بيان السياسة العامة للحكومة و20 مشروع قانون معلقة!

قضيـــــة بوحجــــة تشــــل البرلمـــــان

تعرف الغرفة السفلى للبرلمان حالة استثنائية، بسبب الأزمة التي أضفت الغموض بشأن عرض ومناقشة 20 مشروع قانون، أبرزها قانون المالية لسنة 2019، وكذا عرض بيان السياسة العامة للحكومة.

يرى المتتبعون للشأن السياسي أن حالة الجمود التي يعرفها المجلس الشعبي الوطني أدت إلى تعطيل العديد من المشاريع، خاصة ما تعلق منها بمشروع قانون المالية لسنة 2019 الذي يجب أن تشرع لجنة الشؤون المالية بالبرلمان في الاستماع إلى وزراء الحكومة، بشأن التدابير التي حملها خاصة في ظل استمرار القبضة الحديدية بين رؤساء المجموعات البرلمانية ورئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، الذي لا يزال يواصل سياسة الهروب إلى الأمام وتمسكه بعدم تقديم استقالته”. ويرى بعض المتابعين أن “مجموعة مشاريع قوانين التي اقترحتها الحكومة، لاسيما ما تعلق منها بمشروع موازنة الدولة للسنة المالية 2018-2019 إلى جانب مشروع قانون المالية لسنة 2019، تؤشر على التوجه إلى قرار رئاسي لتمرير مشروع قانون المالية لسنة 2019 “. وتنص المادة 44 من القانون العضوي الناظم للعلاقات بين المجلس الشعبي الوطني والحكومة والعلاقات الوظيفية بينهما على أنه يصوت المجلس الشعبي الوطني على مشروع قانون المالية في مدة أقصاها 47 يوما بداية من تاريخ إيداعه ويرسل فورا إلى مجلس الأمة، الذي ينبغي أن يصوت عليه في أجل أقصاه 20 يوما”. وفي نفس السياق، لمح أويحيى إلى قيام رئيس الجمهورية بتمرير قانون المالية بأمرية رئاسية، وهو الذي تتيحه له المادة 44 في الفقرة الأخيرة من نفس النص القانون، في حالة عدم المصادقة لأي سبب كان، وخلال الأجل المحدد يصدر رئيس الجمهورية مشروع قانون المالية الذي قدمته الحكومة بأمر له قوة قانون المالية. والى جانب مشروع قانون المالية لسنة 2019 نجد أن أهم المشاريع المودعة لدى مكتب بوحجة من قبل الحكومة لا تقل أهمية، حيث يحتوي جدول أعمال هذه الدورة على مشاريع القوانين المنبثقة عن التعديل الدستوري لسنة 2016 وكذا تجسيد مخطط عمل الحكومة، وذلك في حالة المبادرة بها من القطاعات الوزارية المعنية، ومنها على الخصوص مشروع قانون عضوي يحدد شروط وكيفيات إنشاء الجمعيات بما فيها الجمعيات الخيرية، إلى جانب مراجعة الأحكام التشريعية ذات الصلة لتحديد كيفيات إفادة الأحزاب السياسية بالحقوق، فضلا عن مراجعة الأحكام المتعلقة بالتظاهر، قصد ضبط كيفيات ممارسة حرية التظاهر السلمي.كما ستتناول أشغال الدورة الحالية للبرلمان مراجعة قانون البلدية، وقانون الولاية، والقوانين ذات الصلة للتكفل بترقية الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي، إلى جانب مراجعة قانون العقوبات لتجنيح بعض الجرائم وتجريم وقائع جديدة ومراجعة القانون المتعلق بقمع مخالفة التشريع وتنظيم الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، ومراجعة قانون الإجراءات المدنية والإدارية.ومن المؤكد أنه في حال استمرار الأزمة على هذه الحالة داخل البرلمان، فان العديد من المحللين يرون أنه بات من الضروري على الوزير الأول، أحمد أويحيى، عرض حصيلة حكومته أي بيان السياسة العامة طبقا للدستور، حيث أن تأجيل عرضه خلال الدورة الثانية للمجلس الشعبي الوطني من الوزير الأول أحمد أويحيى يطرح الكثير من علامات الاستفهام، في وقت أن الجزائر مقبلة على انتخابات رئاسية أفريل 2019 . من جهة أخرى، فانه يأتي على رأس أولويات الغرفة السفلى، خلال هذه الدورة، الفصل في مشروع القانون المتعلق بالنظام الداخلي للمجلس الذي تم إرجاء الفصل فيه إلى الدورة الحالية لإعادة صياغته، بعد جملة من الانتقادات والملاحظات التي طالت نص المشروع، سيما الأحكام المتعلقة بالعقوبات التي يواجهها النواب في حال الغياب عن أشغال البرلمان.

لخضر داسة

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *