جزائريون يحوّلون منازلهم إلى لوحات فنية

“البلاكوبلاتر” و”الإيبوكسي” يقتحمون البيوت

يعمد بعض الجزائريين إلى استخدام عدة تقنيات من أجل إضفاء طابع جميل على منازلهم، خاصة أن المنزل يعتبر المكان الوحيد الذي يستطيع الإنسان أخذ كامل راحته فيه، لهذا يجب الاهتمام به من خلال وضع ديكور جميل يريح نفسية الفرد، ما جعل الكثيرين يتفننون في ذلك ويحوّلون منازلهم إلى أشبه بلوحات فنية.

تعتبر تقنية “البلاكوبلاتر” و”الايبوكسي” الأكثر إقبالا من طرف الأشخاص الراغبين في الحصول على منزل جميل وأنيق، ضاربين عرض الحائط المبلغ الذي يكلفه، لأن العمل سيدوم طويلا وسيتمتع به أفراد الأسرة طويلا، وكذا الضيوف وكل من يقصد البيت، وتقنية “البلكوبلاتر” هي عبارة عن صفائح يتم وضعها بطريقة متناسقة للحصول على الشيء المرغوب سواء كان سقفا، جدارا أو حمالة تلفاز، مكتبة ….وغيرها، أما “الإيبوكسي” فهو مخصص للأرضيات بتقنية ثلاثية الأبعاد، الأرضيات مبهرة ولامعة، حيث تتميز بالأناقة، وتعطي رفاهية خاصة إذا تم اختيار درجات الألوان المتداخلة، والتحكم بكمية تواجد كل لون، كما أنها تكفي لتغطية المساحات الكبيرة في وقت قياسي، و”الإيبوكسي” هو سائل مرن وشفاف ومقاوم للرطوبة والحرارة وصلب في آن واحد، ويدوم أكثر من 20 سنة، كما أنه سهل المسح والتنظيف كما أنه جذاب وبات مؤخرا يستهوي الكثيرين خاصة في المطابخ والحمامات، أين يضفي جمالية خاصة. الديكورات الطبيعية تستهوي الكثيرين في هذا الشأن، يقول “عمر” إنه قام بعمل صالون منزله بتقنية “البلاكوبلاتر” وكذا “الإيبوكسي” وقد حصل على نتيجة رائعة، حيث أنه اختار الأرضية بلون أزرق سمائي كما أنه فصل بين الصالون والرواق بـ”البلاكوبلاتر”، مضيفا في السياق ذاته أن الأمر لم يكلفه الكثير مقارنة بالنتيجة الرائعة التي حصل عليها والتي أبهرت كل من زار منزله. أما “سهام” فاختارت أن تجعل غرفة ابنتيها كالغابة حيث قامت بتغيير لون الأرضية إلى الأخضر، أما الجدران فقد قامت بوضع صبغة بيضاء وحمراء، مضيفة أن هذه الألوان تساعد ابنتيها على التركيز أكثر في دراستهما كما أنها تعطي طابعا هادئا للغرفة . من جانبها أوضحت “فاطمة” أنها قامت بصبغ غرفتها باللون الوردي واعتمدت على تقنية “الإبيوكسي” في تزيين الأرضية، مضيفة أن كل من شاهد غرفتها اندهش لجمالها، خاصة وأنها حديثة الزواج ما جعل الأغلبية ينتابها الفضول في معرفة التفاصيل عند مشاهدة غرفتها وتسألها عن التكاليف وكيفية الوصول إلى حرفيين في هذا المجال، وقد أجمعت الأغلبية أن تقنية “البلاكوبلاتر” وا”لايبوكسي” غير مكلفة كثيرا مقارنة بالنتيجة التي سيتم الحصول عليها. سقف غرفة نوم بـ 10 ملايين سنتيم؟ حاولنا الاستفسار عن أسعار هاتين التقنيتين الجديدتين في تزيين ديكورات المنازل، كانت بدايتنا مع “عباس” وهو حرفي في مجال ديكور المنازل عامة وتقنية “البلاكوبلاتر” خاصة، حيث قال محدثنا إن عمل سقف غرفة نوم مثلا قد يفوق سعره 50 مليون سنتيم، بالنظر لغلاء المواد المستعملة في هذا الديكور من صفائح “البلاتر” إلى الشرائط الضوئية ثم المصابيح الملونة التي تضفي على اللوحة الفنية لمسة خاصة إضافة إلى اللمسة الأخيرة المتمثلة في دهن السقف والغرفة كاملة حتى يتضح الديكور، ويضيف محدثنا أن عملهم صعب نوعا ما، ما يجعلهم يطلبون أسعارا قد يراها الزبون خيالية إلا أنها معقولة بالنظر للمجهود الكبير الذي يبذله العامل في هذا المجال حتى يجعل من غرفة نومك أو صالون الضيوف تحفة فنية، مضيفا أن عمل الديكور يرجع للزبون فكل حسب مقدرته وحسب ذوقه، فالديكور البسيط لا يكلف كثيرا وقد لا يتعدى في بعض الأحيان 5 ملايين سنتيم. ولا يقتصر جمال الديكور المعمول بتقنية “البلاكوبلاتر” على لون طلاء المنزل والأشكال الهندسية المختارة في السقف والجدران، بل حسن اختيار الأشرطة الضوئية والمصابيح يزيد الديكور جمالا، فكلّما دفعت أكثر ستحصل على ديكور أرقى وأجمل، حيث لا يقلّ سعر المصباح الواحد الصغير الخاصة بالزينة عن 1000 دينار إذا كان بسيطا، أما إذا كان مزركشا ومن زجاج ذي نوعية رفيعة فإنه لن يقل عن 3000 دينار للمصباح الواحد، وحسب الديكور المختار في السقف أو جوانب الجدران فإنك قد تحتاج إلى أزيد من 20 مصباحا. من جهته أكد “محفوظ” وهو الآخر حرفي في مجال تقنية “البلاكوبلاتر” التي قال إنها تقنية جديدة في الديكور في بلادنا، ولا يزال الكثيرون يجهلونها، غير أن من يعرفها ينفر منها نظرا لغلائها الكبير، فإضافة إلى سعر المواد الأولية اللازمة فإن العامل في مجال ديكور السقف خصوصا يطلب الكثير نظرا للعمل الشاق الذي ينتظره، فلا يقتصر عمله على تثبيت الصفائح المصنوعة من “البلاتر” على السقف بالبساطة التي نتصوّرها، فتثبيتها جيّدا بأسلاك ومسامير خاصة يصعّب الأمر، وهو ما يتطلب وجود أكثر من عامل في السقف. أصحاب المحلات والشركات الكبرى الأكثر إقبالا أضاف “محفوظ” أن أغلب زبائنهم من أصحاب المحلات الراقية والشركات الكبرى التي تزيّن واجهاتها وأسقفها الداخلية والجداران حتى تجذب الزبون، مضيفا أن نشاطه هذه الأيام متمركز في ولاية بشار في شركات خاصة، أين يكون عملهم في تزيين الديكور الداخلي والخارجي، أين يتكفّل مقاول بالمشروع من بدايته إلى نهايته، أما عن أصحاب المحلات الصغيرة فإن عملهم يخصّ السقف والجدران سيما ما تعلق بمحلات الأكل السريع التي تركز على الألوان وجدب الزبون، فيما تركز محلات الألبسة على الأضواء التي تنعكس على لون الملابس وتضفيها جمالية خاصة، فلا يهمّ أصحاب هذه المحلات السعر بقدر ما يهمهم الديكور النهائي المتميز الذي من شأنه أن يجذب الزبون.

ق. م

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *