الرئيسية / أخبار / “المطالبة برحيل كل رموز النظام خطير وخبيث”

“المطالبة برحيل كل رموز النظام خطير وخبيث”

ڤايد صالح يتمسك بالرئاسيات في وقتها

أعلن الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، عن “تمسكه بإجراء الانتخابات الرئاسية، والتي أكد أنها ستضع حدا لمن يحاول إطالة أمد الأزمة، وكذا تفادي الوقوع في فخ الفراغ الدستوري وما يترتب عنه من مخاطر وانزلاقات غير محمودة”.

أوضح الفريق قايد صالح، أمس، في كلمته التي ألقاها خلال اليوم الثاني من زيارته إلى الناحية العسكرية الرابعة بورقلة، أن “إجراء الانتخابات الرئاسية يتطلب خطوة الأساسية في هذا الشأن، تتمثل في ضرورة الإسراع في تشكيل وتنصيب الهيئة المستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات”, قائلا إننا “ننتظر في هذا الإطار التعجيل باتخاذ الإجراءات المناسبة لتفعيل هذه الآلية الدستورية، باعتبارها الأداة القانونية المناسبة للحفاظ على صوت الناخب وتحقيق مصداقية الانتخابات”.
وأفاد الفريق قايد صالح، أن “إجراء الانتخابات الرئاسية يمكننا من تفادي الوقوع في فخ الفراغ الدستوري وما يترتب عنه من مخاطر وانزلاقات غير محمودة العواقب”, مؤكدا أنه “يستلزم من كافة الخيرين من أبناء الجزائر الغيورين على سمعة وطنهم ومصالح بلادهم ومكانتها بين الأمم، الالتفاف حول هذا المسعى المصيري على مستقبل البلاد”.
وتساءل الفريق قايد صالح، عن “الغياب الملحوظ للشخصيات الوطنية والنخب والكفاءات الوطنية أمام ما تعيشه البلاد من أحداث وتطورات متسارعة، تستوجب تقديم اقتراحات بناءة، من شأنها التقريب بين وجهات النظر المختلفة”, موضحا أن “من يريد إبقاء البلاد في حالة انسداد هم أشخاص وأطراف يتعمدون الدخول في فراغ دستوري بكل ما يحمله من مخاطر وتهديدات”.
وأشار الفريق، أن “الانسداد السياسي والفراغ الدستوري المبرمج في بلادنا عن قصد من بعض الأطراف هو مسار له تأثيراته الوخيمة على الجانب الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، لاسيما في مجال الاستثمارات والحفاظ على مناصب الشغل وعلى القدرة الشرائية للمواطنين”.

المادة 102 أثارت تأويلات مغرضة
من طرف العصابة

وذكر الفريق قايد صالح، أن “هناك من يزعجهم بقاء الدولة متمتعة بهيبتها واستمرار مؤسساتها في مزاولة مهامها بشكل عادي، على الرغم من هذه الأزمة”, قائلا إن “مبادرة قيادة الجيش الوطني الشعبي لتفعيل المادة 102 من الدستور، أزعجت رؤوس العصابة الذين أظهروا حقدا دفينا على كل جهد تطويري تحققه القوات المسلحة على جميع الأصعدة”.
وأضاف الفريق، أن “المادة 102 من الدستور التي بادرنا باقتراح اعتمادها بكل مسؤولية وصدق وإخلاص أثارت تأويلات خاطئة ومغرضة من طرف رؤوس العصابة الذين أحدثوا حولها ضجة من أجل إفشال كل مسعى تتقدم به قيادة الجيش”, كاشفا أن “هؤلاء الذين أظهروا بهذه المواقف أنهم أعداء لكل مسعى ناجح حتى ولو كان لفائدة البلاد، فمسارهم الوظيفي والمهني يشهد على أنهم لم يقدموا أي شيء لهذا الجيش، لأنهم وببساطة قد انشغلوا أساسا بتحقيق مصالحهم الشخصية الضيقة بعيدا عن ما يمليه عليهم واجبهم الوطني تجاه الجيش والوطن”.
واعتبر الفريق قايد صالح، أن “حقدهم على الجيش وقيادته بلغت درجة أنهم أصبحوا فعلا منزعجين من هذه الأشواط التطويرية التي قطعها جيشنا على أكثر من صعيد”, قائلا: “هذا الانزعاج الذي وصل إلى حدود خطيرة، هدفها الواضح هو محاولة إضعاف الجيش والوقوف مانعا أمام هذا الجهد التطويري المعتبر، متجاهلين أن من يقف في طريق الجيش وقيادته ويعمل على عرقلة جهوده هو بالضرورة يقف ضد مصلحة الجزائر”.

ما أصاب رؤوس الفتنة سيكون مصير المتآمرين على الجيش
من جانبه، أكد الفريق قايد صالح، أن “ما أصاب رؤوس الفتنة التي انكشف أمرها وأمر أعمالها الإجرامية والخبيثة والمضرة بالجزائر، هي الآن تنال جزاءها العادل والمنصف بالحق والقانون”, قائلا: “سوف يكون ذات المصير لكل الذين تورطوا في التآمر على الجيش وعلى الجزائر، من خلال ما اقترفوه من أعمال إجرامية وستكشفهم مستقبلا التحقيقات المعمقة والمثابرة الجارية وسينالون هم أيضا جزاءهم العادل والمنصف بالحق والقانون”.
وكشف الفريق، أن “هؤلاء الذين تم تعيينهم في وظائف سامية تفننوا في استغلال مزايا وظائفهم وتسخيرها أساسا لخدمة أغراضهم الشخصية، معتقدين وهم مخطئون بأن مواصلة بل الإصرار على نسج الدسائس والمؤامرات، سيكفل لهم النجاة مما يقترفون”, موضحا أننا “نحذرهم أشد التحذير بأن الدولة الجزائرية قوية بقوانينها وبشعبها وبجيشها، الذين يمثلون سدا منيعا لحماية الجزائر من كيد هؤلاء الذين يريدون دون وازع وطني إدخال الجزائر في متاهات مجهولة العواقب”.
وشدد الفريق قايد صالح، على “أهمية النتائج المحققة في محاربة الفساد في بلادنا كمطلب هام من المطالب الشعبية الملحة والمشروعة”, قائلا إن”ما تحقق حتى الآن من نتائج في مجال محاربة الفساد يمثل مطلبا أساسيا من مطالب الجزائريين الأوفياء والمخلصين والغيورين على وطنهم، وهي نتائج بقدر ما تصب في الاتجاه الصحيح المتناغم مع تظافر الجهود وتوافق الرؤى بين الجيش والشعب”.
وفي نفس السياق، قال الفريق إنه “يستحسن بأن تتسم المسيرات بحد معقول وكاف من التنظيم والتأطير الجيد الذي يفرز ممثلين حقيقيين يتسمون بالصدق والأمانة في نقل المطالب المشروعة لهذه المسيرات ويجنبها أي شكل من أشكال الفوضى والوقوع في فخ الاختراق من قبل ذوي المخططات المريبة الذين يجعلون من هذه المسيرات بوابة لإبراز شعاراتهم ورفع راياتهم وجعلها جسرا لتبليغ بعض المطالب غير العقلانية”.

رحيل كافة إطارات الدولة غير موضوعي
وأشار الفريق، أن “المطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة، بحجة أنهم رموز النظام، مصطلح غير موضوعي وغير معقول، بل وخطير وخبيث، يراد منه تجريد مؤسسات الدولة وحرمانها من إطاراتها وتشويه سمعتهم”, قائلا: “هؤلاء الإطارات الذين كان لهم الفضل في خدمة بلدهم على مختلف المستويات بنزاهة وإخلاص وليس من حق أي كان أن يحل محل العدالة بتوجيه التهم لهم والمطالبة برحيلهم”.
من جهة أخرى، قال الفريق قايد صالح إن “هدف هؤلاء المتآمرين ومن يسير في فلكهم يريدون قطع الطريق أمام كل الحلول الممكنة وجعل البلاد تعيش حالة من الانسداد السياسي المقصود للوصول إلى هدفهم المخطط، وهو الوصول بالبلاد إلى حالة الفراغ الدستوري”, مذكرا أن “المسيرات الشعبية أصبحت مطية سهلة يركبها هؤلاء الأشخاص للترويج إلى أفكار لا تخدم الجزائر ولا تتماشى إطلاقا مع المطالب الشعبية المرفوعة”.
 واعتبر الفريق قايد صالح أنه “من الضروري والحتمي إعادة النظر في كيفية تنظيم هذه المسيرات وفي ضرورة تأطيرها بأشخاص من ذوي الحس الوطني المسؤول الذين يخافون الله في شعبهم ووطنهم ومؤسسات دولتهم، ويعملون على نقل المطالب الشعبية في إطار حوار جاد وبناء مع مؤسسات الدولة، آخذين بعين الاعتبار ما تحقق لحد الآن من مطالب بفضل المرافقة الدائمة للجيش الذي تعهد والتزم بأنه لن يكون طرفا في هذا الحوار المرغوب”.

لخضر داسة

شاهد أيضاً

شنين: “الانتخابات فرصة لعهد ديمقراطي جديد”

دعا المغتربين إلى المشاركة بقوة في الرئاسيات أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *