تجربة في التمثيل.. خطوة نحو الإخراج

رشيدة براكني في “أوقات الزيارة”:

قدمت النجمة الفرنسية من أصل جزائري رشيدة براكني كمخرجة للفيلم الروائي الطويل: “أوقات الزيارة”. والفيلم يحكي في 82 دقيقة عن مجموعة نساء يقصدن كل شهر سجناً على أطراف باريس، لزيارة أحبابهن: سواء كانوا أبناء أو آباء أو أخوة أو شركاء. في أواسط أوت، تنتظر فاطمة وابنتها نورا وصديقاتها جوديث ولولا وأورلا وغيرهن، تحت حرارة الصيف الحارقة بانزعاج. يجب على الجميع، خجلين أم منفتحين، شركاء أم أعداء، المرور عبر مراحل عدة تفصلهم عن غرفة الزيارة. وتنشأ علاقات فيما بينهم، وتنقطع وهم ينتقلون من تفتيش أمني لآخر، وترتخي الألسن ويزداد التوتر حتى ينشب شجار خلف القضبان. رشيدة براكني (1977) تجربة مميزة أيضاً في التمثيل، بعد حصولها على ليسانس في التاريخ، قررت تكريس نفسها للمسرح، درست التمثيل المسرحي في “كونسرفاتوار” العاصمة الفرنسية وانضمت إلى “استوديو جان لوي مارتان باربا”، ونجحت حين خسرت كثيرات، في إيجاد مكان لها في مسرح “الكوميدي فرانسيز”. ارتبط اسمها باسم بطل كرة قدم أُغرم بها وجعلها شريكة حياته منذ 10 سنوات. أنجبت براكني من كانتونا ولداً أسمته أمير، استناداً إلى الجذور العربية التي تتمتع بها الممثلة والتي يعتز بها كانتونا. ولم ترغب الفنانة الأربعينية في الابتعاد طويلاً عن عملها عقب الولادة، فسرعان ما انغمست في عمل مسرحي جديد بعنوان “في مواجهة الجنة”. إلا أنها لم تشارك فيه كممثلة مثل العادة ولكن كمخرجة، الأمر الذي تلاءم مع حياتها كأم لأن التمثيل يتطلب جهوداً جسمانية أقوى من الإخراج. وبدل أن يجرها كانتونا إلى عالم الرياضة أو العش الزوجي، جرت براكني زوجها إلى المسرح، إذ أسندت إليه الدور الذكوري الرئيس في المسرحية. وحولت شريك حياتها والأب حديث العهد إلى ممثل مسرحي مبتدئ، من بعد تجربته الدرامية الوحيدة أمام الكاميرا في عام 2009 عندما أسند إليه السينمائي البريطاني كين لوتش أحد الأدوار الأساسية في فيلمه “البحث عن إيريك”. اعترف كانتونا بأنها “أصرت على أن تكون أول من يدير، كانتونا، مسرحياً”. نالت براكني ثلاث جوائز قيمة في ميادين فنية مرموقة هي المسرح والسينما. وأول جائزة حصدتها كانت “لوميار” كأحسن ممثلة واعدة منحتها إياها لجنة تحكيم الصحافة الأجنبية في باريس عن فيلم (الفوضى، إنتاج 2001)، تلتها جائزة “سيزار” الفرنسية كأفضل عمل شاب في السينما الفرنسية عن فيلم “الشابة لويزا” للمخرجة “فرانسواز شاربيا”. ثم نالت جائزة “موليير” المسرحية كأجدر ممثلة شابة عن دورها الصعب في مسرحية “روي بلاس” من تأليف فيكتور هوغو، الجدير بالذكر أيضاً أن رشيدة أصبحت من الأعضاء الرسميين لدى هذه الفرقة نفسها، المعروفة باختيارها أفرادها تبعاً لتقنية مدروسة ومبنية على التصفيات المتتالية. مثلت في 62 فيلماً من اخراج أوربيين وعرب. وأدت رشيدة براكني دور “أمل” في فيلم جميلة صحراوي: “بركات” عام 2006، وهو عن طبيبة جزائرية تغامر في فترة التسعينيات بعد ان اختطف الارهابيون زوجها الصحفي، وتنطلق للبحث عنه، سيتوجب عليها التعايش مع التغيير الذي سيطرأ على حياتها نتيجة ذلك..

 

وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *