الرئيسية / الحدث / جهـــاز لإنقـــاذ مؤسســات المستثمريـن المحبوسيــن

جهـــاز لإنقـــاذ مؤسســات المستثمريـن المحبوسيــن

جنبت الاقتصاد طبع 500 مليار دج

حسان رابحي: “مدخرات الجزائر تقيها من الأخطار”

بعد 18 شهرا من دخوله حيز التنفيذ، بقرار من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، بحجة إنقاذ البلاد من أزمة اقتصادية عاصفة وغير مسبوقة ـ على حد تعبيره ـ هاهي الحكومة اليوم تتخلى عن التمويل غير التقليدي طباعة النقود بصفة نهائية، وهذا بعد قرابة شهرين عن صدور التقرير الصادم الذي أصدره بنك الجزائر يتبرأ فيه من قرار اللجوء إلى طباعة النقود آنذاك لما تحمله من مخاطر كبيرة على الاقتصاد الوطني.

قرار التخلي عن طباعة النقود، كشف عنه وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، حسان رابحي أمس، حيث قال “إن سياسة التمويل غير التقليدي الذي تعتمد عليه الجزائر مند سنوات قد انتهت”.
تصريح الوزير الذي جاء بعد أن فضح بنك الجزائر سياسة أويحيى الاقتصادية، حيث أكد رابحي أن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمواجهة تآكل احتياطات الصرف عبر “الاستدانة الداخلية” قد ولى عهده والحكومة اتخذت من التدابير ما يمكّن البلاد من تفادي المخاطر التي قد تضر بالاقتصاد الوطني”.
وأكد الوزير على هامش إطلاق برنامج تكويني حول البيئة لصالح الصحافة الوطنية، “المهم أن مسؤولية الحفاظ على البلاد والاقتصاد الوطني ومأمن مؤسساتها تعني الجميع”.
وأكد الناطق الرسمي للحكومة، أن “الجزائر لها من المدخرات بما قد يقيها (من ذلك)، لكن إذا ما عكفنا على العمل الجاد والإلمام بكل ما تتوفر عليه البلاد من قدرات وإذا ساهمنا في تعزيز الحوار بين أفراد المجتمع الواحد بما يمكن من المرور بسلام إلى مرحلة نوعية جديدة…. كونوا على يقين أن الجزائر ستكون بخير إنشاء الله”.
وكان تقرير “خطير” للبنك المركزي صدر أفريل الماضي، قد كشف أن لجنة الخبراء التي تم تكليفها بالبحث عن “الحلول الممكنة لضمان استمرار تمويل الاقتصاد، بعد قرار استبعاد اللجوء للاستدانة الخارجية، استبعدت كليا قرار طباعة النقود، معتبرة إياه “أمرا خطيرا” لما يسببه من “ارتفاع في معدلات التضخم والانهيار الكبير لقيمة العملة الوطنية”، وأيضا بسبب وجود حلول أخرى ممكنة بالنسبة للحالة الجزائرية، على غرار “السوق المفتوحة وإعادة الخصم”.
وحسب آخر الأرقام، فقد تم ضخ 3.114.4 مليار دينار من مجموع 6.556.2 مليار دينار لإنعاش الاقتصاد الوطني حشدتها الخزينة لدى بنك الجزائر في إطار تنفيذ التمويل غير التقليدي بين منتصف نوفمبر 2017 ونهاية جانفي 2019، أي ما يقارب النصف، حسبما أشارت إليه في أفريل الفارط مذكرة البنك.
وحسب المذكرة حول تطبيق هذا التمويل، فإن مبلغ 945.1 مليار دينار قد دخل حساب الخزينة لدى بنك الجزائر، لكنه لم يُضخ بعد في الاقتصاد الوطني، غير أن أويحيى وفي آخر تصريح له أمام البرلمان، في فيفري الماضي بعد انطلاق الحراك الشعبي، قال إن الحجم الإجمالي للتمويل غير التقليدي بلغ 6556 مليار دينار (ما يقارب 65 مليار دولار) حتى نهاية جانفي المنصرم.
وكان أويحيى يعتزم الاستمرار في هذا النهج، حيث شدد آنذاك على أنه سيكون هناك طبع إضافي في سنة 2019 بقيمة 500 مليار دينار (5 ملايير دولار) سيذهب جزء كبير منها لصندوق التقاعد.
وكانت الحكومة، قد تبنت قبل أكثر سنة نوفمبر 2017، مجموعة من التدابير المتعلقة باللجوء إلى طباعة النقود لسدّ عجز الميزانية العامة وتحريك عجلة الاقتصاد، في ظل الصعوبات المالية التي تواجهها الدولة.
وبحسب الخطة التي وضعتها حكومة أحمد أويحيى آنذاك، وصادق عليها البرلمان بغرفتيه، يقوم البنك المركزي بطباعة ما يعادل 11 مليار دولار سنويا من الدينار الجزائري، على مدار 5 سنوات، يقرضها البنك للخزينة العمومية، على أن تسدد الديون مستقبلا عند انتعاش أسعار النفط.
وحذر خبراء في ذلك من “طباعة النقود”، وآثارها السلبية على معدلات التضخم والأسعار والقدرة الشرائية، وسط تصريحات حكومية بمرافقة الأمر بإجراءات رقابية صارمة لتفادي أي انعكاسات سلبية، كما حذر صندوق النقد الدولي الحكومة في ذلك الوقت، من أن “التمويل غير التقليدي” ستكون له عواقب وخيمة على احتياطات البنك المركزي.
وواصلت احتياطات النقد الأجنبي في الجزائر تهاويها، لتصل إلى 82.12 مليار دولار، نهاية نوفمبر 2018، مقابل 97.33 مليار دولار نهاية 2017، أي خسارة تعادل 15.21 مليار دولار في غضون 11شهرا، حسب أرقام البنك المركزي الوطني. وشهد احتياطي النقد الأجنبي نزفا متواصلا، خلال العهدة الأخيرة لعهد الرئيس “المخلوع “عبد العزيز بوتفليقة. ما يعني أن سياسة طبع النقود أكبر خطأ ارتكبه أويحيى لأغراض مبيتة تخدم “العصابة”، قالت بعض المصادر الإعلامية، إنها جاءت لمساعدة الكثير من رجال الأعمال للنهوض بأعمالهم.
هيام. ل

شاهد أيضاً

تعيينات مع وقف التنفيذ

قضاة منعوا من التنصيب وآخرون عينوا بالقوة العمومية   عرفت المحاكم التي مست قضاة فيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *