الرئيسية / فن وثقافة / “الى آخر الزمان” يزور السجون التونسية

“الى آخر الزمان” يزور السجون التونسية

للمخرجة الجزائرية ياسمين شويخ

هناك.. حيث الظلام والوحشة وراء القضبان، اجتمع نحو 220 سجين لمتابعة الفيلم السينمائي الجزائري “إلى آخر الزمان” للمخرجة ياسمين شويخ، في سجن “مرناق” بالضاحية الجنوبية للعاصمة تونس.

في السابعة والنصف من مساء أول أمس، انطلق فيلم “إلى آخر الزمان”، وتعلقت أعين السجناء بالشاشة العملاقة التي انتصبت في قاعة كبرى داخل السجن، غير آبهة بشيء سوى التمعن في تفاصيل الفيلم المشوقة والاستمتاع بها. جاء ذلك في إطار الدورة الرابعة من مهرجان أيام قرطاج السينمائية في السجون، والتي تعد الأولى من نوعها عربيا وإفريقيا، نتيجة شراكة بين الإدارة العامة للسجون التابعة لوزارة العدل التونسية وإدارة أيام قرطاج السينمائية والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب. وزارت “أيام قرطاج السينمائية” عددا من السجون التونسية، من بينها سجن “مرناق” الذي تتراوح طاقته الاستيعابية بين 900 و1000 نزيل. ورأى القائمون على المبادرة أن الثقافة تلعب دورا كبيراً في استعادة السجين مواطنته وكينونته، وتؤهله لإعادة الاندماج في المجتمع، وتساهم في تحسين علاقته بأعوان السجن. ولأكثر من 90 دقيقة نسي السجناء أسوار السجن العالية، وأيامهم الثقيلة خلفها، وغاصوا في عالم آخر ينبض بالحياة يتجلى عبر نافذة الشاشة الذهبية. وكشفت وجوه السجناء مدى تعلقهم بالحياة من خلال شاشة سينما تروي لهم حكايات من خارج الجدران التي تحبسهم. وخلال عرض أحداث الفيلم، كان التفاعل بالضحك عند مرور مشاهد كوميدية والتفاعل بالتصفيق عند تمرير مقطع من أغنية. يقدم فيلم “إلى آخر الزمان” نظرة نقدية لطبيعة الحياة داخل الأوساط القروية وإلى وضعية المرأة في مجتمع منغلق من خلال مشاهد “ساخرة” حول بعض الممارسات والطقوس. ومنذ سنة 2015، مكن هذا المهرجان السينمائي المساجين من فسحة للترويح عن أنفسهم من خلال مشاهدة الأفلام علها تكسر رتابة أيامهم خلف القضبان.

القسم الثقافي

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *