المصروف الصباحي.. ميزانية إضافية ترهق الأولياء

تلاميذ لا يرضون بـ”لمجة” محضّرة في البيت

بعيدا عن المصاريف الكثيرة التي تكبدها الأولياء مع الدخول المدرسي، تواجههم مصاريف أخرى كل صباح طيلة الموسم الدراسي، مصروف صباحي يومي لأطفالهم المتمدرسين زاد الثقل على كاهلهم سيما العائلات محدودة الدخل خصوصا أن الأطفال أصبحوا لا يرضون بالقليل.

يلزم الأولياء كل صباح على تقديم ما يعرف بالمصروف لأطفالهم المتمدرسين، هؤلاء الذين فرضوا على الأولياء منطقهم بتخصيص ميزانية خاصة لهم لاقتناء “اللمجة” والحلويات بعيدا عن وجبة الغداء التي يخصص لها مصروف آخر إذا كان التلميذ يقطن بعيدا عن المدرسة وإذا لم تكن هذه الأخيرة تتوفر على مطعم مدرسي. مصاريف تقدّر بالملايين سنويا خصوصا إذا كان في الأسرة أكثر من طفل متمدرس، تصرف أحيانا على أمور تافهة، مصاريف كبيرة زادت من أعباء الأولياء خصوصا مع إصرار الأطفال على تقليد أصدقائهم وعدم الرضا بالقليل لعدم وعيهم بوضعية أوليائهم محدودي الدخل والذين يكافحون لضمان حياة كريمة لهم. لا خروج دون نقود اللمجة لها مصروف يومي سيما أطفال الابتدائي الذين لا تفارقهم هذه الوجبة في استراحة الصباح، منهم من تجهزها له والدته كل صباح ومنهم من يطالبون بالنقود لاقتنائها بأنفسهم من المحلات كل صباح، حتى أن بعض الأولياء يضطرون كل صباح عند مرافقتهم للمدرسة إلى المرور على المحلات لاقتناء “كرواسون، شكولاطة، بسكويت”، وغيرها لأبنائهم إضافة إلى تقديم بعض الدنانير الإضافية لهم، تقول “أمينة” في السياق: “زوجي يجبر كل صباح على دخول المحل قبل المدرسة لاقتناء “كرواسون” وعلبة عصير وبعض الحلويات لابني، هذا الأخير الذي يرفض أن أعد له اللمجة في المنزل”. أما “مريم” فتقول إن أبناءها الثلاثة يرفضون الخروج صباحا دون أخذ المصروف، حتى أنهم يتذمّرون ويطالبون بالزيادة، هذا المصروف قالت إنه يصرف على الحلويات المضرة أصلا، ويصل الإلحاح إلى درجة البكاء ورفض التوجه إلى المدرسة، تضيف محدثتنا أن هذا المصروف زاد من العبء عليهم، لأنه لا يحتسب مع المصاريف الكثيرة التي يتكبدونها طيلة الموسم الدراسي في اقتناء الأدوات باستمرار لأن أطفالهم لا يحافظون على أدواتهم. طلباتهم تزداد يوما بعد يوم يكتفي بعض الأطفال ببعض الدنانير لاقتناء بعض الحلويات خصوصا الصغار منهم، يرضون بما يقدمه لهم والدهم أو والدتهم كل صباح، إلا أن البعض يصرّون على مصروف كبير، فيما يحب آخرون تقليد أصدقائهم في الإسراف واقتناء ما لا يلزم من المكتبات والمحلات، هذا الأمر يقلق الأولياء سيما محدودي الدخل الذين لا يستطيعون مجاراة طلبات أطفالهم، خصوصا إذا كانوا يملكون أكثر من طفلين، لأنه كلما كبروا زادت مصاريفهم خصوصا للتلاميذ الذين تقع مدارسهم بعيدا عن المنزل فيتم تخصيص مصروف آخر لوجبة الغداء التي يشترطون أيضا من أجلها، تقول “نادية” في السياق إن المصاريف كبيرة لأبنائها الأربعة الذين يتمدرس اثنان منهما في الابتدائي والآخران في المتوسط، بالنسبة للابتدائي يكتفيان ببعض الدنانير كل صباح لأن المدرسة بجوار البيت، أما تلميذا المتوسطة فلهما مصروف خاص كل صباح للغداء رغم وجود مطعم مدرسي إلا أنهما يفضلان تناول مأكولات سريعة عند محلات “الفاست فود” على رأسها البيتزا. “الطلبات زادت يوما بعد يوم خصوصا بعد رؤية زملائهم من الميسورين” هذا ما قالته “نعيمة” التي تعاني من طلبات أبنائها الكثيرة تضيف: “كانوا يرضون بالقليل إلا أنهم وبعد رؤية بعض زملائهم الذين يصرفون بإسراف، أصبحوا يخلقون المشاكل ويبدؤون بالبكاء كل صباح لإعطائهم مال إضافي وكلّها مصاريف إضافية تثقل كاهلنا”.

ق. م

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *