الرئيسية / فن وثقافة / “المرأة مازالت مخنوقة أدبيا في زوايا الوطن”

“المرأة مازالت مخنوقة أدبيا في زوايا الوطن”

الفائزة بجائزة “يمينة مشاكرة”، جميلة طلباوي لـ”وقت الجزائر”:

قالت الروائية جميلة طلباوي، الفائزة بجائزة “يمينة مشاكرة، منذ أيام، أن أقلاما نسائية كثيرة مازالت في زاوية ما من هذا الوطن معزولة ومخنوقة أدبيا بحكم العرف أو الخوف، رغم تغير أسلوب حياتها ونيلها حقوقا مهنية وانتخابية..

قالت طلباوي لـ«وقت الجزائر”: “سعادتي كانت كبيرة بهذا التتويج في مسابقة لها خصوصيتها فهي الطبعة الأولى، وتحمل اسم أديبة كبيرة هي الراحلة يمينة مشاكرة رحمها الله، ولجنة التحكيم متكونة من أسماء نسائية وازنة في المشهد الأدبي الجزائري العربي”. وأضافت: “كلّ كاتب اشتغل على نصه وأطعمه من فكره وروحه يسعد كثيرا عندما يلقى هذا النص الاهتمام، أو عندما يكون مقنعا فما بالك إذا ما توج بجائزة وهذا ما حدث مع روايتي “قلب الإسباني” التي حمّلتها رسلة محبّة وتسامح بين بني البشر في هذا العالم الذي تمزقه الحروب والصراعات”. أمّا عن الجائزة فقالت: “مهمّة جدا لأسباب عديدة، أولا كونها تأسست تكريما وعرفانا للأديبة الراحلة يمينة مشاكرة التي قال عنها الأديب الكبير كاتب ياسين: المرأة التي تكتب في الوقت الحاضر في بلدنا، هي امرأة تساوي ثقلها بارودا”.. “وهذا في حدّ ذاته تكريس لثقافة العرفان، ثانيا كون هذه الجائزة نسائية، فهي مفتوحة للنساء الكاتبات دونا عن الرجال ولجنة التحكيم نسائية، تتشكل من أسماء نسائية أثبتت جدارتها وحضورها الأدبي المتميز جزائريا وعربيا، وهذا كفيل بفتح نافذة عن المسكوت عنها، وهو أقلام نسائية مازالت في زاوية ما من هذا الوطن معزولة بحكم العرف أو الخوف، فإذا كان العصر تطوّر وعرفت معه المرأة تغيرات في أسلوبها وأصبحت لها حرية الخروج إلى العمل وحتى حق الترشح في الانتخابات، للأسف مازالت على المستوى الإبداعي صوتا مخنوقا لأنّ الصوت الأدبي يعني الفكرة، والفكرة قد ترعب أولئك الذين مازالوا يمارسون قهرا على المرأة”. ورأت أن هذه الجائزة “كفيلة بخلق سلسلة تواصل بين الأجيال من الكاتبات وباللغات الثلاث، لتسمع المرأة المرأة ولتكتب المرأة للمرأة ولتكتب عنها ولتقرأ لها”، وحيت “القائمات على الجائزة وخصت بالذكر “دليلة ناجم والطاقم الجميل لراماج تحت الرعاية السامية لوزير الثقافة الشاعر والأديب عز الدين ميهوبي”. عن جديدها قالت: “في هذه الفترة أنا منكبة على المطالعة، وبين الفينة والأخرى أحاول تلخيص كتاب في زوايتي في موقع أصوات الشمال والتي أردت لها عنوانا: ما يمكن لرواية أن تفعله بك، هي استراحة محارب، قبل أن أخوض تجربة نص روائي آخر”. يذكر ان طلباوي فازت بروايتها “قلب الإسباني”، وتدور أحداثها بين مدينة في الجنوب الجزائري والعاصمة الإسبانية مدريد، تحكي حنين العربي للأندلس فردوسه المفقود، كما تحكي صراع الإنسان مع الإنسان في هذا العصر الذي يمتد فيه الخراب على جميع المستويات ويربك العلاقة بين الشرق والغرب من خلال صياغة جديدة لقصّة قابيل وهابيل من وجهة نظرأمّ جنوبية بسيطة لكنّها موغلة في الحكمة والعمق. وجهة نظر تُسْقطها الرواية على صراع العربي مع الغربي ليكون الانتصار في النهاية للإنسان، بغضّ النظر عن دينه أو عرقه، فعبد النور الجزائري عاش بقلب متبرّع إسباني فقد الحياة ليمنح لعبد النور فرصة الحياة من جديد، وليفضح الإرهاب العالمي الأعمى ويكرّس قيمة التعايش بين الأديان والأجناس البشرية انطلاقا من فتوحات علمية كسرت كلّ الفوارق بين البشر ألا وهي زراعة الأعضاء البشرية النّاجحة بشكل مدهش . الرواية تحكي انتصار الإنسان على الجانب الشرّير فيه

خالدة بورجي

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *