تعزيز الشراكة الاقتصادية محور زيارة ميركل إلى الجزائر

200 مـــؤسســــة ألمانيــــة تنشـــط محليــا فـــي مختلف المجالات

من المنتظر، أن تعرف العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وألمانيا، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة، حركية متميزة، من خلال شراكات متعددة القطاعات، دفعا جديدا.

وتعد الزيارة الرسمية التي ستقود المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل غدا إلى الجزائر العاصمة، بدعوة من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الثانية من نوعها بعد زيارة 2008. وستتمحور الزيارة حول تقييم العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتحديد سبل تطوير التعاون الاقتصادي بما يسهم في تعزيز التنوع الاقتصادي بالجزائر، حيث تنشط حاليا بالجزائر أكثر من 200 مؤسسة ألمانية متخصصة في مجالات مختلفة. وتبدي الشركات الألمانية اهتماما بعدة فروع صناعية، أهمها الصناعة الميكانيكية والمناولة في مجال السيارات والطاقات المتجددة والصناعة الصيدلانية، ففي مجال الميكانيك، تربط الجزائر وألمانيا شراكات هامة، على غرار إنتاج سيارات من علامة مرسيدس- بانز بالجزائر من طرف كل من المجمع الأماني دايملر (وهي الشركة الأم لمرسيدس- بانز) والشركة الوطنية للسيارات الصناعية ووزارة الدفاع الوطني والمجمع الإماراتي “آبار”.وسمحت هذه الشراكة، بخلق ثلاث شركات مختلطة جزائرية-ألمانية-إماراتية سنة2012، من أجل تطوير الصناعة الميكانيكية بالجزائر. ويتعلق الأمر بالشركة الجزائرية لإنتاج سيارات الوزن الثقيل لعلامة مرسيدس-بانز بالرويبة والشركة الجزائرية لإنتاج سيارات نفس العلامة بولاية تيارت والشركة الجزائرية لإنتاج محركات مرسيدس-بانز ودوتز وأم.تي.أو بقسنطينة. وتضاف إلى هذه الشركات، شركة سوفاك-الجزائر للإنتاج التي نجمت عن شراكة بين المجمع الألماني فولكسفاغن ومجمع سوفاك، من أجل تجميع وتركيب سيارات لهذه العلامة التجارية الألمانية. وباستثمار قدره 20 مليار دينار، شرعت سوفاك-الجزائر للإنتاج، والمتواجدة بغليزان على مساحة 150 هكتار، في الإنتاج سنة 2017 بتركيب عدة نماذج لعلامات سيات وسكودا وفولكسفاغن. وخلال الأشهر الخمس الأخيرة، تم إنجاز في الجزائر خمسة عشر مشروعا صناعيا بمبلغ إجمالي يزيد عن 24 مليار دينار (حوالي 220 مليون دولار) مع شركاء ألمان، ويتعلق الأمر بمشاريع تتعلق أساسا بإنجاز علب السرعة وآليات الشحن وعتاد البناء (الجبس ومشتقاته) والغاز المضغوط. وتعتبر ألمانيا حاضرة أيضا في قطاع المحروقات، من خلال الشركة الألمانية “ايردول اجي”، التي تعتبر شريك مع سوناطراك في عقد من أجل البحث وتقدير واستغلال المحروقات في منطقة رقان -شمال. وفيما يخص الطاقات المتجددة، فإن الجزائر ترغب مشاركة المؤسسات الألمانية في المناقصات المرتبطة بهذا المجال, مصرة على ضرورة إنتاج المعدات محليا خصوصا الألواح الشمسية وإنشاء المؤسسات المختلطة. أما على صعيد التجارة الخارجية بين البلدين، يسجل اختلال الميزان التجاري والذي يضل لصالح ألمانيا.وفي سنة 2017, احتلت ألمانيا المرتبة الرابعة في ترتيب الدول الممونة للجزائر بمبلغ 3.21 ملايير دولار، في حين أن الصادرات الجزائرية خارج المحروقات لم تتجاوز 100 مليون دولار، وتتمثل الواردات الجزائرية من هذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي في التجهيزات الصناعية والمنتجات الاستهلاكية، في حين تبقى المحروقات (البترول والغاز) تهيمن على  الصادرات الجزائرية نحو ألمانيا، فضلا عن المواد نصف مصنعة.

 

س.ب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *