“الوضع حساس ويحتم علينا الرصانة”

قال إن الإعلان عن حكومته الأسبوع المقبل، بدوي:

الندوة الوطنية الجامعة بعد تشكيل الحكومة

كشف الوزير الأول، نور الدين بدوي، أن الشروع في التحضير للندوة الوطنية الجامعة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ستكون فور الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدا أن الوضع العام يشهد ظرفا حساسا ومتميزا تطبعه، وهو ما يحتم على ضرورة التحلي بالرصانة.

أفاد بدوي في ندوة صحفية، تعد أول خرجة إعلامية له، بعد تعيينه وزيرا أولا. أنه “فور الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، سيتم الشروع في التحضير للندوة الوطنية الجامعة التي أعلن عن تنظيمها رئيس الجمهورية”، مشيرا إلى أنه سيتم “وضع ميكانيزمات عمل هذه الندوة وتشكيلتها بعد الاستماع للجميع والوصول إلى تحديد الأولويات ودراسة كل الاقتراحات، مع الأخذ بعين الاعتبار النظرة التمثيلية لكل أطياف المجتمع الجزائري”. وأشار بدوي، الذي كان ينشط الندوة الصحفية رفقة نائب الوزير الأول رمطان لعمامرة بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال بالعاصمة، إلى أن “هذه الندوة “سوف تعمل، بفضل تشكيلتها وصلاحياتها، خلال المرحلة الانتقالية، على أن تكون قوة اقتراح من شأنها إخراج الجزائر من هذه الوضعية”. وفي حديثه عن الطاقم الحكومي الجديد، كشف الوزير الأول، أنه “بصدد التشاور” لتحديد تشكيل الحكومة التي “سيتم الإعلان عنها في بداية الأسبوع المقبل وستكون تكنوقراطية وممثلة لكل الكفاءات والطاقات، خاصة الشبانية منها، والتي من شأنها أن تساهم في إنجاح هذه المرحلة الانتقالية التي لن تتعدى السنة الواحدة حتى نكون في مستوى الطموحات التي عبر عنها المواطن الجزائري ونعمل على تجسيدها”. وأوضح بدوي، أن عمل الحكومة الجديدة سوف ينصب أساسا في “وضع كل الإمكانيات وضمان سيرورة مختلف المصالح والمؤسسات لنكون في المستوى التنموي الذي ينشده المواطن”، مشددا على أن الحكومة “ستكون مفتوحة أمام الجميع ونأمل أن تكون مساهمة الجميع من مختلف الأطياف السياسية لمرافقة ومواكبة هذه التحديات”. وفي سؤال حول السند القانوني الذي اعتمد عليه بوتفليقة لتأجيل الانتخابات الرئاسية، أجاب بدوي بأن “رئيس الجمهورية استجاب بشكل سريع وصريح للمطالب الحضارية والمسؤولة التي تقدم بها الشعب”، وفي سياق متصل تفادى الوزير الأول الإجابة عن سؤال متعلق بالوضع الدستوري، الذي سيكون فيه عبد العزيز بوتفليقة بعد نهاية عهدته الرئاسية في أفريل المقبل. وبخصوص استحداث منصب نائب وزير أول، أكد بدوي بالقول “شخصيا، ليس لدي أي مشكل في هذا الشأن والحكومة ستعمل في إطار التضامن والتعاون بين كل أعضائها من أجل رفع التحديات المستقبلية”، مضيفا في ذات السياق “سنعمل كفريق واحد في هذه المرحلة الحساسة التي تستوجب تظافر جهود الجميع من أحل تجسيد طموحات المواطن الجزائري”. واعتبر بدوي، أن الجزائر تعيش “لحظة تاريخية” وتشهد “حركية سياسية خاصة سلمية وحضارية للتعبير عن انشغالات المواطنين”، مؤكدا أن هذه الحركية “شهد لها العالم أجمع بالمستوى الراقي، كما شهد بحضارية ووعي المواطن الجزائري للتعبير عن آرائه”. وفي ذات السياق، أوضح الوزير الأول، أن “رئيس الجمهورية تجاوب مع مطالب الشعب بشكل فوري ترجمته رسالته الأخيرة”، داعيا إلى “ضرورة العمل بجد وصدق وتكاثف جهود الجميع دون استثناء ودون أي عقدة بين أبناء الوطن الواحد”. مضيفا بالقول إن “الجزائر فوق الجميع ولا طموح يسمو فوق طموح الشعب السيد”، كما ناشد الجميع إلى “وضع نصب أعيننا رسالة الشهداء الذين ضحوا في سبيل الوطن وكذا شهداء الواجب الوطني”. وخاطب بدوي “ضمير الجزائري المؤمن بوطنه والمدرك بقيمة الأمن والطمأنينة والواثق في مؤسساته، لنعمل يدا واحدة لا هدف نرجوه إلا جزائر قوية وآمنة والمضي قدما نحو مستقبل أرقى وفضاءات أرحب لتكريس دولة الحق والقانون والجزائر الجديدة التي يطمح لها شعبنا”. وفي هذا الإطار، دعا الوزير الأول “كل الشركاء، خاصة المتواجدين في المعارضة، لأن يتواصلوا من أجل التحاور والتكلم والاستماع إلى بعضنا البعض”، معتبرا أن تجاوز هذه المرحلة “يمر عبر مخرج تغليب الحوار والاستماع إلى بعضنا البعض وتبادل الحديث”.

الجزائر ترفض التدخل في شؤونها الداخلية

ومن جهته، عبر نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، عن رفض الجزائر التدخل في شؤونها الداخلية”، كاشفا أن “الجزائر بكل فروع مجتمعها ومشارب طبقتها السياسية وبحكم تاريخنا ومعتقداتنا، ترفض رفضا مبدئيا التدخل في شؤونها الداخلية”.  وأضاف رمطان لعمامرة، أن “الاهتمام بما يجري أمر مفهوم، غير أن التدخل في شؤونها الداخلية مرفوض رفضا باتا”، موضحا أن “ما يصدر من مقالات في الصحف وتصريحات لمسؤولي دول أخرى، أصبح شيئا طبيعيا في عالمنا المعاصر والجزائر تمارس هي أيضا ذلك كما يمارسه غيرنا، ولكن الاهتمام يتوجب أن يكون بناء على علاقات الصداقة التي تربطنا بأي دولة في العالم”. ودعا لعمامرة “الجميع إلى ضرورة التحلي باليقظة”، قائلا “إن “الدولة لها تجربة كبيرة في ممارسة أقصى مستويات اليقظة للدفاع عن حرية استقلال قرار الشعب الجزائري”، كاشفا أن “الجزائر دولة كبيرة ومؤثرة وأدت أدوارا قيادية على الساحة الدولية وعملت أيضا على بناء شراكات مع العديد من الدول الكبيرة والصغيرة، التي يتطلع الجميع أن تستمر الجزائر في أداء دورها على الساحتين الإقليمية والدولية” . وفي رده على سؤال يتعلق بإمكانية حل البرلمان بغرفتيه، فقال لعمامرة إن “كل المؤسسات الدستورية ستواصل عملها إلى غاية تنصيب رئيس الجمهورية الجديد، وذلك انطلاقا من مبدأ استمرارية الدولة”، معلنا أن “حزمة الإجراءات التي وجهها الرئيس تشكل كلا لا يتجزأ وأن المحاور السبعة التي تضمنتها رسالته يساند بعضها البعض” .وشدد لعمامرة على “ضرورة بذل المزيد من الجهد والمثابرة لإقناع إخواننا في المعارضة بشأن أهمية الحوار والتعاون”، مشيرا أن “الجزائر تدعونا لرص الصفوف وبلورة نظرة مستقبلية مشتركة بين الجميع كفيلة بالمضي قدما نحو المستقبل الذي يتطلع إليه الشعب الجزائري”.

لخضر داسة 

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *