تحذيرات من حمـام دم في طرابلــس

قوات حفتر تخســـــر مواقـــــع وغوتيريس يتجــــــــــه إلى طبرق وبنغـــــازي

خسرت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المواقع التي سيطرت عليها الخميس الماضي، في محيط طرابلس، في وقت تستعد “قوة حماية طرابلس” لصد أي هجوم جديد، فيما يتوجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى طبرق وبنغازي لمحاولة احتواء الوضع. وأكد سليمان أبودية، وهو أحد قادة “قوة حماية طرابلس”، استرجاع المناطق التي سيطرت عليها قوات حفتر، أمس الخميس، بدءا من بوابة 27 كيلومترا غرب العاصمة.

هـ ل ــ وكالات ❊ قال أبودية، “إن تحالفاً للقوات المنتشرة بدءا من الزاوية، غرب طرابلس، وحتى مصراته، شرقا، تمكنت من اكتساح منطقة غرب طرابلس، بدءا من بوابة 27 كيلومترا، وحتى مناطق صبراتة وصرمان (70 كيلومترا غربا)، فيما تمكنت قوات أخرى من دخول مدينة غريان (90 كيلومترا غربا). وأوضح أبودية، أن قوات حفتر انسحبت بشكل سلمي من تلك المناطق بعد مفاوضات، في اتجاه قواعدها، مشيرا إلى أن الوحدات التي اقتحمت مناطق صبراتة وصرمان انسحبت إلى قاعدة الوطية (140 كيلومتر جنوب غرب)، بينما انسحبت القوة التي سيطرت على غريان إلى مناطق صحراوية في الأصابعة والقريات، جنوب غريان. وبخصوص دخول قوات حفتر إلى منطقة ورشفانة المحاذية لجنوب غربي طرابلس، أكد أبودية أن “مسلحي مليشيات قبلية تعود لورشفانة ظهرت ليل البارحة لتعلن عن ولائها لحفتر، لكن تم القضاء عليها”. في المقابل، لم تصدر أي مواقف رسمية من قبل قوات حفتر، لكن صفحات موالية لحفتر، أكدت “الانسحاب” من مواقع تمت السيطرة عليها. وأمس صدّت قوات حكومة الوفاق الليبية الجمعة مقاتلين تابعين للمشير خليفة حفتر بدأوا هجوما في محاولة للتقدم نحو العاصمة طرابلس، ما يثير مخاوف من إغراق البلاد في نزاع جديد. وقال قائد عسكري أمس، إن قوات ليبية متحالفة مع حكومة طرابلس المعترف بها دوليا، أسرت 145 من قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي). وذكر قائد غرفة عمليات المنطقة الغربية، أن الأسرى اعتقلوا في مدينة الزاوية غربي طرابلس. وفيما تلتزم حكومة الوفاق الصمت منذ أمر رئيس مجلسها الرئاسي، فايز السراج، بصد أي هجوم على العاصمة الليبية، كشف مصدر دبلوماسي رفيع من طرابلس، أن الساعات الأخيرة شهدت ضغوطا دولية واسعة على حفتر للتراجع عن قراره باقتحام العاصمة. ورجح المصدر قبول حفتر بالتراجع عن خططه الأخيرة، وقال: “بدا قراره مفاجئاً ومزعجاً للجميع، والسراج أجرى اتصالات لطلب التأييد من داعميه الدوليين”. وبخصوص مستقبل هذه التطورات، توقع المصدر نفسه أن يعيد حفتر سيطرته على بعض المناطق القريبة من طرابلس، قبل أن يرضخ للضغوط الدولية بعدم اقتحام طرابلس. لكن أبودية كشف عن عمليات أخرى يبدو أنها تسير باتجاه إطالة أمد المواجهات المسلحة، فقد أكد أن “قوة حماية طرابلس” تجري اتفاقيات مع “قوات البنيان المرصوص” وقوى في مصراته وأخرى في غرب البلاد لملاحقة فلول قوات حفتر في المناطق الجنوبية لغريان وصولا إلى منطقة الجفرة التي تعتبر مركز قواته التي انطلقت منها حملته الحالية على طرابلس. وحذر الكرملين أمس من “حمام دم جديد” في ليبيا، بعدما أطلقت قوات الجيش بقيادة خليفة وحفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، هجوما في اتجاه طرابلس، ودعا إلى حل “سلمي وسياسي” للنزاع. فيما أشار وزير خارجية بريطانيا جيرمي هانت، إلى أن بلاده تتابع الوضع في ليبيا عن كثب وبكثير من القلق.وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “نعتبر أن الأمر الأكثر أهمية هو ألا يؤدي أي عمل إلى حمام دم جديد” في ليبيا. كما أكد أن روسيا لا تقدم المساعدة لقوات الجيش الليبي في زحفها تجاه غرب البلاد. وجاءت تصريحات الكرملين، بعد أن قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إنه سيتوجه إلى شرق ليبيا للاجتماع بحفتر الذي بدأت قواته الخميس حملة للسيطرة على العاصمة الخاضعة الآن لسيطرة حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.وذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين “نتابع عن كثب الوضع في ليبيا… نعتبر قطعا أن أهم شيء هو ألا تؤدي العمليات (العسكرية) هناك إلى إراقة دماء. يجب حل الوضع سلمياً”. يذكر، أن العاصمة طرابلس شهدت تصعيداً عسكرياً ليل الخميس الجمعة، بعد أن تحرك الجيش الليبي باتجاهها، وأعلن سيطرته على البوابة 27 غرباً.لتعود قوات حكومة الوفاق الليبية وتعلن فجر الجمعة استعادتها السيطرة على بوابة 27 غرب طرابلس بعد انسحاب الجيش الليبي منها.وأتى تحرك الجيش الليبي، بعد دعوة من قائده لدخول العاصمة الليبية، طرابلس، في تطور دراماتيكي قلب المشهد العام قبل أيام على مؤتمر وطني كان يفترض عقده للتوصل إلى تسوية. وقال حفتر في تسجيل صوتي وجهه إلى قوات الجيش الخميس: “لبيك طرابلس لبيك، دقّت الساعة وآن الأوان وحان موعدنا مع الفتح المبين”.وأضاف: “ادخلوها بسلام على من أراد السلام، ولا تطلقوا النار إلا رداً على من أطلق النار منهم، ومن ألقى سلاحه منهم فهو آمن، ومن لزم بيته فهو آمن، ومن رفع الراية البيضاء فهو آمن، مرافق العاصمة أمانة في أعناقكم”.

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *