جهود فصائلية لاحتواء التوتر الأخير بين “فتح” و”حماس” بغزة

في وقت تم تسجل 482 اعتداء على أملاك الفلسطينيين بالضفة الغربية

ذكرت صحيفة “هآرتس”، أمس، أن معطيات شبه رسمية لدى الجيش والجهات الإسرائيلية الرسمية، تشير إلى ارتفاعٍ كبير في عمليات الاعتداءات على الفلسطينيين وأملاكهم في الضفة المحتلة من قبل العصابات الإرهابية اليهودية، التي تسمي اعتداءاتها بشارة “تدفيع الثمن”.

قالت “هآرتس”، إن المعطيات غير النهائية التي تجمّعت لدى الجهات الإسرائيلية المختلفة، حتى أواسط شهر ديسمبر الماضي، تسجل وقوع 482 اعتداء يهوديا على أملاك الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، لافتة إلى أن هذه الزيادة تمثل ثلاثة أضعاف العمليات والاعتداءات التي نفّذها مستوطنون يهود ضد أملاك فلسطينية خلال عام 2017، حين سجل 140 اعتداء من هذا النوع. في هذه الأثناء، تبذل عدد من الفصائل الفلسطينية جهودا لاحتواء حالة التوتر الأخيرة التي سادت بين حركتي “فتح” و”حماس” في قطاع غزة. وقال عدد من قيادات تلك الفصائل، في أحاديث منفصلة لمراسلة “الأناضول”، إن جهود رأب الصدع بين الحركتين لا زالت مستمرة؛ وذلك لمنع انزلاق الأمور لمزيد من التدهور والتوتر. مصعب البريم، المتحدث باسم حركة “الجهاد الإسلامي”، قال “إن فصائل فلسطينية متعددة تبذل جهودا لخفض وتيرة التوتر وإنهاء المشهد الحالي بين حركتي فتح وحماس، والذي وصل لحد غير مسبوق”. وأوضح أن “الفصائل تصرّ على تجنيب الساحة الفلسطينية المزيد من التوترات الناتجة من الحوادث الأخيرة”. وأكد أن الاتصالات واللقاءات التي تجريها الفصائل مع حركتي “فتح” و”حماس”، لا زالت مستمرة، لكنّها لم تنضج بعد. طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، شدد على أن تلك المحاولات “ستستمر حتّى نزع فتيل أي تدهور في الأمور في ظل المرحلة الحالية”. كما تسعى الفصائل لمعالجة موقف حركة “حماس” من المهرجان الذي تنوي حركة “فتح” إقامته بغزة،اليوم الاثنين، إحياءً لذكرى انطلاقتها الـ(54)، بحسب أبو ظريفة. ويأمل أبو ظريفة أن يتم “استكمال الجهود للتوصل إلى نتائج عملية واضحة تمكّن من وضع الأمور في نصابها الصحيح وعودة الهدوء والتقارب بين الكل الفلسطيني”. وشهدت الفترة الماضية حالة من التوتر بين حركتي “فتح” و”حماس”، يصفها مراقبون بالأشد منذ توقيع اتفاقية المصالحة الأخيرة في أكتوبر عام 2017، في العاصمة المصرية القاهرة. وتنعكس حالة التوتر تلك من خلال التراشق الإعلامي بين الحركتين، والإجراءات الأمنية من استدعاءات واعتقالات طالت كوادر الحركتين في قطاع غزة والضفة الغربية. بدورها، حمّلت “حماس”، الرئيس الفلسطيني، وزعيم حركة “فتح”، محمود عباس، “المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات حالة الاحتقان والسخط التي أوصل إليها الحالة الفلسطينية”، بحسب البيان.

هيام. ل/ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *