقنينه، وخلال السنوات الأخيرة ساهم “ليركام” في تطوير حرف التيفيناغ وهو ما يسمى اليوم “نيو-تيفيناغ”، وهو مختلف قليلا عن التيفيناغ الموجود في الجنوب، الذي يستخدمه كبار السن خصوصا في الكتابة، لكن يجب ان نشير إلى ان مناطق الجنوب لا تعتمد كلها على خصوصية كتابية واحدة، فهناك اختلافات بين هذا المكان وذاك، ولكن يجمعها رصيد مشترك، ويجمع بين الحروف القديمة والجديدة. @تصدرون كتابات بلغة البراي بالأمازيغية، كتجربة فريدة في الجزائر، هل من تفاصيل حولها؟ هناك فئة من المكفوفين بحاجة إلى الكتابة باللغة الأمازيغية، ومن اجل تقنينها وتسهيل الكتابة بها، تعمل جمعية وطنية على مساعدتهم على ذلك، بالتعاون مع المحافظة السامية للأمازيغية، وهي من وضع ميثاق الكتابة بالأمازيغية بلغة البراي، كأول منطلق لهذا المشروع، لأنه لكل لغة تشفيرا بلغة البراي العالمية، حتى الأمازيغية الآن صار لها تشفيرها، ونحن نوزعها على الجمعيات التي تعنى بشؤون المكفوفين، ومساعدة الطلبة غير القادرين على الإبصار، هو كتيب مرفق بقرص لين (سي.دي)، وبإمكان الشخص ان يستمع ويستوعب لتعلم الأمازيغية. @بالنسبة إلى الترجمة من اللغة الأمازيغية إلى اللغات الأخرى، هل لديكم برنامج بهذا الخصوص؟ لقد انطلقت هذه المبادرة منذ أيام، سابقا كنا نقوم بالترجمات من اللات الأخرى إلى الأمازيغية، واليوم نبدأ السير المعاكس، واذكر على سبيل المثال رواية “انوالي وذرار”، وهي أول رواية باللغة الأمازيغية في القرن العشرين، وقد صدرت في الأربعينيات، للكاتب بلعيد ناث علي، واليوم تصدر ترجمتها للمترجم بوجمعة زيري، من الأمازيغية إلى العربية، والجديد انه في الكتاب نفسه هناك نسخة بالأمازيغية تقابلها ترجمة بالعربية، وهذا تسهيلا لمن يرغب في تعلم الأمازيغية، ونحن نرحب بكل من يتقدم إلينا لترجمة أعماله من والى الأمازيغية، وقد أطلقنا رقما احضر في سبيل ذلك، لاستيعاب تلك الطلبات، وهو 1066، ولدينا دوما ملتقيات ونشاطات في كل ربوع الوطن للتعريف بهذه الثقافة، ونعمل كثيرا مع جمعيات المجتمع المدني، والجمعيات الثقافية لهذا الغرض. @وعن الحياة اليومية، هل هناك شيء ما؟ أصدرنا قاموسا صغيرا للواجهات باللغة الأمازيغية، لان هناك طلبا كبيرا من طرف المؤسسات والهيآت والوزارات وكذا الأحزاب الوطنية لكتابة لوحات الواجهات باللغة الأمازيغية.

خالدة بورجي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *