الرئيسية / الحدث / المقاولون يطالبـون بتسويـة مستحقاتهــم

المقاولون يطالبـون بتسويـة مستحقاتهــم

على عكــــــــس الشركــــــــات الأجنبيــــــــة التي تتلقــــى الدعــــــم

استنكر عضو الكنفدرالية العامة لأرباب العمل، بنتورة رابح، لما أسماه بسياسة الكيل بمكيالين، التي تنتهجها السلطات العمومية والإدارات في تسوية مستحقات المقاولين الجزائريين الذين يعانون في كل مرة من تأخر في تسديد مستحقاتهم المالية، التي تصل في بعض الأحيان إلى عامين، على عكس شركات أجنبية، تلقي مستحقاتها في أجل أقصاه 45 يوما، مؤكدا أن الإدارات تفرض عراقيل غير مبررة، تتسبب في تعطيل مشاريع الأشغال العمومية والسكنية.

كشف أمس بنتورة رابح، في حديثه لـ”وقت الجزائر”، عن وجود نية للقضاء على المقاولين الجزائريين، بمنح الأفضلية للشركات الأجنبية، في الحصول على المشاريع، متسائلا عن سبب منح هذه المؤسسات مشاريع مقابل 45 ألف دينار للمتر المكعب، في حين ينجزها المقاولين المحليين بـ28 ألف دينار للمتر المكعب، مؤكدا أن هذا ما يجعل المقاول الجزائري في حالة من اليأس، خصوصا وأن إنجاز الأشغال في الآجال المحددة يتطلب تموين الورشات بشكل مستمر بمستلزمات البناء، فضلا عن تسديد أجور العمال، مع ذلك يتعرض في كل مرة لمساومات عند مطالبته بمستحقاته المالية. وأفاد المسؤول ذاته، أن المقاول الجزائري في أزمة حادة تتسبب في كل مرة في إفلاس عشرات الشركات المقاولة بسبب مشكل الديون العالقة دون الحديث عمن يصابون بأزمات قلبية بسبب المشاكل مع العمال والإدارة وتأخر المشاريع، مشيرا إلى أن القانون الذي أقرته الدولة الجزائرية بمنح الشباب المقاول 20 بالمائة من المشاريع العمومية لم يتجسد ولم يتحصل المقاول الجزائري على أي مساعدة في هذا الإطار، فضلا عن أن قانون الصفقات العمومية يشير إلى أنه ”يجب أن تسدد المستحقات المالية للمقاول كل 45 يوما، إلا أن ما يحدث في الميدان على العكس من ذلك تماما”. من جهته، عبر رئيس الكنفدرالية، محمد فرنجي، عن أسفه لانعدام مادة قانونية تعاقب الإدارة في حالة امتناعها أو تأخيرها عن تسديد المستحقات المالية للمقاولين”. وهذا أمر غير طبيعي، في الوقت الذي تقوم فيه الشركات بإنجاز الأشغال في الآجال المطلوبة. رغم اعتراف الوزارة في أكثر من مرة بوجود مشكل الديون، خصوصا على مستوى مشاريع السكن، التي تتعطل بسبب مشاكل المقاولين، والتي تتسبب الإدارات في جزء منها. ويتقاطع طرح الجمعية العامة للمقاولين الجزائريين مع ما تشير إليه الكنفدرالية، بدليل أن ”التقارير والشكاوى التي تصلها يوميا، لا تحصى ولا تعد، خصوصا وأن هناك نية من أجل القضاء على هذه المؤسسات وتشجيع الشركات الأجنبية”، وهو ما أشارت إليه الجمعية في وقت سابق على لسان رئيسها السيد خلوفي.

حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

سعدانــــي ينحــــــاز إلــــــى المخــــــزن!

ضرب تضحيات شعب وموقف دولة بأكملها اعتبر الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *