تغيير الوجوه .. محاولة لإرضاء الشارع

 وزراء حكومة أويحيى يغادرون

رخيلة: “استمرار نشاط الوزراء إلى غاية أمس قانوني”

لغاية أمس، تواصل تشكيلة الوزير الأول السابق أحمد أويحيى الذي قدم استقالته إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الأحد الماضي، في إطار القرارات المتخذة من قبل الأخير وعدوله عن الترشح للعهدة الخامسة وإلغاء الانتخابات الرئاسية، عملها بشكل عادي  ما أثار حفيظة بعض المنتسبين إلى تلك القطاعات الوزارية، وفتح تساؤلات حول قانونية ممارسة الوزراء لنشاطاتهم، في ظل تغيير رأس الجهاز التنفيذي الذي أصبح يتولاه منذ الأحد نور الدين بدوي الذي كان يشغل وزير الداخلية، وأصبح مسؤولا عن الحكومة الجديدة المنتظرة، التي وعد الرئيس أن تكون تكنوقراط لإدارة شؤون البلاد. 

مع استمرار رفض الشارع للأسماء المشكلة لحكومة أويحيى الرابعة في تاريخه السياسي، بدأ من الوزير الأول الجديد المعين من قلب الحكومة ذاتها، نظرا لمشاركته في كل مراحل العهدة الرابعة بل الثالثة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عندما كان يشغل وزير التكوين المهني سنة 2013، ليلتحق بوزارة الداخلية سنة 2015، لاتزال الأسماء “المغضوب عنها “من قبل الجزائريين تسيّر قطاعاتها بشكل عادي وتصدر تصريحات إعلامية، بل وقرارات زادت من احتقان الشارع الذي يستعد غد الجمعة للخروج في مليونية جديدة حسب مايروّج له عبر منصات التواصل الاجتماعي، ورفضهم لكل الوجوه القديمة التي عمّرت في قصر الدكتور سعدان.  وحسب المختص القانوني والعضو السابق في المجلس الدستوري عانر رخيلة، فإن استمرار عمل تشكيلة أويحيى القديمة قانوني لا غبار عليه، حيث أن أويحيى قدم استقالته إلى رئيس الجمهورية كشخص، ولم يقدم استقالة كل الطاقم الحكومي، وبذلك فإن عمل الوزراء حاليا في انتظار تشكيل الحكومة الجديدة شرعي لا غبار عليه، طبقا لشرحه. وأضاف محدثنا، أن الوزير الأول المعين من قبل الرئيس بوتفليقة حسب الدستور، هو المخول بتعيين التشكيلة الجديدة لساكني الدكتور سعدان، غير أن الحقيقة والواقع يؤكدان أن الرئيس هو الذي يعينهم كما عهدناه دائما، موضحا أنه يجب أن تكون هناك مشاورات بين الوزير الأول والرئيس لتشكيل الطاقم الجديد. غير أن العضو السابق في المجلس الدستوري، يمتعض من طريقة تعامل السلطات العليا في البلاد مع وثيقة الدستور، حيث يتم العمل خارج إطارها وخير دليل على ذلك ـ حسبه ـ قضية إلغاء الانتخابات بدون تبرير واضح، ضف إلى أن تعيين الوزير الأول الذي يكون بمشاورات مع الأغلبية البرلمانية، وهي أمور حسبه لم تتحقق، ليصبح الدستور اليوم مجرد “مجلد”. أكثر الوزراء المغضوب عليهم وبعيدا عن الإطار القانوني لعمل الطاقم الحكومي بعد استقالة أويحيى، لابد للعودة للوزراء “المغضوب” عليهم شعبيا منذ سنوات، على غرار وزيرة التربية نورية بن غبريت التي تلاقي رفضا كبيرا من قبل الجزائريين، تتقدمهم نقابات التربية التي خاضت طيلة مشوارها معها “حربا” ضروسا تميزت بالشد والجذب، كما كانت لقرارات بن غبريت التي مست الجانب الديني الفضل الأكبر في نفور شريحة واسعة من الجزائريين من الوزيرة. كما أن الأخطاء التربوية التي تكررت في إصلاحاتها، والتي وصلت إلى غاية المس بالتاريخ وإدخال بعض المفاهيم الجديدة لدى التلاميذ أغضب الأولياء من الوزيرة، وبعد تعيينها في منصب وزيرة التربية الوطنية في حكومة عبد المالك سلال  ماي 2014، أصبحت بن غبريت -التي توصف بالوزيرة التكنوقراطية- أكثر الشخصيات الجزائرية إثارة للجدل على مستوى قطاع التربية والتعليم، وعلى مستوى الساحة السياسية. وكانت أكثر الانتقادات التي وجهت لها، قد جاءت على خلفية اقتراح وزارتها في ندوة حول “تقييم الإصلاح التربوي”، إدراج اللهجة العامية الجزائرية في المراحل الابتدائية من التعليم، بدل اللغة العربية الفصحى، إضافة إلى ما تداولته وسائل الإعلام المحلية بشأن لجوء دائرتها الوزارية إلى الخبراء الفرنسيين من أجل الإصلاحات المطروحة. إلى جانب وزيرة التربية التي احتلت مبنى المرادية طيلة العهدة الرابعة، هناك وزراء أيضا صنعوا الجدل، على غرار وزير الشؤون الدينية محمد عيسى الذي تولى الوزارة ماي 2014 إلى يومنا هذا، حيث لم يتوقف الأخير عن إصدار تصريحات استفزازية للشعب، وقرارات أثارت جدلا واسعا أيضا، على غرار ما قام به في الدفاع عن أي قرار يصدر من الوزراء يخص الشأن الديني مهما كان الثمن. إلى ذلك، تبقى كل الوجوه القديمة تسبب مشاكل للسلطات إن هي أبقتها في مناصبها وستزيد من تفجير الأوضاع في البلاد، الجزائريين الذين يرفضون تعيين رجالا ونساء شاركوا من قبل في الحكم.

هيام. ل  

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *