الرئيسية / مجتمع / “المهيبة” غنيمة للخطيبة وعبء إضافي على الخطيب

“المهيبة” غنيمة للخطيبة وعبء إضافي على الخطيب

مازالت تفرض نفسها في الأعياد

في وقت يشتكي المقبلون على الزواج من تكاليف العرس الباهظة، لا تزال هدية الخطيبة أيام الأعياد والمناسبات أو كما تعرف بـ”المهيبة” شرّا لا مفر منه، فهي تقليد توارثته العائلات الجزائرية جيلا بعد جيل تنتظره الفتيات المخطوبات بفارغ الصبر للتفاخر بقيمتها بين الأهل والصديقات سيما وأن قيمتها المادية طغت على رمزيتها المعنوية.
تنتظر الفتيات المخطوبات نصيبهن من الهدايا أو كما تعرف وسط المجتمع الجزائري بـ”المهيبة” والتي يحملها الخطيب رفقة عائلته إلى بيت خطيبته ثاني أو ثالث أيام العيد وعموما في الأسبوع الأول بعد عيد الفطر، في تقليد تم توارثه جيلا بعد جيل مع كل مناسبة دينية، إلا أن هذا التقليد بعد أن كان عبارة عن فرص للتقريب بين عائلات المخطوبين خلال فترة الخطوبة أصبح عبئا إضافيا على الخطيب لاسيما وأنها أصبحت مظهرا من مظاهر التفاخر بين المخطوبات اللاتي يعتبرنها غنيمة إضافية لجهازهن يتفاخرن بها بين بعضهن البعض. كما أن الهدايا تختلف من عائلة لأخرى حسب ذوق العائلات وحالتها المادية، فهناك من يفضل اقتناء ملابس، مجوهرات، عطور، فيما يفضل البعض الآخر تقديم مبلغ مالي للعروس تشتري ما تريده خصوصا أن العديد من الفتيات لا يعجبهنّ ما يقدم لهن من هدايا تكفّل الخطيب أو الحماة باختيارها لاختلاف الأذواق وعدم معرفة المقاس فيكون مآلها أن تترك في الخزانة دون استعمال ما يعتبر تبذيرا، وأحيانا أخرى تختار هديتها مع خطيبها أو تأخذ المال منه وتشتريها بنفسها ثم تسلمها له حتى يحضرها رفقة عائلته يوم المناسبة.
“المهيبة” تكملة لجهاز العروس
يتفق الكثير من الأزواج المستقبليين على نوعية “المهيبة”، حيث يفضّلون أن تكون من ضمن ما تحتاجه العروس في جهازها حتى تتفادى الأشياء التي لا فائدة منها وأن لا يتكلّف الخطيب مصاريف إضافية، حيث تتنوع “المهيبة” بين ملابس، عطور، أدوات تجميل وللميسورين قد تكون خاتما أو أقراطا، وفي هذا الصدد تقول “نجية” إنها اتفقت على أن تكون “المهيبة” “ساريان” تضمّه إلى جهازها مع قارورة عطر، وتضيف محدثتنا “أصبح العديد من المخطوبين لاسيما محدودي الدخل يتفقون على اقتناء أشياء تحتاجها العروس في جهازها”.
ولأن المهيبة أصبحت مظهرا من مظاهر التفاخر والتباهي تلجأ العديد من الفتيات خصوصا العاملات منهن إلى الاختيار بأنفسهن والمساهمة في تقاسم مبلغ الهدية مع الخطيب للتخفيف عنه، الهدية التي كثيرا ما تكون لباسا تقليديا باهظ الثمن أو قطعة من مجوهرات.
لا خطوبة أيام المناسبات
بما أن “المهيبة” يقتصر تقديمها في عيدي الفطر والأضحى والمناسبات الدينية الأخرى على غرار عاشوراء والمولد النبوي الشريف وجد البعض من الشباب الذين ينوون الزواج الحلّ للتهرب من المهيبة في اختيار فترة خطوبة تخلو من هذه المناسبات الدينية، من بين هؤلاء “مراد” الذي قرّر التقدم للخطبة الرسمية من الفتاة التي اختارها بعد عيد الفطر المبارك تفاديا للمهيبة ولأن عادات عائلته عدم التماطل في فترة الخطوبة فمن المرجح أن يكون العرس بعد عيد الأضحى المبارك.
فايزة بوشنب 

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *