تــراجــــع الدينــار يرفـــــع أسعــــــار المنتجـــات الاستهلاكيــــة

بنك الجزائر يوصي برفع العرض من أجل خفضها

تستمر قيمة الدينار في الانحصار في مقابل العملات الأجنبية، لتبلغ 15،4 بالمائة أمام اليورو و8،3 بالمائة أمام الدولار الأمريكي، ليساهم بذلك في رفع أسعار المنتجات الاستهلاكية، نصف مصنعة، وقطاع النسيج الذي يعتمد على المنتجات المستوردة نهائية الصنع، فيما ارتفعت أسعار المنتجات الغذائية، حيث سجلت زيادة ب 2،5 بالمائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2019، وكذا المواد المصنعة بارتفاع قدر ب 3،9 بالمائة، ليرفع نسبة التضخم في الجزائر 4،3 بالمائة على أساس سنوي.
وبحسب تقرير بنك الجزائر، فإن تطور أسعار صرف الدينار الجزائري مقارنة بالدولار والأورو يعكس تطور أسس الاقتصاد الوطني (سعر البترول، فارق التضخم مع الدول المتعاملة تجاريا، مستوى النفقات العامة)، وكذا تطور أسعار نقود المتعاملين التجاريين لاسيما بالأورو والدولار على مستوى أسواق الصرف الدولية، كما يعكس أيضا اختلالات الحسابات الخارجية والعمومية.
وما يبين ذلك بحسب وثيقة بنك الجزائر، هوارتفاع قيمة الأورو أمام الدولار (بين ديسمبر 2016 وديسمبر 2017)، بينما انخفضت سنة 2017 قيمة الدينار، كمتوسط شهري، بنسبة 3.3 بالمائة مقارنة بالعملة الأوربية و3.1 بالمائة مقارنة بالعملة الأمريكية، وعلى هذا الأساس فإنّ انهيار الدينار سنة 2017 قابله اختلال بين العملتين الأكثر استخداما في التعاملات الخارجية الجزائرية، وهو ما زاد انحصار قيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار عند الاستهلاك.

الاختلالات في الاستهلاك ترفع نسبة التضخم باستمرار
وبالفعل، فان التغير الشهري لأسعار المنتجات الزراعية الطازجة يفسر أساسا ارتفاع الأسعار لاسيما الخضر الطازجة (3.13+ بالمئة) ولحوم الدجاج (2.6 + بالمئة) ولحوم البقر (+0.4 بالمئة)، في الفترة الممتدة من جانفي 2019 إلى غاية شهر أفريل من نفس السنة، الذي يفسر في كثير من الأحيان بنقص العرض وقوة المضاربة.
وهو نفس الطرح الذي ذهب إليه بنك الجزائر الذي دعا إلى زيادة المعروض من السلع بهدف خفض الأسعار، على اعتبار أن الدينار قد عرف تكيفات هامة خلال السنوات الأخيرة في سياق صراع داخلي، ويرى بنك الجزائر أنّ التكيفات التي طرأت على معدل الصرف يجب ألا تشكل القاعدة الأساسية أو الوحيدة للاقتصاد الكلي. وحتى يكون فعالا، يؤكد بنك الجزائر أنّه لابد أن يرافق تكييف الصرف تطبيق إجراءات وسياسات تكيفية أخرى للاقتصاد الكلي، لاسيما تلك المتعلقة بالميزانية، من أجل استعادة توازنات الاقتصاد الكلي بشكل مستدام وكذا الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى إقامة التنوع الاقتصادي الفعلي أو باختصار إلى ارتفاع العرض المحلي للسلع والخدمات.
وبحسب أرقام الديوان الوطني للإحصاء، فإنه وخلال الأشهر الأربعة الأولى من 2019 سجلت الأسعار عند الاستهلاك زيادة ب 2،6 بالمئة. وخص هذا الارتفاع جميع فئات المواد حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بحوالي 1،7 بالمائة.
من جهة أخرى، ارتفعت أسعار المنتوجات الفلاحية بحوالي 1 بالمائة ويفسر ذلك بارتفاع أسعار اللحوم الحمراء ولحم البقر(+15.21%) والخروف (3.2%) والخضر الطازجة (7.4%).
حمزة بلعيدي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *