الرئيسية / الحدث / الموالاة تستحسن والمعارضة تستخفّ وتتحدث عن “بيع أوهام”

الموالاة تستحسن والمعارضة تستخفّ وتتحدث عن “بيع أوهام”

“وقت الجزائر” تستطلع آراء الطبقة السياسية حول فحوى الوثيقة:

اختلفت الأحزاب السياسية، أمس، بين مستحسن لما بدر عن رئيس المجلس الشعبي الوطني، العربي ولد خليفة، بخصوص مضمون وثيقة تعديل الدستور، ومستخف بما سمي بـ«تعديلات عميقة”، على اعتبار أن وجود أولويات تفرضها الساحة، وتضاربت آراء الموالاة والمعارضة، فبقدر ما أن بعضهم اعتبرها شيئا ايجابيا يهم الشعب والأحزاب، قال آخرون إنها تقع في خانة “الوهم”، الذي دأبت السلطة على بيع للشعب.

“الآفلان”: “لا نعلق على نسخة الدستور المعدل”
أما عضو اللجنة المركزية المكلف بالإعلام بحزب جبهة التحرير الوطني، السعيد بوحجة، فيقول “نحن في الآفلان لا نعلق على نسخة الدستور المعدل”، فقط على “مقترحاتنا بخصوص هذه التعديلات”، وقال إنه “يجهل مضمون الوثيقة”، لكن أغلب التعديلات، التي تحدث عنها ولد خليفة “من الفصل بين السلطات، حرية الصحافة وغيرها” هي من صميم مقترحات الحزب العتيد على حد قوله، وقال إنهم يتمنون أن يتضمن المقترحات، التي قدموها من قبل “لأنها تخدم الحزب والشعب”، أما عن طريقة تمريره فيقول المتحدث، إنهم “يحبذون تمريره عبر البرلمان”.

“الأرندي”: “مسودة الدستور تتضمن مقترحاتنا”
ترى الناطقة الرسمية باسم التجمع الوطني الديمقراطي “أرندي”، نوارة جعفر، أن ولد خليفة “لم يتكلم ولم يقل شيئا”، أما عن توسيع مشاركة المعارضة، وتشكيل الحكومة من الأغلبية البرلمانية، وغيرها تقول جعفر إن “هذه كانت مقترحات حزب التجمع الوطني الديمقراطي من البداية، سواء في المشاورات، التي قادها عبد القادر بن صالح، أو أحمد أويحي”. وتابعت أنه “ما دام الرئيس التزم بتعديل الدستور فسوف تكون التعديلات معمقة وتعزز الديمقراطية”، معتبرة أن ذلك سيكون بمثابة “خطوة نحو التأسيس الديمقراطي”، قبل أن تشير أنهم في الأرندي يرون أن “تمرير الدستور عن طريق البرلمان أو عبر الاستفتاء مقبول”.

“حمس”: “لا أهمية للتعديل إذا لم يمر عبر الإستفتاء الشعبي”
ترى حركة مجتمع السلم “حمس”، أن “الحديث عن تعديل الدستور لا يكون ذا أهمية دون التحدث عن كيفية تمرير المشروع، إن عبر البرلمان أو عبر الاستفتاء الشعبي”، وفي هذا الإطار، قال رئيس الحركة، عبد الرزاق مقري، في اتصال مع “وقت الجزائر”، إن “تدابير تعديل الدستور معروفة، وإذا كانت مهمة مثلما قال رئيس المجلس الشعبي الوطني، العربي ولد خليفة، فسوف يمر المشروع عن طريق الاستفتاء الشعبي”، إما إذا مررت عبر البرلمان فيرى المتحدث “أن لا أهمية تبقى لها”، وتابع مقري إنهم “يعتبرون أن أي تعديل لايكون توافقيا مع المعارضة، أو بعد حوار مع كل أطياف المجتمع بعيدا عن الفوقية، التي تعتمدها السلطة، فلن يكون ذا قيمة”.
ولمّح مقري إلى أن ما صدر عن ولد خليفة قد يكون للاستهلاك المحلي فقط، فقد “سبق لرئيس الجمهورية أن أخبر أن تعديل الدستور سيكون قبل نهاية 2011، ونحن اليوم في 2015”، واسترسل “ما تقوله السلطة لا تكون له مصداقية ولا نلتفت اليه”.

النهضة: “السلطة تبيع الأوهام ولا نثق في كلام ولد خليفة”
من جهته هوّن الأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، من قيمة ما قاله رئيس المجلس الشعبي الوطني، العربي ولد خليفة، بخصوص ما حملته نسخة الدستور، التي تلقى نسخة منها، وعلق قائلا “بغض النظر عن محتوى الوثيقة، نحن في حركة النهضة لا نثق في الكلام إلا إذا رأينا ذلك”، وتابع “السلطة معروفة ببيعها الأوهام، ونحن في النهضة نتعامل مع الحقائق”، ولفت إلى شيء قال إنه ملاحظة مهمة فيما صدر عن ولد خليفة، فيما تعلق بقوله “تعديلات معمقة وحقيقية”، وسيكون “خطوة نحو تكريس ديمقراطية حقيقية”، وهذا يعني بحسب ذويبي “أنه لم تكن ثمة ديمقراطية حقيقية، يعني من قبل كانت ديمقراطية مظهرية”، وتحدث ولد خليفة عن الفصل بين السلطات “وهذا يعني أنه لم يكن ثمة فصل بين السلطات”، ويعني كلام ولد خليفة بحسب ذويبي “أنه لم يكن ثمة دور للبرلمان، ولا دور للمعارضة”، وهذا ما يؤكد، يتابع المتحدث “تشخيصنا للواقع”. وذكر المتحدث بالمشاورات، التي قاطعتها النهضة، وقال إنه “قبل الحديث عن المضمون لابد من الحديث عن الشكل، فلا يمكن لوثيقة من هذا الحجم أن تدرس بعيدا عن الأحزاب والرأي العام والصحافة”، أما أن تدرس “لتسيير مستقبل الجزائر بعيدا عن الجزائريين فهذا أمر يجعلنا نتساءل عن الشكل، الذي سوف يمرر به المشروع”، وفي كلتا الحالتين مر عبر البرلمان أو الاستفتاء، يرى ذويبي أنه “يوجد مشكل في الحالتين”، فالبرلمان “لايمثل الشعب”، و«إن عبر الاستفتاء من يشرف على هذا الاستفتاء؟”.

“الأفافاس”: “يهمّنا إعادة بناء الإجماع الوطني”
أما حزب جبهة القوى الاشتراكية “أفافاس”، فيمنح أهمية أكثر لمشروع الاجماع الوطني، حيث يرى يوسف أوشيش، المكلف بالإعلام في الحزب، أنهم “بالنسبة للافافاس الاولوية هي إعادة بناء الإجماع الوطني والجلوس إلى طاولة الحوار”. أما بخصوص التعديلات، فيرى أنه لا يوجد “شيء رسمي، لكن حينما يصل الأمر إلى البرلمان فهيئاتنا سوف تتخذ الإجراءات اللازمة”، أما الآن “فنحن بصدد توفير كل الشروط الضرورية للمضي قدما في مشروع الإجماع الديمقراطي”. زهرة دريش٫

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *