جرائم القتل..من المسؤول؟

إزهـــــــاق الأرواح لم يعـــــد “غريبـــــا” على مجتمعنــــــــــا

استبيح القتل في مجتمعنا مؤخرا، وبات القاسم المشترك لأخبار مختلف وسائل الإعلام، بأشرطة أخبار تباعا تنقل وقائع قتل شنيعة تدمي القلوب، فلا صلة القرابة، ولا الصداقة ولا حتى رباط الزوجية، يقف حاجزا أمام سافكي الدماء، الذين قليلون منهم من يندمون حيث لا ينفع الندم.. حيث لا الجرح المسبب لعائلات الضحايا يندمل، ولا روابط الصداقة أو الجيرة أو حتى القرابة توصل من جديد، والأهم من هذا الروح لن تعود للضحية..الذي سيسأل قاتله عند ربه “بأي ذنب قتلتني؟”، حينها يتمنى القاتل لو أنه يرد فيعمل صالحا غير الذي كان يعمل، لكن هيهات.. وما إن ينتشر خبر جريمة قتل، حتى يسارع الكل إلى تحميل الكل المسؤولية، لكن الواقع أن لا أحد يتحملها فعلا طالما أن الجرائم من هذا النوع في تزايد.

لا يمر يوم دون تسجيل جريمة قتل

حيـــن ترخــــص الـــروح..

لا يكاد ينقضي يوم دون أن نسمع نبأ جريمة شنعاء أزهقت فيها روح أو أرواح، بطعنة خنجر، بذبح من الوريد إلى الوريد، بإلقاء من مكان مرتفع، أو بخنق.. تعددت الوسائل والطرق والنتيجة واحدة قتل النفس “التي حرم الله إلا بالحق”، وتفكيك لأواصر أسرة وتهديم لمجتمع بأكمله..

“جريمة قتل شنعاء راح ضحيّتها طفل في الثامنة…”، “مراهق يضع حدّا لحياة والدته…”، “شاب يقتل صديقه وينكّل بجثته…”، “زوج يذبح زوجته من الوريد إلى الوريد…”، قضايا قتل مروّعة بات الجزائري يستيقظ عليها يوميا، تطرح الكثير من التساؤلات عن سبب تفشي قضايا القتل بمجتمعنا، ومن المسؤول عن زهق أرواح أبرياء خلّصت عليهم  أيادي الغدر في لمح البصر، لتترك جراحا لا شفاء لها لعائلاتهم والمحيطين بهم، وجرحا كبيرا في مجتمع تفشّت فيه مختلف الآفات الاجتماعية. قضية ذبح الطفل “ريان ” تدمي القلوب من منا لم يتأثر لدموع وآهات والدة الطفل “ريان” من حي “بوسيجور” القصديري بمنطقة بوزريعة بالعاصمة، هذا الملاك الصغير الذي لم يجاوز عامه الثامن، رحل إلى الأبد، وترك أمّا لن تنطفئ نار الغدر بفلذة كبدها، بكت وبكى معها جميع الجزائريين، على براءة انطفأت شمعتها مبكرا، ورحلت إلى بارئها معلنة عدم قدرتها على العيش وسط قتلة لم يرحموا ضعفها. تفاصيل مروّعة لقضية “ريان” فحسب رواية الوالدة، بدأت بنشوب شجار أطفال بين الضحية وابن الجاني، لتتطور الأمور بعد ذلك ويقوم الأب -وهو جار الضحية- بذبح الطفل والتنكيل بجثته. حيث قام المتهم باستدراج الضحية إلى مسكنه على الساعة السابعة مساء ليقوم بذبحه، ولم يشفى غليله وراح يوجه له طعنات بسكين على مستوى مختلف أنحاء جسده، وليتأكد من انقطاع نفسه للأبد، أحضر ساطورا وقطع جثة الطفل إلى أشلاء، وقد أقدم المتهم بفعلته تلك بدافع الانتقام لابنه بسبب خلاف سابق بين الضحية وابنه البالغ من العمر 8 سنوات. يقتلـــــــون صديقهـــــــم لأنّه استفزّهم بألفـــــــاظ مشينـــــــة اهتزت مؤخرا مدينة العلمة بسطيف على جريمة قتل فضيعة راح ضحيتها الشاب أمير حماني صاحب 23 سنة والقاطن بحي “بورفرف” بمدينة العلمة، تفاصيل الحادثة بدأت بشجار بين الضحية وشاب آخر انتهت بجريمة قتل بواسطة سلاح أبيض مع التنكيل بالجثة كذلك،  ليفرّ الجاني إلى وجهة مجهولة بعد أن ترك الضحية يسبح في دمائه، قبل أن يعثر على جثته مرمية بالقرب من مسجد الحي. وتقدم المتهم الرئيسي في القضية الساكن بحي “هواري بومدين” لمصالح الأمن الحضري الثالث، وسلّم نفسه معترفا بارتكابه الجريمة رفقة صديقه البالغ من العمر 19 سنة القاطن بحي “صخري” والذي تمكنت المصالح الأمنية من توقيفه.  ويعود السبب -حسب تصريحات المتورطين- إلى أن الضحية الذي يعتبر صديقهما يقوم باستفزازهما وإهانتهما بألفاظ مشينة، مما جعل الغضب والانتقام يتسرّب لنفسيهما ليقررا التخلص منه بطريقة مشينة أين تم قطع أصابعه وبقر بطنه ورمي جثته. وقرر وكيل الجمهورية إيداعهما الحبس المؤقت لحين محاكمتهما بناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد مع التنكيل بالجثة . وفي أقل من أسبوع ،عرفت مدينة العلمة قضية قتل أخرى راح ضحيتها شاب من حي “قوطلي” يدعى قوادري أيوب يبلغ من العمر 17 سنة، الضحية توفي على إثر 05 طعنات خنجر تلقّاها أثناء شجار مع أحد شباب الحي يبلغ من العمر 27 سنة، والذي أصيب هو كذلك بجروح في الرأس نقل للعلاج بمستشفى العلمة، أين تم توقيفه هناك. تضع حدّا لحياة أختها خنقا ! لم تشفع رابطة القرابة بين الجانية والمجني عليها، وراحت تتخلّص من شقيقتها بدم بارد، بطريقة شنيعة، حيث أقدمت ستينية من بلدية براقي بالعاصمة مؤخرا على وضع حد لحياة أختها الخمسينية باستعمال خمار أين خنقتها حتى تأكدت من انقطاع أنفاسها، فيما تقول بعض الروايات أن الجانية تعاني من اضطرابات عصبية ما جعلها تقدم على فعلتها الدنيئة في حق شقيقتها، بعد أن نشبت بينهما خلافات عائلية. ويبدو أن الخلاف كان حادا لدرجة التفكير في إنهاء حياة الضحية للأبد، فالأخوات الثلاث اللاتي يعشن تحت سقف واحد بدون أب ولا أمّ حوّل العلاقة بينهن إلى عداء وأسقط صفة الأخوّة من قاموسهن، ليكون مصير واحدة منهن السجن، والأخرى الحياة الأبدية. كما أقدم ثلاثيني من ولاية تيزي وزو على وضع حد لحياة شقيقه الأربعيني من خلال توجيهه له طعنة سكين أردته قتيلا داخل مسكنهما العائلي، فيما فتحت المصالح المعنية تحقيقا حول أسباب ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء التي اهتز لها سكان المنطقة.

 وسيلة لعموري

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

الجزائر تواجه صعوبات في إنتاج النفط والغاز

تراجـــــع بـ1.3 بالمائـــــة مقارنــــــــة بـ2018 عرف إنتاج الجزائر من النفط والغاز الطبيعي تراجعا بـ 1.3 …

22 راغبا في الترشح للرئاسيات

سحبوا استمارات اكتتاب التوقيعات سحب، إلى غاية أمس، 22 راغبا في الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة …

“نزع الأعضاء من أشخاص متوفين هو الحل”

ميراوي بخصوص تطوير زرع الأعضاء صرح وزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات، محمد ميراوي، أمس، بالجزائر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *