بلدية السوارخ الحدودية بالطارف تتجه نحو الانسداد

7 أعضاء يرفضون المدوالة ومطالب برحيل “المير”

تتجه بلدية السوارخ الحدودية الواقعة بولاية الطارف بخطى ثابتة نحو الانسداد والشلل، بعد رفض 7 أعضاء يمثلون أغلبية المجلس الشعبي البلدي المكون من 13 عضوا المصادقة على المداولة الأخيرة.

مسلسل بلدية السوارخ متواصل مع أعضاء المجلس البلدي غير المتجانسين وعددهم 13 عضوا من حزبي الأفلان والأرندي، فبالرغم من أن كل الأعضاء شاركوا في اجتماعي 28 و30 ماي الأخير، والذي ضم جدول الأعمال 7 نقاط وأهمها انطلاق موسم الاصطياف وكدا ربط مشتة لحدادة بالغاز الطبيعي والإنارة العمومية، إلا أن سبعة منهم رفضوا المصادقة، حسب مصادرنا فعلتهم هذه كانت تكتيكية وليست عن قناعة، بما أن حضورهم الاجتماع ورفضهم الإمضاء والمصادقة على المداولة يجعل هده الأخيرة باطلة وغير قابلة للتنفيذ ولا تؤخذ بعين الاعتبار من وجهة نظر القانون الساري المفعول.
هده الوضعية ستكون لها لا محالة عواقب وخيمة على السير العادي للبلدية، وانعكاسات لا تحمد عقباها علي برامج التنمية المحلية وكدا على تأثيرات على يوميات المواطن.
للتذكير، مراسيم تنصيب رئيس البلدية الحالي رجيل حسناوي بمعية مجلسه التنفيذي المتكون من 13عضوا، 7 منهم من حزب “الأفلان” و6 من حزب “الأرندي” تمت خلال شهر ديسمبر 2017 من طرف الوالي السابق بلكاتب محمد.
منذ تلك الفترة، سجل شرخ على مستوى المجلس البلدي، سرعان ما تحول إلى حلبة صراع والتراشق بالكلام فيما بين أعضاء المجلس تارة وبين بعض أعضاء المجلس ورئيس البلدية تارة أخرى، هذه الوضعية الجديدة والسلبية في تسيير شؤون البلدية وما لها من انعكاسات على يوميات المواطن وتأثيراتها على شؤونه اليومية زادت مواقف كلا الطرفين تشنجا وتعنتا وتصلبا، حيث يرى المتابعون للشأن المحلي أنه كان على رئيس البلدية أن يلعب الدور المحوري في هده الصراعات الهامشية والي لا تمت بصلة بمصلحة المواطن، قد تمكنه من إيجاد مخرج توافقي بعيد سكة البلدية إلى مسارها الصحيح وكذا تهيئة الجو بين جميع الأطراف المتصارعة، غير أنه لم يتم تحقيق هده الخطوة لانحياز رئيس البلدية لفريق ضد آخر حسب تصريح أحد المنتخبين.
هذا التأجيج لم يكن بريئا، بل يخدم مصلحة ضيقة لأحد الفريقين الذي سعى لجر أصداء الصراعات خارج أسوار البلدية والجهر بها للرأي العام، حيث أنه ومن هذا المنطلق، بدأ المواطنون يتابعون باهتمام كل صغيرة أو كبيرة عما يجري في بلديته.
وفي صائفة 2018 وبالضبط في شهر أوت من نفس السنة، أثار خبر صدور قائمة اسمية للبناء الريفي أنجزت على المقاس المواطنين، حيث بعد إشاعة الخبر قام الغاضبون بغلق الطريق الدولي الرابط بين الجزائر وتونس وذلك على مستوى مدخل مدينة السوارخ وحدث شلل تام على مستوى المركبات، فحدثت فوضى عارمة طالت حركة السير وفي اليوم الموالي، أحد سكان البلدية المدعو (ش.ع) 32 سنة متزوج بدون أطفال، لم يرد اسمه في القائمة، انتحر بإضرام النار في جسده أمام مكتب رئيس البلدية، تلك الأحداث أجبرت السلطات الولائية على إلغاء القائمة محل سخط المواطنين وإخضاعها لتحقيقات إدارية وأمنية.
حادثة انتحار الشاب لازالت تلقي بضلالها على مجريات الشؤون العامة للبلدية، حيث أن أب المتوفي المدعو شرقي مرزوقي، متقاعد من سلك الشرطة الوطنية لازال يطالب القصاص إلى يومنا هذا رافعا شعارا ومطلب واحد وهو رحيل رئيس البلدية بمتابعات فضائية، كما أنه هو بدوره أقدم منذ قرابة شهر على محاولة انتحار ونفس طريقة ابنه المتوفي بمقر نفس البلدية، لكن تدخل الوالي الجديد بن عرعاري حرفوش وكذا القيادة الأمنية بالولاية أدت إلى عدول أب الضحية على عملته وهي مبادرة أدت إلى تهدئة الأوضاع والنفوس بصفة مؤقتة دون الحلول الجذرية للوضع.
للإشارة، فإن بلدية السوارخ، أم الطبول سابقا، المنتمية إلى دائرة القالة بولاية الطارف توجد بأقصى شرق الوطن وتعتبر بوابة الجزائر ومركز مرور للجارة تونس، غير أنها لا توحي بكونها مدينة سياحية ولا بأنها بلدية استفادت من برنامج تنموي يؤهلها بتغيير مظهرها بصفة عامة لترقى إلى مصاف المدن السياحية، حيث لم يجد العديد من شباب البلدية مهنة لهم سوى اتخاذ من صرف الدينار الجزائري والتونسي مهنة لهم واستقروا في الشارع الرئيسي وبمدخل ومخرج المدينة، كما أن محطة الوقود الوحيدة بالمدينة تم “السطو” عليها، بتعبير المواطنين، من طرف الرعايا التونسيين الذين يتهافتون على البلاد بشكل يومي.

محمد الرشيد قوبع

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *