“تغيّر العادات الغذائية وراء تزايد سرطانات الجهاز الهضمي”

مشاركون في أيام طبية بباتنة يدقون ناقوس الخطر:

أجمع الباحثون والمختصون المشاركون في الأيام الوطنية الرابعة لأمراض الجهاز الهضمي التي احتضنتها باتنة مؤخرا ودامت ليومين، على أن التغير الذي طرأ على نمط العادات الغذائية وراء تزايد حالات الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي بالجزائر. 

ودقّ المتدخلون في هذه الأيام الطبية التي خصصت في طبعتها لسنة 2019 لأمراض المستقيم والقولون ناقوس الخطر، الذي يتسبب فيه الإقبال الكبير على الوجبات السريعة بين الجزائريين في السنوات الأخيرة والتي لها انعكاسات سلبية على صحتهم، لاسيما علاقتها الوطيدة بظهور الأمراض السرطانية ومنها سرطان الجهاز الهضمي وتحديدا القولون والمستقيم. وفي تصريح له، أفاد البروفيسور كمال بوزيد رئيس مصلحة طب الأورام السرطانية بمركز بيار وماري كوري بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بالجزائر العاصمة، أن حوالي 7 آلاف حالة جديدة للأمراض السرطانية تسجل سنويا بالجزائر، مردفا “بأن سرطان القولون والمستقيم أصبح منذ سنة 2015 الأول عند الرجال والثاني عند النساء وهو يشهد زيادة مضاعفة والحل الوحيد في مواجهة هذا الارتفاع يكمن في التشخيص المبكر للمر ض”. واعتبر ذات المختص بالمناسبة أن “الحملة التحسيسية للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم التي انطلقت من بجاية كولاية نموذجية كانت إيجابية ونجحت لحد الآن بفضل تضافر جهود كل المعنيين بهذه التجربة بما فيهم الأطقم الطبية”، وامتدت هذه الحملة التي تندرج -وفق المصدر- في إطار المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015/2019 إلى ولايتي عنابة والأغواط، ومن المنتظر أن تنطلق شهر سبتمبر المقبل بولاية باتنة على أن تتوسع بعد ذلك إلى كل ولايات الوطن . وأضاف البروفيسور بوزيد “نسعى إلى جعل المخطط الوطني الثاني لمكافحة السرطان  2020/2024 يتضمن تنظيم فحص شامل منظم للكشف عن الأمراض السرطانية مما يسمح بتشخيصها في البداية وبالتالي التقليل من الإصابة والوفيات بها وهي طريقة أثبتت نجاعتها في عديد الدول”. أما فيما يخص الوقاية الأولية من هذه الأمراض، فشدد ذات المختص على “ضرورة التقيد بنظام غذائي صحي والتقليل قدر الإمكان من استهلاك اللحوم الحمراء التي أدرجتها المنظمة العالمية للصحة منذ سنة 2014 ضمن المواد المسببة للسرطان، خاصة إذا ما تم الإفراط في تناولها ومحاربة السمنة وممارسة الرياضة بالنسبة للرجال والنساء، على حد سواء”. ودعا متدخلون آخرون في هذه الأيام الطبية إلى “كسر الطابوهات المتعلقة بالكشف عن الأمراض ومنها تلك التي تمس القولون والمستقيم وفتحة الشرج والوقاية من مضاعفاتها الخطيرة”، مع التأكيد على الأطباء بوجوب الفحص الدقيق لمرضاهم والتشخيص الجيد للحالات. كما كشفوا أن “إصابات بعض المرضى بسرطان الجهاز الهضمي ومنها المثانة بلغت حالات جد متقدمة واكتشفوا مرضهم في مرحلة ميئوس منها عندما تقدموا طواعية للفحص الطبي”. وتضمن برنامج الأيام الوطنية الرابعة لأمراض الجهاز الهضمي، التي خصصت لأمراض القولون والمستقيم، مداخلات طبية بطريقة علمية بحتة حول الطرق المثلى لتشخيصها وعلاجها بالدواء وكذا بالجراحة، حيث أكد أغلب المتدخلين أن الكشف المبكر للمرض في مرحلتيه الأولى والثانية يمكن من الشفاء بالجراحة بالمنظار . وتعد الأيام الوطنية الطبية لأمراض الجهاز الهضمي -حسب رئيس جمعية العلمية لأطباء الأوراسيين بباتنة عبد الكريم فوزي مناني- “تقليدا علميا بالجهة” تنظم وفقه- لتبادل الخبرات والتجارب الطبية، حيث تخصص كل سنة لجزء من الجهاز الهضمي لمناقشة المستجدات العلمية في علاج الأمراض التي تصيبه وطرق الوقاية منها.

ق.م/ وأج

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *