الرئيسية / الحدث / المعركة بين القضاة وزغماتي تتواصل

المعركة بين القضاة وزغماتي تتواصل

 

*النقابة تحذر وتتمسك بمطالبها

 

ردت النقابة الوطنية للقضاة على وزير العدل، بلقاسم زغماتي، الذي كان قد تحدث نهاية الأسبوع الماضي عن فتح باب الطعون بشأن حركة القضاة، وأعلن في بيان لوزارة العدل عن برمجة انعقاد دورة ثانية للمجلس الأعلى للقضاء في الأسبوع الثالث من نوفمبر، حيث ستكون هذه الدورة الثانية مخصصة لدراسة الطعون المرفوعة بشأن حركة القضاة.

وكان رد النقابة “قاسيا” حيث دعت النقابة الوطنية للقضاة وزارة العدل للكف عن ما اعتبرته “التدابير البوليسية في تسيير الأزمة لأن ذلك يشكل استفزازا مباشرا لكرامة القاضي وهيبة المؤسسة القضائية”، مؤكدة أنها “لن تتحمل ما ينجر عن ذلك من ردود أفعال غاضبة من بعض القضاة”. وأكدت النقابة الوطنية للقضاة أمس السبت، أن “القضاة سيواصلون الاحتجاج بنفس الوتيرة في ظل غياب حل للأزمة”.

وفي بيان أصدرته النقابة أمس، أعلنت ترحيبها بكل مبادرة من أي جهة تساهم في حل الأزمة القائمة وفي أقرب الآجال، قصد العودة إلى السير العادي للمرفق وعدم تعطيل مصالح المواطنين لفترة أطول، مع وجود البحث عن حلول معقولة وميسرة تنهي الوضع القائم.

وبالمقابل أكدت النقابة بأنه “في غياب حل للأزمة سيتواصل الاحتجاج بنفس الوتيرة مع الحرص على الانضباط أكثر، تجنبا لأي انزلاق محتمل في مواجهة الإجراءات الارتجالية المتخذة من الوزارة”.

وجاء في البيان، بأن “تلاحم القضاة، لاسيما المستفيدين من الحركة مع المتضررين ومن لا تعنيهم يعبر بكل فخر عن وعي القضاة بأنهم في مركب واحد يتحتم الوصول إليه إلى بر الاستقلالية الكاملة”.

وشددت النقابة الوطنية للقضاة بأن “المساس بأي قاض مهما كان وضعه سيؤجج غضب الجميع وسيكون موقف النقابة حينها عاصفا مهما كانت العواقب وقد أعذر من أنذر”.

وشددت على أن “القضاة ليسوا من العصابة أو من أذنابها ولا يحتاجون إلى دروس في الوطنية. وتؤكد النقابة الوطنية للقضاة أن “المعركة التي يخوضها القضاة لا تكتسي اي طابع فتوي او مصلحي واعتبرتها معركة كل الشرفاء والأحرار”.

كما أكدت في ذات البيان ان “القضاة ليسوا عصابة او من أذناب العصابة، بل هم ضحايا للعربدة التي يدار بها القضاة منذ عقود وقد افتضحت للجميع في الحركة السنوية الأخيرة. ولا يحتاج القضاة إلى دروس في الوطنية وحسن التقدير من أحد، لطالما أنهم عنوان السلطة التقديرية في كل أعمالهم طبقا لها”.

وبذلك تتواصل المعركة بين نقابة القضاة والوزارة عبر حرب البيانات، حيث كسر القضاة في الجزائر لأول مرة قاعدة الصمت، وأعلنوا “العصيان”.

وتأتي هذه المواجهة السياسية والقانونية بين القضاة والحكومة، على خلفية مقررات تحويل ونقل شملت نصف “المجتمع القضائي”، أي في حدود ثلاثة آلاف قاضٍ، اتخذها وزير العدل، بلقاسم زغماتي، الذي يُطالب القضاة برأسه. وتضرب هذه الحركة التي وصفت بالعصيان، والتي بدأت يوم الأحد الماضي بمطالب مهنية.

وطيلة الأسبوع الماضي، واصل القضاة الجزائريون عصيانهم، حيث استمر شلّ المحاكم والمجالس القضائية حتى الخميس الماضي.

وطالبت النقابة رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، بالتدخل بصفته رئيس المجلس الأعلى للقضاء لإنهاء الانسداد، بعد فشل اجتماع لممثلين عنهم مع مسؤولين من الوزارة مساء الأربعاء الماضي.

ويلفت القضاة إلى أن وزير العدل نفسه في وضعٍ غير دستوري، على اعتبار أنه عُيّن من قبل رئيس الدولة قبل ثلاثة أشهر، على الرغم من أن المادة 104 من الدستور تمنع رئيس الدولة المؤقت من إجراء أي تعديل على الحكومة أو إقالة وتعيين الوزراء في فترته المؤقتة.

وبدأ “عصيان” القضاة يتطور حيث توقف العمل في المحاكم بالكامل، إذ لا يزال القضاة يشلّون المحاكم للأسبوع الثاني بعدما بلغت نسبة الاستجابة لقرار الإضراب حدود 98 في المائة، كما يستمر هؤلاء في تنظيم وقفات احتجاجية يومية أمام المحاكم والمجالس القضائية.

هيام.ل

 

 

شاهد أيضاً

تراجع وتيرة إنجاز مشاريع “عدل” بـ 60 بالمائة بسبب “كورونا”

تشهد مختلف ورشات انجاز مشاريع برنامج البيع بالإيجار “عدل” تراجعا في وتيرة الأشغال بنسبة 60 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *