تجدد الاحتجاجات الشعبية بالسودان إثر توعـــد البشيـــر بـ”الحســـم”

في حين خرجــت حشــود في تجمــع مؤيد للرئيــس

تجمع المئات في العاصمة السودانية أمس، دعما للرئيس عمر البشير الذي يواجه منذ أسابيع حملة تظاهرات واحتجاجات مناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد.

جاء التجمع الذي شارك فيه رجال ونساء يدعمون البشير الذي يحكم البلاد منذ 1989 عقب انقلاب بدعم من الإسلاميين، في وقت يستعد محتجون مناهضون للبشير للخروج في تظاهرة في الخرطوم. وانتشر مئات من رجال شرطة مكافحة الشغب والجنود وعناصر الأمن الذي حملوا رشاشات، في موقع التجمع في الساحة الخضراء، وهي مساحة واسعة ومفتوحة في المدينة، بحسب مراسل “فرانس برس”. وتجددت الاحتجاجات الشعبية في السودان، بعد دقائق من إشادة الرئيس عمر البشير أمس، بقوات الشرطة والأجهزة الأمنية لتعاملها “المهني” مع المتظاهرين و”حسمها” مع من سماهم “المخربين”، متوعداً بمزيد من “الحسم” تجاههم، لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. وووعد بتسليم السلطة للشباب وانطلقت احتجاجات شعبية ضد الحكومة بالخرطوم بعد دقائق من خطاب البشير، حيث بدأ عشرات المتظاهرين تجمعاً بمحطة الشهداء بأم درمان استجابة لدعوة وجهها تجمع المهنيين السودانيين المعارض، لموكب مقرر له التوجه لمقر البرلمان لتسليم مذكرة بتنحي الرئيس عمر البشير. وجاء التجمع بعد نحو 40 دقيقة من خطاب وجهه الرئيس عمر البشير أمام مناصريه الذين تجمعوا بالساحة الخضراء، جنوب الخرطوم، استجابة لدعوة من الأحزاب الموالية للحكومة، لتأييد البشير التي تطالب المعارضة بتنحيه، وردد المحتشدون هتافات مضادة للهتافات التي عرف بها الحراك الشعبي المعارض، مثل “تقعد بس” مقابل “تسقط بس” ولا بديل للبشير إلا البشير. ووجه البشير في كلمته رسالة للشباب طلب منهم تنظيم صفوفهم لكي يسلمهم السلطة دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل، مشيداً بدعم قطر والإمارات وروسيا والصين والكويت للسودان خلال الأزمة الاقتصادية الحالية. وأعاد البشير اتهامه لجهات لم يسمها قال “إنها تتآمر على السودان وأنها طلبت منه تقديم تنازلات مقابل مساعدته اقتصاديا، قائلا “كرامتنا أغلى من الدولار”، مؤكدا أن الدولة السودانية “صامدة وستظل صامدة ولن تنهار كما انهارت دول أخرى، حاثاً الشعب “على التمسك بنعمة الأمن حتى لا يتحول الناس إلى لاجئين”. واجتمع كبار قادة الشرطة في الخرطوم الثلاثاء للوقوف على الوضع في أنحاء البلاد، بحسب ما أعلنت وكالة أنباء “سونا” الرسمية. وأكّد المتحدث باسم الشرطة هاشم عبد الرحيم لوكالة “سونا”، أنّ الهدوء يسود البلاد وأنّ الحياة عادت إلى طبيعتها عقب الأحداث الأخيرة. واعتقل قادة من المعارضة إلى جانب ناشطين وصحافيين في إطار الحملة الأمنية التي نفّذتها السلطات لمنع انتشار التظاهرات. ودعا البشير الشرطة الشهر الماضي إلى الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

هيام. ل/ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *