الرئيسية / دولي / “الوفاق” تستعدّ لطرح مبادرة للحلّ بليبيا

“الوفاق” تستعدّ لطرح مبادرة للحلّ بليبيا

أساسها تعدّد المفاوضين

تستعد حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً لتقديم مبادرة لحلّ الأزمة السياسية في ليبيا، من خلال تعدد الأطراف الممثلة للشرائح والأطياف الليبية، طارحة أسساً جديدة للحوار، بحسب ما أكد مصدر ليبي مقرب من الحكومة لمصادر إعلامية.

قال المصدر، إن المبادرة تطرح حلاً سياسياً من خلال تعدد المفاوضين حول مسائل أساسية تتعلق بالانتخابات وإقرار الدستور الدائم للبلاد، بالإضافة لمؤسسة الجيش، مضيفاً أن “المبادرة شددت على ضرورة تعدد الأطراف المشاركة من كل إقليم من الأقاليم الليبية الثلاثة، وعدم اختزال أي منها في شخص بعينه أو مؤسسة سياسية واحدة”. الحكومة اعتبرت القبول بمبادرتها شرطاً لوقف إطلاق النار جنوب طرابلس، وأشار المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، إلى أن الحكومة اعتبرت القبول بمبادرتها شرطاً لوقف إطلاق النار جنوب طرابلس، مع ضرورة انسحاب قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر من مواقعها الحالية جنوب العاصمة.
وتأتي المعلومات الجديدة حول قبول الحكومة برجوع العملية السياسية، بعد توقفها منذ أن أطلق حفتر هجومه العسكري على طرابلس في الرابع من أفريل الماضي، بعد إعلان المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، قبول الأطراف الليبية بتقديم مبادرات للحل.
وقال سلامة، خلال مؤتمر صحافي من تونس، أمس الأول الجمعة: “أستطيع أن أقول لكم إنكم قد ستسمعون من الطرفين خلال الأيام المقبلة، لأنني سمعت منهم”. وأضاف أنه التقى “حفتر منذ نحو عشرة أيام طويلاً”، وأنه “قضى الأسبوع الماضي يتحاور مع أركان حكومة الوفاق طويلاً أكثر من مرة”. وعن أسباب إمكانية عودة المسار السياسي قال: “كل الدول دائمة العضوية وعدد من الدول غير دائمة العضوية، لديها صورة أكثر واقعية لحال الميدان وللمأزق العسكري الذي دخلت فيه العملية العسكرية في تخوم طرابلس، التي تستدعي العودة بسرعة لإيجاد أو التوصل إلى حل سياسي يسمح بإعادة الحياة إلى العملية السياسية”.لكن خبراء الشأن الليبي تفاوتوا بين متخوف ومتفائل حول التسريبات بشأن مبادرة الحكومة، إذ لا يراها سعيد الحواشي، الباحث السياسي الليبي، مبادرة تشير إلى سعي حقيقي من الحكومة لتقديم حلول مقبولة من الطرف الآخر المتمثل في حفتر.
وتحوم حول ظروف عودة العملية السياسية الكثير من الأسئلة، عن السبب الذي ستبادر من أجله الحكومة لإطلاق مبادرة للحل، وما علاقتها بالطرح الذي ساقه حفتر، عند زيارته الأخيرة لباريس، حينما تحدث عن أن “شروط وقف إطلاق النار لم تكتمل لكن من الضروري وجود عملية سياسية”؟ ومن ضمن الأسئلة الصعبة ذاك المتعلق بالقبول بنتائج أي تفاوض جديدة وضماناتها، رغم أن تصريحات سلامة في تونس تشير إلى “قرب صدور قرار أممي بشأن الأوضاع الحالية في ليبيا”، ما يعني إمكانية تحصين نتائج أي عملية سياسية جديدة.​
ميدانياً، تشهد مناطق جنوب طرابلس اشتباكات متقطعة بعد معارك عنيفة شهدها محور طريق المطار الساعات الماضية، مساء وليل الجمعة، بين قوات حكومة الوفاق وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر. وقال المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب التابعة للحكومة، مصطفى المجعي، إن “الاشتباكات لا تزال تدور في محور طريق المطار، لكنها بمستوى أقل عن الساعات الماضية”، مشيراً إلى أن كلتا القوتين لم تحرزا أي تقدم. وأوضح أن قوات الحكومة لا تزال تسيطر على كوبري المطار، فيما تسيطر قوات حفتر على أجزاء خلف المطار، ولا يزال مقر المطار مسرح كرّ وفرّ بين الطرفين
ونشرت شعبة الإعلام الحربي، أمس السبت، فيديو يظهر مشاهد داخل مقر المطار، مشيرة إلى أن قوات حفتر تسيطر على المطار، لكن المجعي نفى الأمر، وقال: “التقاط الصور والخروج أمر ممكن من الطرفين، لكن الحقيقة أن مقر المطار هو منطقة كر وفر ولم يسيطر عليه أي أحد”.
هـ ل ــ وكالات

شاهد أيضاً

إيران ترحب بانضمام 6 دول أوروبية إلى آليـــة المقايضــة التجاريــة معهــا

في خطــــوة لتجــــاوز العقوبــــات الاقتصاديــــة المفروضــــة على طهــــران رحبت إيران بانضمام ست دول أوروبية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *