بوزيد: “لا سنة بيضاء في الجامعة”

أكد أن غالبية الطلبة أنهوا السداسي الأول من الدراسة بشكل عادي

فند وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطيب بوزيد، “الوقوع في خطر سنة بيضاء عبر جامعات الوطن خلال هذا الموسم الدراسي”، مؤكدا أنه “سيتم تدارك الدروس الضائعة على مستوى المؤسسات الجامعية التي تضررت بإضراب الطلبة”.

أفاد الطيب بوزيد، أول أمس، خلال ندوة صحفية نشطها عقب افتتاحه للندوة الوطنية للجامعات بمقر الوزارة بالعاصمة، أنه “لا يمكن الحديث عن سنة بيضاء، لأن الطلبة أنهوا السداسي الأول من الدراسة بشكل عادي”، موضحا أنه “سيتم تدارك الزمن البيداغوجي الضائع عن طريق اتخاذ جملة من التدابير على مستوى المؤسسات الجامعية”.
وأشار الطيب بوزيد، أن “القطاع حدد مجموعة من الحلول التي من شأنها السماح “بتدارك التباينات المسجلة في تقدم النشاطات البيداغوجية للحفاظ على مصداقية التكوين”، مبرزا أن “هذا التباين سجل من مؤسسة جامعية إلى أخرى وحتى داخل نفس المؤسسة، هناك تباين من تخصص إلى آخر ومن طور إلى آخر وحتى بين الكليات والأقسام”. 
وذكر الوزير، أنه “من واجبنا اليوم جميعا، أساتذة باحثين وطلبة وموظفين ومسؤولين، السعي لحماية الجامعة الجزائرية من كل الانزلاقات، التي قد تؤدي إلى رهن المسار البيداغوجي للطالب والابتعاد عن كل ما من شأنه النيل من مصداقية شهادة التعليم العالي وسمعة الجامعة”.
ودعا الطيب بوزيد “مديرو المؤسسات الجامعية ومراكز ووكالات البحث العلمي، إلى “ضرورة التزام الحوار منهجا والتشاور أسلوبا لإيجاد الحلول المناسبة من أجل التكفل بما ترتب عن الظروف الاستثنائية التي تعرفها المنظومة الجامعية”، كاشفا أنه “بات من الواجب تدارك الزمن البيداغوجي الضائع، وذلك من خلال مبادرتهم في إطار خطط وبرامج يتم اعتمادها بالتشاور مع كل مكونات الأسرة الجامعية، مع مراعاة التباينات المسجلة”.
وفي نفس السياق، قال الوزير إن “الحراك الشعبي الواسع الذي تشهده البلاد أثر على السير العادي والمنتظم للنشاطات البيداغوجية والعلمية في أغلب المؤسسات الجامعية التي شهدت جملة من الاختلالات والتوترات، إلا أنه أبان عن قوة وفعالية إسهام الأسرة الجامعية والعلمية في ديناميكية الهبة المواطنية التي يعرفها المجتمع”.

استلام أزيد من 83 ألف مقعد بيداغوجي بداية الدخول الجامعي
من جانبه، كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطيب بوزيد، عن استلام 83200 مقعد بيداغوجي و51370 سرير مع الدخول الجامعي 2019-2020”، مبرزا “ضرورة التكفل بالصعوبات الحالية لضمان انطلاق سنة جامعية في ظروف ملائمة”.
وأضاف الوزير، أنه “باستلام هذه الهياكل، سترتفع قدرات الاستقبال إلى 1512590 مقعد بيداغوجي، وهي القدرات التي تسمح نظريا باستقبال نحو 1800000 طالب، إلى جانب ارتفاع في عدد الأسرة التي ستبلغ 658600 سرير”.

هيئة التدريس ستتدعم بألفي منصب مالي جديد لسنة 2019
 متوقعا أن “تتدعم هيئة التدريس بألفي منصب مالي جديد بعنوان ميزانية التكميلية لسنة 2019”، موضحا أن “التعداد الحقيقي للأساتذة الباحثين يبلغ حاليا 61161 أستاذ من كل الرتب، منهم 19080 من ذوي الصنف العالي، وهو ما يمثل نسبة 12 بالمائة من إجمالي هيئة التدريس”.
وأكد بوزيد أن “مصالحه تعكف على معالجة ما وصفه بالتفاوت المسجل في توزيع القدرات البيداغوجية والخدماتية، من أجل تخفيف الضغط على المدن الجامعية، التي تعرف عجزا في الهياكل البيداغوجية والمرافق الخدماتية”، معتبرا أن “ضمان انطلاق سنة جامعية جديدة في ظروف ملائمة، ستوجب التكفل بالصعوبات الظرفية التي تعرفها المنظومة الجامعية، وذلك بالنظر للحراك الشعبي الذي تعيشه البلاد وما ترتب عنه من ديناميكيات مجتمعية”.

استقبال الناجحين في البكالوريا مرهون بإنهاء السنة الجامعية
من جهة أخرى، قال بوزيد إن “عملية استقبال الناجحين في امتحان شهادة البكالوريا 2019 تبقى مرهونة بإنهاء السنة الجامعية الحالية، إلى جانب الانعكاسات المحتملة على المستويات والأطوار الجامعية الأخرى، على غرار عمليات الانتقال والتخرج والالتحاق بالماستر والمشاركة في مسابقات الدكتوراه”.
وأضاف الوزير، أنه “سيتم تجنيد كافة القدرات والطاقات المتاحة على مستوى الإدارة المركزية وعلى مستوى المؤسسات الجامعية من أجل تحسين إجراءات التسجيل، حيث تم إعداد منشور وزاري متعلق بتوجيه حاملي شهادة البكالوريا”، مشيرا أنه “تم إعداد ولأول مرة منشور خاص بطور الماستر يحدد عروض التكوين وشهادات الليسانس المطلوبة وعدد المناصب البيداغوجية المفتوحة…إلخ”.
أما فيما يخص بطور الدكتوراه، فقال بوزيد إنه “سيتم إحداث أقطاب تنموية ما بين المؤسسات الجامعية عبر الاستعمال المشترك للقدرات البشرية والوسائل العلمية والبيداغوجية”، كاشفا أن “تقديم عروض التكوين المقترحة وتقييمها يتم حصريا عن طريق المنصة الرقمية “بروغرس”.وجدد الوزير تأكيده، أن “القطاع يواصل هذه السنة تجميد فتح عروض تكوين جديدة في طوري الليسانس و«الماستر”، إلا في حالات استثنائية مبررة”، مذكرا أن “التجميد لا يخص عروض التكوين المهنية، وتلك المندرجة ضمن برامج التعاون الدولي وعروض التكوين المطلوبة من قبل قطاع الصناعة”.
لخضر داسة

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *