المــوالاة تستعيــد أنفاسهــــا

تســــــاؤلات حــــــــول علاقــــــــة ذلك بتنظيــــــــم الرئاسيــــات المقبلــــة

تحـــــــــرّك كثيـــــــــف لـــــــــوزراء “الحكومـــــــــة المؤقتــــــــــــــة”

لا تبدو الخارطة السياسية في البلاد، هذه الأيام، مختلفة كثيرا عن خارطة أيام حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، خاصة مع نهايتها، اليوم وللوهلة الأولى يبدو مكشوفا للعيان، فما تقوم به أحزاب الموالاة أشبه بمحاولة لاستعادة زمام الأمور والتموقع من جديد واستعادة مكانتها الخاصة في حضن السلطة، وهذا مع التحضير لموعد الرئاسيات المقبل.

حيث خرجت “أحزاب بوتفليقة” السابقة خلال الأيام الأخيرة، تتحدث عن ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية وتبارك كل الخطوات والتصريحات الصادرة عن المؤسسة، كما انتعشت خلال الأيام الماضية بورصة زيارات وزراء الحكومة المؤقتة لمختلف ولايات الوطن، ما يطرح التساؤل حول سر هذا التحرك في الوقت الحالي. الأحزاب الموالية للسلطة كثفت من نشاطاتها هذه الأيام، حيث باتت تتحرك في كل الاتجاهات بداية من الحزب الأول في نظام بوتفليقة السابق، الأفلان، والغارق في أزمة داخلية، والمرفوض شعبيا، الذي لم يفقد الأمل في استعادة مكانته، حيث نظم قبل أيام “ندوة حول الحوار” في نادي الصنوبر، اغتنم فيها الأمين العام للحزب الفرصة للتحذير من “تمديد فترة المرحلة الانتقالية” التي تمر بها وقال إنها، “ستدخل البلاد في أزمة خانقة على كافة الأصعدة لا يحمد عقباها”. موضحا أن “الجزائر تمر بمرحلة عسيرة، زادتها التهديدات الإقليمية والأزمة الاقتصادية الخانقة خطورة”، وأكد المتحدث، أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة، يكمن في الذهاب إلى رئاسيات في اقرب الآجال. من جهته، يحاول الأرندي الذي لم يستفق بعد من الصدمة التي تلقاها بعد اعتقال أمينه العام، أحمد أويحيى، المضي قدما على نهج “ضرته” الأفلان ويستعد لتنظيم “ندوته” الخاصة بالحوار، إذ أكد الأمين العام بالنيابة، للتجمع الوطني الديمقراطي، عز الدين ميهوبي، خلال إعلان إطلاق مبادرته السياسية، أن الانتخابات الرئاسية، هي الحل الفيصل للمشاكل الحالية المطروحة في البلاد. وأضاف عز الدين ميهوبي، خلال الندوة الوطنية التي عقدها بصفته أمينا عاما بالنيابة للحزب، أنّ السعي لحل الأحزاب الأخرى، ليس حلا ديمقراطيا. وعلى خطى الأفلان والأرندي، تسير جبهة المستقبل التي تجول رئيسها عبر عدة مناطق من الوطن من أجل الدفاع عن خطة السلطة كما رافع رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، من قالمة في الأيام الماضية، من أجل تنظيم الانتخابات الرئاسية في “أقرب وقت ممكن”، مصحوبًا ببعض الشروط كرحيل الحكومة. من جهة أخرى، وبالتوازي مع هذا النشاط الحزبي، يلاحظ أيضا تحرك الوزراء، ففي ظرف ثلاثة أيام، تنقل ما لا يقل عن خمسة وزراء إلى عدة ولايات، إذ بعد وزير الداخلية صلاح الدين دحمون، الذي زار غرداية الأسبوع الماضي، ووزيرة الصناعة والمناجم، جميلة تمازيرت، وزير الطاقة ومحمد عرقاب اللذين نزلا بكل من سطيف وقسنطينة على التوالي، تنقل وزير العمل، تيجاني حسن هدام، إلى سكيكدة ثم إلى عنابة، بينما قامت وزيرة الثقافة بزيارة إلى سطيف بعد زيارة لولاية باتنة. وبما أن هذه الزيارات تندرج في إطار زيارات “العمل والتفقد”، إلا أنها لم تقتصر على تدشين المشاريع، فهي أيضا فرصة للوزراء للقاء مع المنتخبين المحليين والولاة تحضيرا للدخول الاجتماعي الذي هو على الأبواب وإعداد الأعيان والجمعيات تحسبا لأي ندوة أو انتخابات رئاسية. ويرى المراقبون ان بداية التموقع لأحزاب السلطة من جديد قابله سكوت غير طبيعي لأحزاب المعارضة خاصة ما بشأن بلجنة الحوار والوساطة، حيث رفضت جل التشكيلات المنتمية لجبهة المعارضة التعليق عليها خاصة وان إقصاءها من اللجنة كان ضربة قاسية لها، وهي التي حاولت ركوب موجة الحراك الشعبي بالرغم من فضه لكل التشكيلات السياسية، موالاة ومعارضة. جدير بالذكر أن رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، التقى منذ أيام قليلة الوزير الأول نور الدين بدوي تحضيرا للدخول الاجتماعي المقبل، في صورة توضح ان السلطة لن تتخلى عن الحكومة الحالية على الأقل على المدى المتوسط على الرغم من أنها أحد أهم مطالب الحراك الشعبي.

هيام. ل  

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *