الرئيسية / مجتمع / تجــــارة “الشيفــون” تـنـتـعش في الشتــاء

تجــــارة “الشيفــون” تـنـتـعش في الشتــاء

وجهة الفقراء وحتى الأغنياء

تشهد محلات بيع ملابس وأحذية “الشيفون” هذه الأيام، وحتى طاولات بيعها في الأسواق الشعبية، إقبالا كبيرا من الزبائن من مختلف الطبقات للظفر بملابس ومعاطف وأحذية شتوية تحميهم من برد شتاء يعد بقساوته، مراهنين على الجودة والماركة بأسعار منخفضة.

تمثل السلع الشتوية من ملابس، معاطف وأحذية، مطلب الكثير من الزبائن الذين يفضلون إيجادها في “الشيفون” بدلا من شرائها جديدة نظرا إلى نوعيتها الرفيعة وصمودها لوقت أطول، مقارنة بالجديدة منها سيما ما تعلق بالسلع الصينية التي غزت الأسواق، خاصة فيما يخص الأحذية، فقد أجمع الكثير من الزبائن ممن التقينا بهم في السوق الشعبية ببومرداس والذي يضم أكبر تجمع لتجار الشيفون، أين تعرض مختلف السلع من ملابس، أحذية، معاطف، لعب وحتى أفرشة، أن نوعية الأحذية المستعملة جيدة وكثيرا ما تكون جديدة لم تلبس من قبل ومن ماركات عالمية وكما أنها لا تهترئ بسهولة. الملابس والأحذية الشتوية المطلب الأول المخلصون لسلع “الشيفون” يتهافتون هذا الوقت من السنة بكثرة نحو المحلات والأسواق الخاصة ببيع السلع المستعملة، الكثيرون منهم يعتبرون كزبائن أوفياء فهم على علم تام لوقت وصول السلع لأنهم على صلة دائمة بالباعة، مطلبهم الأساسي هذا الوقت هو الملابس والأحذية الشتوية والتي رغم أنها مستعملة إلا أنها ذات نوعية جيدة أحسن من السلع الصينية التي رغم ارتفاع أسعارها إلا أنها تتهالك بصورة سريعة فيضطر الأب أو الأم مثلا إلى اقتناء أكثر من حذاء لطفلهما، “نورية” تقول في هذا الصدد إنها اتجهت إلى اقتناء الأحذية المستعملة لها ولأبنائها لأنها من ماركات عالمية ولا تفسد بسرعة، فمن الممكن أن يعمر الحذاء طويلا حتى تمله عكس الأحذية الصينية التي لا تصمد لأكثر من شهرين. من جهتها، قالت “أحلام” أنها تترصد المعاطف الشتوية بأسعار منخفضة، يكفي أن يتم إرسالها إلى المصبغة لتعود كنها جديدة، فالملابس المستعملة من “البالة” أحيانا تكون جديدة لم تلبس سوى مرة أو لم تلبس إطلاقا. “الشيفون” للجميع لم تعد الملابس المستعملة حكرا على المواطن البسيط الذي يلجأ إليها بحثا عن ملابس وأحذية تقيهم وتقي أبناءهم برد ومطر الشتاء، بأثمان تناسب وضعيتهم الاجتماعية التي لا تسمح لهم بالتنويع وشراء الماركات وحتى الملابس العادية المحلية، بل أصبح الأغنياء ينافسون الفقراء ومحدودي الدخل في الشيفون لكنهم يبحثون عن الماركات في القطع الأوروبية بأثمان منخفضة مقارنة بالجديدة. الباحثون عن الماركات والموديلات المتنوعة فيما يخص الملابس والأحذية وحتى حقائب اليد التي إن أرادوا شراءها جديدة سيضطرون إلى دفع مبالغ كبيرة من المال، أما المستعملة فقد يكلفهم معطف شتوي ذو نوعية جيدة من 3000 إلى 5000 دينار جزائري فقط، حتى أن بعض السلع من الشيفون لا يستطيع الفقير اقتناءها لأن أسعارها تعرف ارتفاعا كبيرا والحجة أنها من ماركات عالمية حتى أن بعضها يأتي ببطاقته التي لا تزال معلقة فيها، وهنا يبرر البائع السبب أيضا أنه قد دفع فيها أسعارا مرتفعة ولابد له من الربح فهي ليست كباقي ملابس “البالة”. يتهافت الزبائن على ملابس “الشيفون” بسبب انخفاض أسعارها، ناهيك عن حملها لماركات عالمية شهيرة وبأسعار في متناول الجميع، فالأسعار قد تصل أحيانا إلى 50 و200 دينار بالنسبة للملابس العادية والقطع الصغيرة، خاصة ملابس الأطفال التي تمثل وجهة كبيرة للعائلات التي تعاني من مشكلة عدم جفاف الملابس في الشتاء بسرعة، فهم يلجؤون إلى شراء أكبر عدد من الملابس وبأسعار منخفضة، والغريب في الأمر أن بعض الزبائن يصرفون الكثير من أجل الشيفون حتى أنهم أصبحوا على تواصل مستمر مع التجار لإخبارهم بوجود سلع جديدة يكون لهم السبق في الاطلاع عليها.

فايزة.ب

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *