الرئيسية / مجتمع / المربية تمتص نصف راتب العاملات

المربية تمتص نصف راتب العاملات

لا تطلب أقل عن 6 آلاف دينار

ميزانيات إضافية، باتت تفرض على النساء العاملات بإجماع الكثيرات منهن، اللواتي أثقلت جيوبهن رواتب المربيات، وبشهادة إحداهن فإن نصف راتبها الشهري تأخذه المربية التي تتكفل برعاية أطفالها الثلاثة.

“رواتبنا تقتسمها، مصاريف الكراء، الكهرباء والغاز، زادتها مصاريف المربيات والروضات، على حدّ سواء فحتى الروضات فرضت أسعارا خيالية على كل طفل، مثلها مثل مربيات البيوت، اللواتي فرضن منطقهن مؤخرا، ورفعن تسعيرة التكفل بطفل العاملة، إلى ما دون الـ7 آلاف دينار، دون احتساب اللمجة الصباحية والمسائية، ووجبة الغداء، التي تدفعها والدة الطفل. الظاهرة التي باتت عامة على كامل البيوت الجزائرية، بحكم الظروف التي فرضت عمل المرأة إلى جانب الرجل، أين  لجأ الكثير من الأزواج إلى الاستعانة بالمربيات أو الحاضنات من النساء اللاتي يتم اختيارهن بدقة في غالب الأحيان، بحثا عن الحضن الملائم لتوفير الأمان والاستقرار النفسي للطفل، وأمام هذا الطلب المتزايد والإقبال الكبير على المربيات، استغلت أغلبهن الفرصة لرفع سقف الأسعار، في الوقت الذي تفضّل بعض السيدات إدخال أبنائهن إلى الروضة أو المدارس التحضيرية أو المجيء بالمربية إلى البيت لدى العائلات الميسورة. من 6 إلى 8 آلاف دينار حقوقهن تراوحت تكاليف طفل واحد لمربية، ما بين 6 و8 آلاف دينار، حسب جشع وطمع بعض المربيات اللواتي رفعن التكلفة في أحيان كثيرة إلى المليون سنتيم في حال ما أمّنت وجبة الغداء واللمجات الصباحية والمسائية، ناهيك عن مصاريف المجاملة الإضافية التي يدفعها الآباء كمبلغ رمزي لضمان التكفل الحسن بأطفالهم، وفي السياق يقول “فيصل” إنه يحرص هو وزوجته التي تعمل في قطاع التعليم، على اختيار مربية ذات كفاءة تتولى رعاية طفله “أكرم” في عامه الثاني، ليقع الاختيار على إحدى جاراتهم في العمارة، التي تتولى رعايته بأجرة 6 آلاف دينار لأربعة أيام في الأسبوع فقط، فضلا عن مبالغ رمزية يدفعها لها في المناسبات والأعياد نظير الرعاية الحسنة لطفله، فيما أضاف “فيصل” أنه وضع ابنه الثاني في عامه الرابع في روضة قريبة من مسكنه، بأجرة 8 آلاف دينار و1500 دينار كأجرة النقل، لضمان نقل ابنه إلى المنزل في أحسن الظروف، في الوقت التي وصلت أجرة إحدى المربيات 48 ألف دينار، كونها ترعى ستة أطفال بأجرة 8 آلاف دينار عن كل طفل . مربيات تتحوّلن إلى مرافقات لأطفال العاملات  لم يقتصر عمل المربية، في رعاية الطفل الذي تعمل والدته وراحت مهمتها تتعدد بين رعاية الطفل الرضيع، ومرافقة الأطفال المتمدرسين للمرأة العاملة، التي لم تجد بدّا في ترك طفلها أمانة في يد المربية، التي تتولّى نقله إلى العمل، فإحضار الطفل “خليل” من المدرسة في فترة الغداء وإرجاعه للمدرسة، لتعيد إحضاره من جديد في المساء إلى المنزل، براتب 8 آلاف دينار، في الوقت الذي رفعت “نادية” مربية أطفال بحيدرة التسعيرة إلى 10 آلاف دينار، مقابل رعاية طفل “ليلى” موظفة بالرئاسة مستغلة بذلك الفرصة لفرض منطقها، أمام حرص السيدة على توفير مربية كفؤة، في الوقت الذي أكدت عديد العاملات أن المربيات تسلبهن قرابة نصف الراتب، حيث تقول “صبرينة” إنها تتقاضى راتبا شهريا بـ25 ألف دينار، وتضع ولديها الاثنين عند مربية خاصة براتب مليون سنتيم، في الوقت الذي تتقاضى “سمية” أجرة 3 ملايين سنتيم يذهب نصفها في حاجيات طفلها الرضيع وتكلفة مربيته التي لا تقل عن 8 آلاف دينار . مليونا سنتيم لأطفال العائلات الميسورة مربيات خاصات ينعم بهن أطفال العائلات الميسورة، اللواتي يفضلن ترك رضيعهن عند المربية خارج وقت العمل، في بعض الأحيان ويحظى برعاية خاصة جدا، مع الإشراف على تحضير طعام خاص بهم، فلم تتردد “منى” موظفة في شركة خاصة ببن عكنون، من وضع طفلها عند مربية تبعد عن مسكنها ببعض الكيلومترات، مقابل مليوني سنتيم، على أن ترعاه رعاية خاصة، وتتولى التكفل به في أيام انشغالها، في المناسبات والخرجات التي لا يمكنها أخذ طفلها معها.

ق. م

عن Wakteldjazair

شاهد أيضاً

“الكسكسي” يفقد مكانته في أفراحنا

أطباق عصرية وخفيفة خلفته “نروحو ناكلو طعام” عبارة لطالما اقترنت بأعراسنا ومختلف المناسبات السعيدة، غير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *