المشروبات الطاقوية …مخاطر جمة تشترى بالأمــــوال

إقبال كبير عليها رغم تحذيرات المختصين

انتشر في وقتنا وبصفة كبيرة استهلاك المشروبات الطاقوية خاصة عند فئة الشباب الذين يجدون فيها البديل الأمثل للطعام الصحي خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بالعمل طيلة اليوم أو الدراسة، ولا يجدون الوقت للأكل في حين هم بحاجة إلى الطاقة لمواصلة يومهم، إلا أنهم غير مدركين للخطر المحدق بهم بسبب الأضرار التي تنجم عن استهلاكها.

وبالرغم من تحذيرات المختصين بخطورة المشروبات الطاقوية، إلا أن الكثيرين لم يكترثوا  للأمر، بل أصبح استهلاكهم لمثل هذه المشروبات بمثابة المشروب اليومي المفضل بل ودخلوا في دائرة إدمانها، الأمر الذي أكده لنا العديد من مستهلكي هذه المشروبات خاصة التلاميذ والطلبة. في هذا الصدد تقول “رميسة” طالبة جامعية أنها اعتادت شرب مشروب طاقوي يوميا من أجل أن تجدد طاقتها مضيفة أنها تقوم باقتناء العلبة بـ 200 دج بصفة يومية ولا يمكنها أن تفرط فيه يوما، الأمر الذي أكدته “ليلى” زميلتها في الجامعة والتي قالت إنه أمام ضغوطات الدراسة والبحوث اليومية لا بد من طاقة  خاصة أنه لضيق الوقت لا يتسنى لهم تناول كل الوجبات “ما يجعلنا نقوم باستبدالها بالمشروبات الطاقوية والتي تعطي مفعولا رائعا وسريعا”، أما “أكرم” وهو موظف فقال إن المشروب الطاقوي هو بمثابة جرعة من النشاط لكنه لا يقوم بشربه دائما لما له من مخاطر وأضرار صحية، إلا أنه يقوم باستهلاكه عندما يشعر بالتعب والوهن الشديدين. آخرون ضد الفكرة من جهة أخرى، ينفر البعض الآخر من استهلاك المشروبات الطاقوية بعد أن سببت لهم مخاطر صحية خاصة بالنسبة للمدمنين عليها، في هذا الشأن تقول “إكرام” إنها تناولت مشروبات طاقوية رفقة زميلاتها يوم اجتياز امتحان شهادة البكالوريا الرياضية وذلك من أجل أن يتزوّدوا بالطاقة، إلا أن النتيجة كانت عكسية عليها، حيث أصيبت بتعب شديد ولم تستطع الوقوف على رجليها، بل لم تستطع التحرك أصلا، وقد تدهورت حالتها الصحية، حيث عانت من إسهال شديد تبعه إغماء أمام ذهول زملائها، وبعد معاينة الطبيب أكد لها أن المشروب الطاقوي الذي قامت بشربه وراء هذه المشكلة الصحية، وأضافت “إكرام”: “منذ ذلك اليوم أقلعت عن شرب هذه المشروبات، والتي اعتبرها مجهولة المصدر بل أفضّل تناول فاكهة أحسن بكثير من أن ألقي بنفسي إلى التهلكة”. أولياء يرفضون وفي الغالب يرفض الأولياء شرب أبنائهم لمثل هذه المشروبات الطاقوية بسبب المخاطر الصحية التي قد تنجم عنها خاصة أن مصدرها مشكوك فيه حسب أغلبية الأولياء الذين يمنعون أبناءهم من اقتنائها. في هذا الشأن تقول “أم شيماء” إنها ترفض أن تقوم ابنتها البالغة من العمر 15 سنة تناول هذه المشروبات، بل تحثّها على تناول الفواكه حتى لو لم يتسن لها الوقت لتناول الغذاء لأنها طبيعية ولها منفعة كبيرة . أما “لمياء” فتقول إنها فرضت على ابنتها تناول وجبة الإفطار والتي تكون غنية بالفيتامينات، حيث تقوم بتحضير الطعام لها صباحا حتى تكون لها طاقة طوال اليوم وذلك من أجل تفادي شرب المشروبات الطاقوية. مـختصون يحذرون يحذّر المختصون من استهلاك المشروبات الطاقوية لما لها من تأثيرات جانبية قد تؤدي إلى توقف ضربات القلب والوفاة المباشر. ويرى أهل الاختصاص أن هذه المشروبات تحتوي على نسبة كبيرة من مادة الكافيين أي ما يعادل ثلاث مرات الكمية الموجودة في القهوة، ما يجعل كل من يستهلكها يشعر بنوع من النشاط، ومستهلكها يدمن عليها بسبب هذا المكون، وتقول دراسات طبية أجريت في كل من السويد وأمريكا أن الإكثار من شرب هذه المشروبات قد يؤدي إلى الموت المفاجئ، حيث يتسبب الإدمان على هذه المشروبات الطاقوية في توقف ضربات القلب بصفة فجائية.

ق.م

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *