تجـار “السـاعات الثلاث” ببـاب الوادي يتوعـدون بتصعــيد الاحتجـــاج

رفضوا ترحيلهم إلى المركز التجاري”سعيد تواتي”

رفض تجار سوق “الساعات الثلاث” ببلدية باب الوادي بالعاصمة الذين حصلوا على محلات بالمركز التجاري الجديد “سعيد تواتي” القرارات الارتجالية لمصالح البلدية المتخذة خلال الأسبوع الجاري، مطالبين بضرورة إيجاد حل جدي لهم وتعويضهم بمكان به محلات أو طاولات يعرف حركة تجارية منتعشة.

قال التجار خلال حديثهم مع “وقت الجزائر” إن معظم التجار المتواجدين بالسوق لا يعرفون مزاولة نشاط آخر أو عمل سوى المتاجرة والبيع والشراء منذ عشرات السنين، وبمثل هذه التصرفات والقرارات الارتجالية التي أقدمت عليها مصالح بلدية باب الوادي المتعلقة بغلق السوق وتحويل تجارها إلى المركز التجاري “سعيد تواتي” ستعاني العديد من العائلات وأرباب العائلات الذين كانوا يحصلون على رزقهم وقوتهم من البيع داخل السوق، خاصة أنه لم يتم إدراج جميع التجار ضمن المستفيدين من محلات بالمركز التجاري الجديد. وأضاف التجار أن البلدية لم تقم بإخبارهم مسبقا ولم تتصل حتى بجمعية التجار من أجل إبلاغهم بالقرار المتخذ، خاصة أنهم المعنيون الأوائل في هذه المسألة، معتبرين عملية تجاهلهم أمر غير عادي وسيدفعهم إلى الاحتجاج ورفض ما تم وضعه كبديل لهم، خاصة أن السوق عريقة وكانت تعرف تهافت المواطنين عليها يوميا من أجل قضاء حوائجهم ولهم نسبة بيع معتبرة باعتبار تواجد السوق وسط المدينة، إضافة إلى تواجد زبائن من خارج البلدية يأتون خصيصا إلى السوق بسبب الأسعار المنخفضة التي تتواجد على مستواها مقارنة بالأسواق الأخرى الموجودة بوسط العاصمة على غرار سوق “كلوزال” وسوق “ميسونيي”، إضافة إلى أن جميع السلع الموجودة تكون سلعة جديدة وجيدة وفي متناول الزبون، موضحين أن عملية ترحيلهم إلى السوق التجارية “سعيد تواتي” سيقلل من نسبة البيع الخاصة بهم سيما أن السوق تقع في منطقة معزولة ولا يمكن للزبائن التنقل إلى غاية تلك المحلات من أجل شراء مختلف المستلزمات، فيما رأى تجار آخرون أن السوق أصبحت مهترئة وهشاة ولابد من أن يتم غلقها في وجه المواطنين قبل أن تقع كارثة، بمجرد وجود أي هزة أرضية تقع السوق كليا بسبب هشاشتها وقدمها. وأشار التجار أنهم لا يرفضون القرار الصادر على مستوى مركز المراقبة التقنية للبناء القاضي بتصنيف السوق ضمن الخانة الحمراء، وضرورة هدمها إلا أنهم يرفضون قرار تحويلهم إلى محلات “سعيد تواتي” المعزولة تماما، ما جعلهم يطالبون السلطات الولائية والمحلية بضرورة إعادة النظر في قرار تحويلهم إلى المركز التجاري ووضعهم في منطقة تعرف حركة من طرف المواطنين، مطالبين بسوق على مستوى منطقة “تريولي” تسهل عليهم المعاملات التجارية من بيع وشراء. من جهة أخرى، لقي قرار غلق وهدم سوق الساعات الثلاث بباب الوادي من طرف السكان ترحيبا واستحسانا كبيرا بسبب الفوضى التي يخلفها التجار والنفايات المتراكمة والمتواجدة عبر أركان الأحياء، سيما أن هؤلاء التجار أغراب عن البلدية ويقومون بترك مخلفات سلعهم دون إبداء أي أهمية لتنظيف مكان عملهم، الأمر الذي يجعل الحي عبارة عن مفرغة عمومية إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تلازم المكان، والفوضى والإزعاج الذي يسببونه لقاطني الأحياء المجاورة للسوق. وفي سياق متصل، أكدت السلطات المحلية والولائية أن التجار تم نقلهم إلى محلات المركز التجاري “سعيد تواتي” تطبيقا للقرار الصادر 7273 المؤرخ في 9 نوفمبر 2017 المتضمن هدم سوق الساعات الثلاث، وقد اتخذت الوكالة العقارية بالتنسيق مع البلدية قرار إعادة تهيئة محلات السوق التجارية، وتم استفادة 291 تاجر تم تعويضهم وفي العملية القادمة سيتم إحصاء التجار القدامى بالسوق وأبناء بلديــــة باب الوادي من اجل أن يستــــفيدوا من محلات تجارية جديدة بالطابق الثاني على مستوى نفس المركز التجــــاري.

 

نادية بوطويل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *