باريــس ورومــا تضعـــان حــدا للتوتر الدبلومــاسي “غير المسبــوق”

السفيـــر الفرنســي يعــود إلى إيطاليــا بعــد استدعائــه

عاد أمس، سفير فرنسا لدى إيطاليا إلى روما بعد استدعائه على خلفية تصريحات لمسؤولين إيطاليين اعتبرت مسيئة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق ما أعلنت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية.

أعلنت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية، أن سفير فرنسا لدى إيطاليا سيعود إلى روما بعد أسبوع على استدعائه، بسبب توتر دبلوماسي غير مسبوق بين البلدين تخلله تصعيد كلامي، لاسيما من الجهة الإيطالية، وهو ما رأت فيه باريس إساءة واستفزازا. وقالت الوزيرة ناتالي لوازو أمس لإذاعة آر.تي.إل الإذاعية “سيعود اليوم إلى روما”، وذلك بعد أسبوع على استدعائه للتشاور. وكان نائب رئيس الحكومة الإيطالية الشعبوية لويجي دي مايو ووزير الداخلية ماتيو سالفيني، قد كثفا هجماتهما الكلامية على الرئيس الفرنسي إلى درجة مطالبته بالتنحي. واتهم سالفيني ماكرون، بأنه يحكم “ضد شعبه” وذهب إلى حد تمني رحيله قائلا: “كلما اقترب موعد رحيله كلما كان الأمر أفضل!”. واستدعت فرنسا سفيرها من إيطاليا، في السابع من فيفري الجاري، بعدما وصفت باريس تصرفات إيطالية بأنها هجمات متكررة لا أساس لها من قبل القادة السياسيين الإيطاليين في الأشهر الماضية، وحثت روما على العودة إلى اتخاذ موقف أكثر ودا. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، “ظلت فرنسا لعدة أشهر هدفا لهجمات متكررة لا أساس لها وبيانات مشينة”. وأضافت أن هجمات إيطاليا لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، وقالت إن “الاختلاف شيء والتلاعب بالعلاقات من أجل أهداف انتخابية شيء آخر”. وكان آخر ما استفز باريس لقاء نائب رئيس الوزراء الإيطالي، لويجي دي مايو، بوفد من السترات الصفر في فرنسا، قبل يومين. وقال دي مايو، إن حركته الشعبوية مستعدة لمساعدة المحتجين المناوئين للحكومة في فرنسا، واتهم فرنسا بتأجيج أزمة الهجرة في أوروبا. ووصفت وزارة الخارجية الفرنسية ذلك، بأنه تدخل “غير مقبول” في الديمقراطية الفرنسية، وغير مسبوق منذ انضمت الدولتان بعد الحرب العالمية الثانية إلى بعضهما بعضا في المساهمة في تأسيس الاتحاد الأوروبي. وساهم لقاء نائب رئيس الوزراء الإيطالي وزعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو مع ناشطين من حركة “السترات الصفراء” الاحتجاجية في باريس الأسبوع الماضي في تدهور الموقف، بعدما اعتبرت باريس خطوة دي مايو “استفزازا إضافيا وغير مقبول”. والثلاثاء أعلنت الخارجية الفرنسية، أن ماكرون ونظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، أكدا خلال اتصال هاتفي “بأن فرنسا وإيطاليا اللتين أسستا معا الاتحاد الأوروبي، لديهما مسؤولية خاصة للعمل بشكل مشترك من أجل الدفاع عن الاتحاد وإعادة إحيائه”.

هـ. ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *