بشـــير درايس يفكر في اللجــــوء إلى المحكمة

في حال تأكيد رفض فيلمه

قال المخرج بشير درايس إن أعضاء لجنة المشاهدة التابعة لوزارة الثقافة لم يوافقوا على النسخة الجديدة من الفيلم رغم التعديلات التي أجراها بناء على الملاحظات التي أدلوا بها أثناء العرض الأول.

قال المخرج في مقابلة مع مجلة “جون أفريك” الفرنسية إنه تلقى إشعارا لفظيا بأن فيلمه عن العربي بين مهيدي (1923-1957) ممنوع من العرض، في انتظار إشعار كتابي يعني المنع النهائي. وفيما يتعلق بتحفظات لجنة المشاهدة، أشار درايس إلى أنها “لا ترغب في الاعتراف بالطابع الخيالي لأفلام السير الذاتية. فقد عارضت المشهد بين العربي بن مهيدي وأحمد بن بلة، معتبرة أن التبادل اللفظي بين الرجلين كان عنيفا. كما ارتأت أن الفيلم لم يعط المساحة الكافية لتصوير التعذيب الذي مارسه المظليون على نطاق واسع خلال معركة مدينة الجزائر”. وواصل درايس حديثه قائلا إنه “وفقا لأعضاء اللجنة، لم يعبّر فيلمي عن التعذيب الذي تعرض له بن مهيدي خلال فترة احتجازه من قبل المظليين التابعين للجنرال مارسيل بيجار، بعد إلقاء القبض عليه خلال سنة 1957. ولكن لا وجود لآثار أو أدلة أو شهادات أو وثائق تثبت أن بن مهيدي كان فعلا ضحية للتعذيب من قبل العقيد بيجار، قبل أن يُعدمه الجنرال بول أوسارس”. وعن مستقبل الفيلم، أفاد درايس بأنه كتب رسائل إلى الوزير الأول والمجلس الشعبي الوطني ورئيس الجمهورية. وفي حال أُكد الحظر رسميا، سيحيل القضية على أنظار المحكمة. كما سيتعين على المحاميين دراسة الوسائل من أجل التحايل على هذا الحظر ونقضه. وعموما، عكس هذا الجدل اهتمام الجمهور بهذا الفيلم. وبالنسبة لموضوع فرصة عرض الفيلم يوما ما في الجزائر أو في الخارج، أكد درايس هذا الأمر، حيث شدد على أنه لن يرضى بمنع هذا الفيلم، الذي كلف حوالي 3.5 ملايين أورو، وفرت الدولة 70 بالمائة منها”. وعن أسباب الاهتمام الواسع الذي أثاره الفيلم، قال درايس “إن بعض الجزائريين اكتشفوا هذه الشخصية، في حين أعاد البعض الآخر اكتشافها. وفي الواقع، لا تعلم الأجيال الجديدة من يكون العربي بن مهيدي، وما الذي قام به وما المبادئ التي يُمثلها”. وأضاف أن “هذا الجدل ساهم في تسليط الضوء على هذا البطل، لإخراجه من الرواية الرسمية المعتمدة. واليوم، وجد الجزائريون أنفسهم في هذه الأيقونة، الذي بفضل شجاعته وتضحيته وعدم اهتمامه بالسلطة وصدقه، أصبح نموذج القائد الجيد في بلد تفشت فيه الممارسات الفساد والمحسوبية”.

ق.ث/ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *