الرئيسية / الحدث / توفيق، طرطاق، حنون والسعيد بوتفليقة أمام المحكمة قريبا

توفيق، طرطاق، حنون والسعيد بوتفليقة أمام المحكمة قريبا

يواجهون عقوبات تتراوح مابين الإعدام والسجن مع الأشغال

بعد 4 أشهر من اعتقال “ثلاثي المؤامرة” بتهمتي المساس بسلطة الجيش والتآمر على سلطة الدولة، سيتم الشروع في محاكمة السعيد بوتفليقة وقائدي جهاز المخابرات السابقين الجنرالين محمد مدين المدعو “توفيق” وعثمان طرطاق المدعو “بشير”، إلى جانب الأمينة العامة لحزب العمال -المتابعة بالمشاركة في التآمر عينه-، خلال الأسابيع القادمة.

أغلق قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالبليدة التحقيق مع السعيد بوتفليقة والجنرالين السابقين توفيق وطرطاق، وزعيمة العمال لويزة حنون، ويكون ملفف المتهمين المحبوسين مؤقتا قد أحيل على المصالح المخوّلة على مستوى المحكمة العسكرية لبرمجة محاكمتهم، ومن المنتظر أن يكون ذلك في الأسابيع القادمة، بحسب ما أوردته القناة الثالثة للإذاعة الوطنية. وقد جرى اعتقال المتهمين بداية ماي الماضي، بعد الاشتباه في قيامهم بالاجتماع بإقامة بأعالي العاصمة بهدف زعزعة استقرار البلاد في وقت كانت الجزائر تواجه وضعا سياسيا استثنائيا بعد تفجر الشارع في 22 فيفري الماضي. وأصدر قاضي التحقیق لدى المحكمة العسكرية بالبلیدة، أوامر بإيداع كل من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق، ومديري جهاز المخابرات السابقين الجنرالين عثمان طرطاق ومحمد مدين، الحبس المؤقت بتھم “المساس بسلطة الجیش” و”المؤامرة ضد سلطة الدولة”، بحسب ما أفاد به بیان لمجلس الاستئناف العسكري بالبلیدة آنذاك. وأفاد ذات البیان بأن المعنیین الثلاثة الذين عرض التلفزيون العمومي مشاهد مصورة لهم خلال وصولهم إلى المحكمة العسكرية بالبلیدة، سیتابعون هم “وكل شخص يثبت التحقیق تورطه في المساس بسلطة الجیش والمؤامرة ضد سلطة الدولة”، بموجب المواد 284 من قانون القضاء العسكري و77 و78 من قانون العقوبات، وهي النصوص القانونیة التي تنص على عقوبات تتراوح ما بین السجن مع الأشغال إلى الإعدام. وتنص المادة 284 من قانون القضاء العسكري على أن “كل شخص ارتكب جريمة التآمر للمساس بسلطة قائد تشكیلة عسكرية أو سفینة بحرية أو طائرة عسكرية، أو المساس بالنظام أو بأمن التشكیلة العسكرية أو السفینة البحرية أو الطائرة، يعاقب بالسجن مع الأشغال من خمس سنوات إلى عشر سنوات”. وتقوم المؤامرة، -وفق نص المادة- بموجب نص القانون، بمجرد اتفاق شخصین أو أكثر على التصمیم على ارتكابھا، ويطبق الحد الأقصى من العقوبة على العسكريین الأعلى رتبة وعلى المحرضین على ارتكاب تلك المؤامرة. وإذا تمت المؤامرة في زمن الحرب وعلى أراض أعلنت فیھا الأحكام العرفیة أو حالة الطوارئ أو في أي ظروف يمكن أن تعرض للخطر أمن التشكیلة العسكرية أو السفینة البحرية أو الطائرة أو أن ترمي إلى الضغط على قرار القائد العسكري المسؤول فیقضى بعقوبة الإعدام”. من جهة أخرى، تنص المادة 77 من قانون العقوبات على أنه “يعاقب بالإعدام الاعتداء الذي يكون الغرض منه إما القضاء على نظام الحكم أو تغییره، وإما تحريض المواطنین أو السكان على حمل السلاح ضد سلطة الدولة أو ضد بعضهم بعضا، وإما المساس بوحدة التراب الوطني، ويعتبر في حكم الاعتداء تنفیذ الاعتداء أو محاولة تنفیذه”. وبموجب المادة 78 من قانون العقوبات، فإن المؤامرة التي يكون الغرض منھا ارتكاب الجنايات المنصوص عليها فـي المادة 77 يعاقب عليها بالسجن من عشر سنوات إلى عشريـن سنة إذا تلاھا فعل ارتكب أو بدئ في ارتكابه للإعداد لتنفیذها. وتكون العقوبة السجن من خمس إلى عشر سنـوات إذا لم يكـن قـد تلا المؤامرة فعل ارتكب أو بدئ في ارتكابه للإعداد لتنفیذها، وتقوم لمؤامرة بمجرد اتفاق شخصین أو أكثر على التصمیم على ارتكابها. بالإضافة إلى ذلك، فإن “كل من يعرض تدبیر مؤامرة بغرض التوصل إلى ارتكاب الجنايات المنصوص علیھا فـي المادة 77 دون أن يقبل عرضه يعاقب بالحبس من سنة إلى عشر سنوات وبغـرامة مـن 3000 إلى 70000 دينار، ويجوز علاوة على ذلك أن يمنع الفاعل من ممارسة جمیع الحقوق الوطنیة والمدنیة والعائلیة أو بعضها”. وكان قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح قد اتهم علانية رئيس الدياراس السابق، الجنرال توفيق، بالإضافة إلى شخصيات أخرى لم يسمها لكن التكهنات اتجهت إلى الجنرال طرطاق، بالتآمر ضد الجيش والحراك الشعبي. وينظر الشارع إلى سعيد بوتفليقة، باعتباره كان صاحب النفوذ الأكبر وهو الشخصية التي عملت على تثبيت أركان نظام شقيقه عبد العزيز بوتفليقة منذ تعيينه مستشارا للرئيس عام 1999. واستفاد سعيد من مرض أخيه، حيث صعد إلى الواجهة، وكانت له الكلمة العليا في قرارات تعيينات وإقالات المسؤولين، وحتى في مفاوضات مع مرشحين للرئاسة، بحسب تصريحات سياسيين ووزراء بعد الإطاحة به. وستشهد الجزائر غداة محاكمة المتورطين أول قضية من هذا النوع، بالنظر إلى وزن الأشخاص الموقوفين الذين كانوا هم من كانوا يصنعون السياسة في الجزائر ويسيرونها.

هيام. ل

شاهد أيضاً

تعيينات مع وقف التنفيذ

قضاة منعوا من التنصيب وآخرون عينوا بالقوة العمومية   عرفت المحاكم التي مست قضاة فيها …

تعليق واحد

  1. mehdi mountather

    Pour éviter la fin de Kadhafi et la fin de Tartag et Toufik et pour éviter arrêt cardiaque Gaïd Salah et ces généraux a la retraite le 14.8.2019 un homme averti en vaut deux.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *