ترامــب يسعــى لتشكيــل “ناتو عربــي”

للتصدي لأنشطة إيران

واشنطــــــــــــن تنفــــــــي استعدادهــــا لتوجيــــــــه ضربــــــــة عسكريــــة لطهــــــران

قال مسؤولون أمريكيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تمضي قدما في مساع لتشكيل تحالف أمني وسياسي جديد مع دول عربية بهدف التصدي للتوسع الإيراني في المنطقة، وذكرت مصادر أن البيت الأبيض يريد تعزيز التعاون مع تلك البلدان بخصوص الدفاع الصاروخي والتدريب العسكري ومكافحة الإرهاب وقضايا أخرى مثل دعم العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية الإقليمية.

الخطة ترمي إلى تشكيل ما وصفه مسؤولون في البيت الأبيض والشرق الأوسط بنسخة عربية من حلف شمال الأطلسي أو “ناتو عربي” للحلفاء العرب لوقف التدخل الإيراني بشؤون المنطقة. وقالت عدة مصادر إن إدارة ترامب تأمل أن تتم مناقشة ذلك التحالف الذي أُطلق عليه مؤقتا اسم “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي” خلال قمة تقرر مبدئيا أن تعقد في واشنطن في 12 و13 أكتوبر القادم، وأكد البيت الأبيض أنه يعمل على فكرة التحالف مع “شركائنا الإقليميين الآن ومنذ عدة أشهر”. وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي سيشكل حصنا في مواجهة العدوان والإرهاب والتطرف الإيراني، وسوف يرسي السلام بالشرق الأوسط” ورفض المتحدث تأكيد أن ترامب سيستضيف قمة في تلك المواعيد، كما نبهت المصادر إلى أنه لا يزال غير مؤكد ما إذا كانت الخطة الأمنية ستكتمل بحلول منتصف أكتوبر. وقال مصدر مطلع على الخطة إن إقامة درع دفاع صاروخية في المنطقة سيكون من بين أهداف التحالف إضافة إلى التدريب لتحديث جيوش تلك الدول. وتتهم واشنطن طهران بأنها تقوم من خلال أنشطتها المشبوهة بزعزعة استقرار المنطقة وإثارة الاضطرابات في بعض البلدان العربية من خلال وكلاء لطهران. على صعيد ذي صلة، قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أمس الأول إن الولايات المتحدة لم تتبن سياسة لتغيير النظام في إيران أو دفعه للانهيار وأضاف للصحافيين أن “الهدف لا يزال تغيير سلوك إيران في الشرق الأوسط”. جاءت تصريحات ماتيس بعد أيام من الحرب الكلامية بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين مع تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تكون العواقب على إيران وخيمة إذا استمرت في تهديد بلاده. وردا على سؤال في وزارة الدفاع (البنتاغون) عما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب استحدثت سياسة لتغيير النظام الإيراني أو دفعه للانهيار قال ماتيس “لم يتم وضع مثل هذه السياسة”. وأضاف ماتيس للصحافيين “نريدهم أن يغيروا سلوكهم فيما يخص عدد من التهديدات التي يمكن أن يشكلها جيشهم ومخابراتهم ومن ينوبون عنهم ووكلاؤهم”. وتصريحات ترامب هي الأكثر تفصيلا لمسؤول كبير بالإدارة بشأن السياسة الأمريكية تجاه إيران عقب مناقشات رفيعة المستوى في البيت الأبيض شملت إيران. ومنذ قرار ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، تتعرض المؤسسة الدينية في إيران لضغوط أمريكية مستمرة. ووسط التوتر المتصاعد بين البلدين ذكر تقرير إعلامي استرالي أن عملا عسكريا ضد إيران بات وشيكا وقال إن مسؤولين استراليين يعتقدون أن واشنطن مستعدة لقصف منشآت نووية في إيران في وقت قريب قد يكون بحلول الشهر المقبل، وهو ما رفضه ماتيس ووصفه بأنه “من نسج الخيال”، وقال للصحافيين “أنا واثق إنه ليس أمرا محل بحث في الوقت الراهن”. وتهدف واشنطن إلى إجبار طهران على إنهاء برنامجها النووي وإنهاء دعمها للجماعات المتشددة في الشرق الأوسط. وبينما تحث الولايات المتحدة الدول على وقف كل واردات النفط الإيراني ابتداء من نوفمبر القادم، حذرت إيران من اتخاذ تدابير مضادة وهددت بوقف صادرات النفط الخليجية إذا توقفت صادراتها.

القسم الدولي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *