بوتين وماكرون يهتمان بالحراك في الجزائر!

لعمامرة بموسكو ووفد جزائري بالإيليزيه في اليومين القادمين

بعد المليونية الرابعة للجزائريين، الذين خرجوا أول أمس الجمعة رفضا لتمديد العهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، هاهي الدول العظمى التي عبرت عن رأيها سابقا في حراك الشارع الجزائري، تحاول الدخول على الخط، حيث سيكون نائب الوزير الأول رمضان لعمامرة بموسكو الثلاثاء المقبل، فيما سيستقبل الاليزيه وفدا جزائريا هذا الأسبوع. فلماذا كل هذه التحركات الغربية في الوقت الحالي؟ هل هي محاولة لتدخل تلك الدول في الشأن الداخلي؟، أم هو حرص شديد على المصالح الأجنبية في البلاد ؟.

كشفت وكالة “سبوتينك” الروسية، عن لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورمطان لعمامرة في موسكو يوم 19 مارس القادم، دون إعطاء المزيد من التفاصيل، في وقت كانت الخارجية الروسية، قد شددت على أن موسكو تعتبر أحداث الجزائر شأنا داخليا لدولة صديقة وتأمل بحل المشاكل بنهج بناء، وأعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الثلاثاء الماضي، أن بلادها تعتبر ما يحدث في الجزائر شأن داخلي لدولة صديقة لروسيا، معربة عن أمل موسكو، بأن تحل المشاكل في الجزائر بنهج بناء ومسؤول.

عين روسيا على 4 ملايير دولار

وتساءل الجزائريون عن سرّ هاتين الزيارتين في الوقت الحالي، وما ستحمله في قادم الأيام من مستجدات على مستقبل الحياة السياسية في البلاد، خاصة وأن المسيرات التي خرج فيها الشعب الجزائري، عبر صراحة عن رفضه لكل المحاولات الغربية التدخل في البلاد، خاصة من قبل باريس التي عبرت عن وقوفها إلى جانب نظام بوتفليقة بعد قرار التمديد. وروسيا التي تربطها علاقات تجارية مع الجزائر، استضافت جانفي الماضي فعاليات الدورة التاسعة للجنة الحكومية الروسية- الجزائرية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري. وأعرب وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك انذاك، عن تطلع بلاده إلى توريد طائرات روسية من طراز “سوخوي سوبر جيت” إلى الجزائر، مشيرا إلى أن العمل جار في هذا المجال. وأضاف نوفاك، أن الجزائر تعد أحد الشركاء الرئيسيين لروسيا في شمال إفريقيا، مشيرا إلى أن التبادل التجاري مع الجزائر قد تم خلال الأعوام السابقة، بما في ذلك العام الماضي وتجاوز مستوى الـ4 ملايير دولار. كل هذه المصالح، أكيد ستقلق عليها روسيا، وهي التي تعاملت مع النظام الحالي الذي يمثله بوتفليقة منذ 20 سنة، إذ أن المباحثات بين الطرفين لن تخلو من الحرص على “تأمين” المصالح الروسية، في ظل ضبابية المشهد في البلاد.

باريس بين التدخل والمصالح

من جهة أخرى، وحسب مصادر إعلامية نقلا عن الجامعي زوهير بوعمامة، الذي كشف عبر منشور له عبر صفحته الرسمية بـ«الفايسبوك”، بأن بيريس استحدثت عن منصب ‘المكلف بمهام المجتمع المدني’بالسفارة، سيستقبل المستشار الدبلوماسي الفرنسي أوريون لو شوفالييه، ومستشار شمال إفريقيا والشرق الأوسط، غدا الاثنين، بقصر الاليزيه وفدا جزائريا، للحديث عن الاحتجاجات والمسيرات السلمية. وسيتم استقبال الوفد الجزائري المكون من عدة أشخاص، لم يتم تحديد عددهم بعد بقصر الاليزيه، تحسبا للقائهم مع الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون. وحسب ما تناولته مواقع فرنسية، سيتحدث الوفد الجزائري، عن العلاقات التي تربط البلدين، كما أن اللقاء سيكون فرصة لباريس للاستفسار عن حقيقة مايحدث في البلاد، من خلال احتكاكها بالطبقة الشعبية، “بعدما احتكت بالسياسيين ومن بين الوفد، رئيس الفضاء الفرانكو جزائري، حكيم عليق، نائب عمدة بونييي سور مارن، أكلي ملولي، رئيس جماعة ميزاب أوروبا عبد الله زكري، وغيرهم من الأسماء. هذا الاجتماع، وصفه جزائريون عبر صفحاتهم الافتراضية، محاولة للتدخل في الشأن الداخلي للبلاد، وحرص فرنسا ماكرون على التموقع في ظل الحراك في البلاد. كل هذه التطورات المتسارعة خلال اليومين المقبلين، تنبئ بمدى أهمية الجزائر في شمال إفريقيا بالنسبة للدول العظمى، خاصة باريس التي تحرص على تأمين مصالحها أيضا، فيما تبقى واشنطن التي أعلنت عن حق الشعب في اختيار رئيسه، تراقب من بعيد، على غرار الاتحاد الأوروبي أيضا الذي تربطه شراكة اقتصادية “قوية “مع الجزائر.

هيام.ل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *