الرئيسية / دولي / تونس تدشن مرحلة جديدة وتختار “ساكن قرطاج“

تونس تدشن مرحلة جديدة وتختار “ساكن قرطاج“

الصنـــــــدوق يفصـــــــل بيـــــــن القـــــــروي وقيـــــــس اليـــــــوم

يتوجه التونسيون، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، لاختيار رئيس الدولة (ساكن قصر قرطاج)، وسيواجهون بعد غد كل إشكاليات المشهد السياسي وحوكمة البلاد، بين الرئاسيات الثلاثة (رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس البرلمان)، وسينتقل الاهتمام من صناديق الاقتراع، إلى معرفة مدى تعاون أو تفاعل هذه المؤسسات الرئيسية الثلاثة للسلطة السياسية: رئيس الجمهورية ورئاسة الحكومة ومجلس نواب الشعب، في الأسابيع القليلة المقبلة..

الراجح أن دور رئيس الجمهورية الجديد، لن يكون تقنيا في كل هذا، ولكنه قد يلعب دورا هاما في التجميع إذا تمّ اللجوء إليه، بحسب تعبير المحلل السياسي التونسي زياد كريشان، وبدءا من قدرة البرلمان الجديد على افراز حكومة قادرة على نيل ثقة مجلس نواب الشعب وعلى الحد الأدنى من ثقة القوى الاجتماعية والرأي العام، وهذه الخطوة الأولى تعترضها عقبات، وقد تؤول الأمور، في صورة فشل الحزب الأول في تشكيل حكومة، إلى رئيس الجمهورية الجديد لاختيار الشخصية الأقدر على قيادة البلاد. صانــــــــــع الرؤســـــــــــــاء ويختار اليوم الناخب التونسي، بين رجل الأعمال نبيل القروي، ويوصف بـ “صانع الرؤساء“، بحسب تعبير المحلل السياسي التونسي، جهاد الكلبوسي، فقد كان جزءا من المنظومة التي اشتغلت على وصول الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي إلى قصر قرطاج في انتخابات 2014.. نبيل القروي القادم من عالم التدريب في التسويق والمبيعات بشركات متعددة الجنسيات إلى باحث عن السلطة في ربوع تونس، بعد أن حوّل نفسه إلى “نصير الفقراء“ الذين نجحوا في ايصاله إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وهو في سجن المرناقية امام منافسين من الحجم الثقيل. وفي انتخابات خطف فيها القروي جزءا كبيرا من الأضواء، ولازال الصخب متواصل حتى بعد الافراج عنه منذ يومين ليلتحق بحملته للدور الثاني للرئاسية. فمنذ إعلان ترشحه للرئاسة اربك القروي حيتان الحكم الكبرى ما دفع بدوائر السلطة من محاولة التسريع باقرار تعديل القانون الانتخابي لمنع مرور أي مترشح سخر العمل الخيري لخدمة أغراض سياسية لتكون الكلمة الفصل للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي الذي رفض التوقيع على التعديلات ما مكن القروي من خوض معاركه السياسية بأريحيه مفرطة. الرجــــــــــل الغامــــــــــض والمنافس الثاني، الأكاديمي أو “الرجل الغامض”، قيس سعيد، وهو المترشح المستقل واستاذ القانون الدستوري، والذي “فاجأ” الجميع بعد أن حاز على المرتبة الأولى في الدور الأول للانتخابات الرئاسية، وترى الباحثة منال حرزي، أن هناك أسباب كثيرة، دفعت بأنصاره إلى اختياره في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية، ورغم أن الرجل بعيد عن الأحزاب السياسية والجمعيات المتنفذة فقد استطاع أن يفوز بثقة شريحة ممة من الناخبين لا سيما من الشباب الذين راهنوا على نزاهته ورصيد الثقة والاحترام و”نظافة اليد “ الذي عبد له الطريق للفوز في الدور الاول من الانتخابات الرئاسية، والوصول إلى المنافسة جديا على الطريق إلى قصر قرطاج.. ومن أشهر تصريحاته، إنه يرى أن “عهد الأحزاب قد أفلس وولى”، وأنه ترشح انطلاقا من الشعور العميق بالمسؤولية والواجب تجاه الوطن وتجاه الشعب.   مناظرة القروي وسعيّد تشغل التونسيين.. والجزائريين أيضاً شهدت ليلة أمس الأول الجمعة مناظرة غير مسبوقة بين المرشحين، قيس سعيد ونبيل القروي، ختمت الحملة الانتخابية في تونس. المناظرة كانت ناجحة إعلامياً، إذ تابعها أكثر من خمس ملايين مشاهد، وأنعشت القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية التي نقلتها بموجة غير متوقعة من الإعلانات التجارية، وأعادت الفخر إلى التونسيين بالحدث الذي يعيشونه، وهو ما بدا جلياً في التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أجمع أغلب المواطنين على أن بلادهم تخطو خطوة جديدة راسخة في مسار الديمقراطية والسلم الأهلي. نقيب التونسيين ناجي البغوري كتب “أفضل ما في المناظرة المصافحة الحارة بين المتنافسين في النهاية تونس-تتغير”. وشاركه الرأي الإعلامي غفران الحسايني الذي علق “تونس أقلعت… ولن تعود إلى الوراء. ارتفع سقف سمائنا وحلقت عيوننا عالياً… وسنصنع جناحين”. وقد لقيت المناظرة التلفزيونية التاريخية اهتماماً بالغاً من الجزائريين الذين تابعوها بشغف ديمقراطي كبير وتعطش لإنجاز تجربة مماثلة. الاهتمام الجزائري البالغ بالمناظرة والانتخابات الرئاسية في تونس لخصها أستاذ العلوم السياسية توفيق بوقاعدة بقوله “الجزائريون أصبحوا توانسة في هذه الليلة”.

هيام.ل/وكالات 

شاهد أيضاً

نحو دفاع موسع عن آبار النفط في سوريا

الجيـــش الأمريكــــي يعــــــزز قواتــــــه ويضـــــــــع تصـــــــــورات لذلك قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أول أمس، إن …

تعليق واحد

  1. ومع دالك يبقى التونسيون جبناء ،إدا لاحظتم لم يتطرق كلا المترشحين لقضية الصحراء المغربية خوفا من جينرالات الجزائر وطمعا في إقببال االلسياح الجيعانين المتوحشين للهريسسةـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *