الرئيسية / فن وثقافة / تكريم رشيد طه وجمال علام..

تكريم رشيد طه وجمال علام..

في سهرة سنفونية جزائرية روسية جنوب إفريقية:

في قاعة ممتلئة عن آخرها، افتتحت، ليلة أول أمس، بأوبيرا الجزائر “بوعلام بسايح”، الطبعة العاشرة من المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السنفونية، الذي يستمر حتى 19 من الشهر الجاري، بحضور عدد كبير من سفراء السلك الدبلماسي المعتمد في الجزائر، وعلى رأسهم سفير روسيا، ضيف شرف الطبعة الجارية من المهرجان الدولي للموسيقى السنفونية، وبحضور وزير الثقافة عز الدين ميهوبي ووزيرتي التضامن والبيئة، وعدد كبير من أفراد الجاليات المقيمة في الجزائر.

وقال وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، لدى افتتاحه هذه الدورة أن “الموسيقى السنفونية لها مكانة وتأثير كبيران في نفوس الجزائريات والجزائريين”، وأن هذه الطبعة “هي طبعة الصداقة، تأتي في إطار الاحتفاء بإرساء العلاقات لجزائرية الصينية منذ 1958″، وأن “هذه العلاقات تتعزز كل يوم بالمزيد من الانجازات على الصعيد السياسي والثقافي والاقتصادي”، وأيضا “في إطار الاحتفاء بمرور 100 سنة على ميلاد الزعيم الجنوب-إفريقي الكبير، نلسون مانديلا، الذي تلقى تدريبه في الجزائر، والذي ما ان غادر سجنه الطويل حتى زار الجزائر كأول دولة في أجندته كزيارة وفاء، معربا عن اعتزازه بالشعب الجزائري الذي تلقاه بالترحاب، وما هذه الطبعة إلا لفتة وفاء متبادل بين الجزائر وهذا المناضل”. وقال أيضا: “هذه المناسبة هي فرصة للالتقاء ببلد آخر، وهو روسيا، الذي ظل واقفا بجانب الشعب الجزائري، خصوصا بعد الاستقلال، حيث ساهم في تكوين عدد كبيرمن أبناء هذا الشعب، في المجال الموسيقي وفي مجالات الفن الأخرى، وهنا أتوجه بالشكر إلى سعادة السفير”. ووجه شكره إلى محافظة المهرجان التي “اختارت ان تكرم فنانين جزائريين أسهما في إعطاء الثقافة والفن الجزائريين مكانة عالية، وهما جمال علام ورشيد طه، رحمهما الله، لما قدماه طوال مشوارهما” وأضاف ميهوبي: “هذه الطبعة إذن هي طبعة الصداقة، وعندما نقول الصداقة نتذكر أننا سنحيي بعد أسبوع الذكرى الثانية لافتتاح دار الأوبرا في حفل فني كبير تحييه كل من الفرق السنفونية الجزائرية والصينية والروسية، احتفاء بالعلاقات الصينية الجزائرية وهو يوم له دلالة، وعرفان من الجزائري تجاه أصدقائها الصينيين”. من جهته، قال عبد القادر بوعزارة، محافظ المهرجان، والمدير العام للمعهد العالي للموسيقى، ان هذه الطبعة تكريم اثنين من ألمع نجوم الجزائر الذين غادروا منذ أسابيع قليلة: “هذه الفعالية مهداة إلى روحي اثنين من عمالقة الفن الجزائري الذين رحلوا مؤخرا، وهما رشيد طه وجمال علام”، مضيفا: “الجزائر، البلد المضيف، الذي يفتتح هذه الدورة، بقيادة المايسترو أمين قويدر، يستقبل طوال أسبوع من الفن والموسيقى السنفونية فنانين وموسيقيين من 14 دولة، في جزائر الفن والثقافة والحب والصمود”. ونوه بالداعمين لهذه الدورة ووجه لهم شكرا خاصا، وهم: وزارة الثقافة، الإذاعة الوطنية، شركة ايتوزا، سونالغاز، فندق زرالدة، الشرطة الوطنية للفنون المطبعية، وغيرها. وشارك في الأمسية كل من السوبرانو الروسية ايرينا تيفيان، التي أدت مقاطع كلاسيكية من الفن الروسي، بصوت أسطوري بهر جميع من في القاعة، بينما قدم الجنوب-إفريقي تابانغ سينيكال مقاطع مدهشة الأداء، تفاعل الجمهور معها كثيرا، خصوصا المقطع المهدى إلى أمه المتوفاة مؤخرا. وأدت الفرقة السنفونية الجزائرية (54 عازفا، منهم مرزاق كشرود على الكلارينات، حياة قويدر على الكمان، وزهير مزاري على الموندول..الخ) مقاطع مختارة لعملاق الموسيقى السنفونية العالمية، بيتهوفن (بوكو سوستينوتو وفيفاس، آليغريتو، بريستو وآليغرو كون بريو)، أعقبتها بأداء رائع لموسيقى جزائرية تراثية، مكيفة على الطبع السنفوني. اشرف على العزف السنفوني المايسترو أمين قويدر، الذي درس في الكونسرفاتوار الملكي بكوبنهاغن، متتلمذا على يد مانويل روزنثال، بباريس وإيليا موسن، بسان بيترسبورغ، والذي عمل بأوبرا كييف واوركسترا الفيلهارمونية بروتردام، قبل ان ينتقل إلى الاوركسترات الفلهارمونية والسنفونية لكل من مارسيليا ومونتي كارلو وطولون، وكذا ميولوز ونيس، ثم بوخارست والقاهرة وقطر. وتهدف هذه الطبعة، حسب بوعزارة إلى تطوير مجالات الموسيقى الجزائرية لتتكيف مع الموروث الفني الجزائري، وعولمتها، بمشاركة العديد من الفاعلين العالميين في الجانب الأكاديمي، مشيرا إلى اقامة ماستر كلاس قريبا يؤطرها العديد من المشاركين الجزائريين والأجانب. وأضاف ان الهدف أيضا هو بعث هذا الهدف الراقي من الفنون ودمج الموسيقى الجزائرية في ذلك المزيج المتنوع الذي يشكل موسيقى الشعوب وحضارتها، وأيضا إثراء الساحة الفنية الجزائرية في هذا المجال من خلال هذا المهرجان الذي يعد احد أرقى المهرجانات الجزائرية والذي تأسس عام 2009 تحت قيادة عبد القادر بوعزارة. الدول المشاركة في هذه الدورة هي: روسيا، سوريا، اسبانيا، كوريا، أوكرانيا، النمسا، ايطاليا، التي تحتفل مع الجزائر بالذكرى العاشرة لوفاة كبير موسيقييها “روسيني” ، وكذا تونس واليابان وتشيكيا وجنوب إفريقيا وفرنسا وألمانيا والصين

خالدة بورجي

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *