الرئيسية / الحدث / المعارضة تراهن على رحابي

المعارضة تراهن على رحابي

قوى التغيير كلفته بإدارة مبادرة الخروج من الأزمة 

تسارع قوى التغيير في الجزائر والمجتمع المدني، بعد ان فشلت في عقد اجتماع 29 جوان الجاري، إلى إنجاح لقاء 6 جويلية المقبل، الذي ينعقد تحت عنوان ملتقى “الحوار الوطني”، وهذا قبل 3 أيام عن انتهاء عهدة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح القانونية، بعد أن اعتلى كرسي الرئاسة بعد استقالة عبد العزيز بوتفليقة يوم 4 أفريل الماضي، في وقت بحث أمس ين صالح وبدوي الوزير الأول إعادة بعث المسار الانتخابي.

اختارت أحزاب قوى التغيير والمجتمع المدني الموسع التي قدمت أرضية 15 جوان الفارط، وجمعيات أفرزتها الهبة الشعبية، أن يكون وزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي، والمكلف بالاتصال خلال ندوة “مزفران 2” اللقاء الجامع للمعارضة الذي انعقد صيف 2016، مكلفا بإدارة المبادرة السياسية للخروج من الأزمة. وبحسب ما كشف عنه الوزير الأسبق، عبد العزيز رحابي، عبر صفحته الرسمية على “الفايسبوك” فقد تم تكليفه بالتنسيق لإدارة هذه المبادرة السياسية الشاملة والجامعة، لوضع تصور وآليات للخروج من الأزمة، والذهاب في آجالِِ معقولة إلى تنظيم أول انتخابات رئاسية ديمقراطية في تاريخ البلاد. وأوضح في ذات الشأن، أنه قام باتصالات واسعة، دون إقصاء أي طرف، للمشاركة في تنظيم هذا اللقاء في كل مراحله، والانخراط في السعي للخروج من الأزمة، حيث التقى يوم 19 جوان بمنسق جبهة القوى الاشتراكيه حكيم بلحسل، مرفوقا بمجموعة من أعضاء قيادة الحزب، أين قدم محتوى مشروع ملتقى الحوار الوطني. وبعد مشاورة أطراف مبادرة “ملتقى الحوار الوطني”، تم تكليفه بالحضور لتقديم الرؤية والعمل، من أجل التقارب والتوافق لما فيه الخير للوطن والمواطن. وقال إنه تم استدعاؤه أمس، لحضور اجتماع اليوم للأحزاب التي أمضت النداء لقوى البديل الديمقراطي، يوم 18 جوان، وكان التكتل الجديد البديل الديمقراطي قد أعلن عن تحديد الاجتماع الأول للتشاور والحوار يوم 26 جوان 2019، ووقع على البيان كل من حزب جبهة القوى الاشتراكية، التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، حزب العمال، الحزب الاشتراكي العمالي، الاتحاد من أجل التغيير والتقدم، الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الحزب من أجل العلمانية والديمقراطية والسيد بن يسعد نور الدين عن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان. وتتسابق الأحزاب السياسية المحسوبة على المعارضة تسميتها سابقا في تشكيل لجان للتفكير، تحضيرا للندوة الوطنية مبدية استعدادها للجلوس إلى طاولة الحوار. وقد عقدت لقاءات مغلقة سابقا بين أحزاب سياسية تحضيرا للقاء السادس جويلية، من اجل وضع خارطة طريق وتشكيل لجان للتفكير وتقريب وجهات النظر، وتوحيد الرؤى لدى الأحزاب المعارضة والقوى السياسية. ويقدم الداعمون لـ«ندوة الحوار الوطني” والمعارضون لها قراءات سياسية متناقضة للمبادرة. فبينما يعتبر أنصار الندوة ما يحصل سيكون انجاز ا لأن المعارضة تشتت وتفرقت قبل تشريعيات ماي 2017 وتاهت مابين رافض للمشاركة في الاستحقاقات الماضية، وبين من تمسك بها للدخول إلى قبة البرلمان يعتقد المعارضون لها، أن المبادرة تأتي استدراكا لخسارة أوراق تفاوضية مع النظام. والمعارضة التي لم يسبق لها أن التقت على طاولة واحدة منذ خمسين سنة خلت، بسبب الحساسيات المتعلقة بالمرجعيات، التقت في “مزفران “1 و«مزفران 2”، وها هي تعود اليوم إلى الجلوس معا بحكم الوضع السياسي السائد والذي يطبعه الانسداد، حيث من يرافعون لسقوط الحساسيات ووضع المرجعيات جانبا، من أجل الوصول إلى أرضية ديمقراطية، في ظل ما يحدث في البلاد من انقسام “الحراكيين” حول موضوع الهوية والرايات، وهذا استعدادا للرئاسيات المقبلة التي لا يزال موعدها مجهولا خاصة وان عهدة بن صالح تنتهي يوم 9 جويلية الداخل، في وقت استعرض رئيس الدولة، خلال استقباله، مساء أول أمس الثلاثاء، الوزير الأول، نور الدين بدوي، التدابير اللازم اتخاذها بشأن الظروف والآليات التي من شأنها أن تحيط بإعادة بعث المسار الانتخابي”. عسول: “لا بد من مرحلة انتقالية لانتخاب رئيس جديد” دعت رئيسة حزب الإتحاد من أجل التغيير والرقي، زبيدة عسول، إلى “ضرورة فتح حوار جاد مع جميع الطبقة السياسية والمجتمع المدني لوضع خريطة طريق تحمل أهداف المرحلة الانتقالية ومدتها ليتم بعدها الذهاب إلى استحقاقات رئاسية يمكن فيها للشعب اختيار رئيسه بكل حرية وديمقراطية”. وأوضحت زبيدة عسول، أمس، خلال كلمتها التي ألقتها على هامش عقد أحزاب وجمعيات ندوة للحوار في مقر التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، في إطار الدعوة التي أطلقتها “قوى البديل الديمقراطي”، انه “لا يمكن إجراء انتخابات رئاسية تحت إشراف شخصية مرفوضة شعبيا ونفس الهيئة والإدارة وقانون الانتخابات”. وأفادت زبيدة عسول، بأنها “مع الذهاب إلى مرحلة انتقالية بقيادة شخصية توافقية”، معبرة في ذات السياق عن دعوتها لتحقيق وترجمة مطالب الحراك الشعبي عن طريق رسم خارطة خريطة طريق واضحة المعالم”، كاشفة أن “المرحلة الانتقالية الهدف منها تطهير بقايا النظام والعودة إلى المسار الانتخابي الحقيقي”. وأضافت عسول، أن “النظام يعيش حالة إفلاس حقيقي، ما يؤشر على تردي وضعية المؤسسات القائمة أمام الحراك الشعبي الذي خرج للمطالبة بحقوقه منذ 22 فيفري الماضي، ليعبر عن رفضه لهذا النظام واستمراره من خلال شعارات واضحة”، مذكرة ان “الشعب رفض كل رموز النظام وحملهم مسؤولية ما تعيشه الجزائر اليوم، فلا يمكن بناء جمهورية جديدة بنفس هذه الوجوه التي أثبتت فشلها الذريع وبنت نظاما سياسيا قائما على الإقصاء وعدم الشفافية”. وفي نفس السياق، قالت عسول إن “الاتفاق على مدة تنظيم الانتخابات تكون عن طريق الحوار لان آجاله لا يمكن تحديدها قبل الاتفاق على كل النقاط الخلافية والجوهرية والمتعلقة أساسا باستقالة الحكومة”، داعية إلى “ضرورة إطلاق سراح كل معتقلي الرأي والفيسبوكيين الذين تم اعتقالهم على خليفة القضايا السياسية”.

هيام.ل / ل. داسة

شاهد أيضاً

تعيينات مع وقف التنفيذ

قضاة منعوا من التنصيب وآخرون عينوا بالقوة العمومية   عرفت المحاكم التي مست قضاة فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *