الرئيسية / مجتمع / حتى أساليب عقاب الأطفال تواكب التكنولوجيا!

حتى أساليب عقاب الأطفال تواكب التكنولوجيا!

من “البلغة والحار” إلى حرمانهم من الأجهزة الذكية

اختلفت أساليب تقويم سلوك الأطفال باختلاف الزمن، فالكثير من السلوكيات الطائشة والشغب المبالغ فيه يفقد الأولياء السيطرة على أعصابهم فيكون الضرب العلاج الأنسب لنوبات الأطفال الهستيرية فكانت “السبتة، الفلفل الحار، البلغة، القريص…”، وغيرها سبيلهم لإيقاف تمرّد أطفالهم، أما في وقتنا ورغم أن الضرب لا يزال وسيلة بعض الأولياء في العقاب إلا أن كثيرين اختلفوا في طريقتهم فأصبحت عصرية تواكب وقتنا الحالي فعوض الضرب المبرح حل محله قطع وحجب للانترنت ومنع للأجهزة الذكية عنهم.

شغب الأطفال وعدم الامتثال لأوامر الأولياء قد يقابل بسعة صدر منهم لأنهم وإن أغضبوا أولياءهم فهم أطفال، لكن في بعض الأحيان يخرج الأب أو الأم خاصة عن السيطرة خاصة وأنها من تلازم الأطفال لأطول فترة مقارنة بالأب الذي يقضي جل وقته في الخارج، ومع كثرة الضغط قد لا تتحمّل ضجيج أو مشاجرة أطفالها الذين يتمتعون بطاقة لا تسمح لهم بالركون هادئين فيكون مصيرهم الضرب المبرح الذي تعددت أساليبه خاصة في الماضي حيث كان جسده يجرّب كل الأنواع حتى تعود عليها من ضرب بحزام البطن المعروفة بـ”السبتة” إلى فرك الفلفل الحار في فم الطفل، خاصة إن كان ذو لسان حاد وطويل وتبقى “البلغة” البلاستيكية أسطورة الأم في وعيد وعقاب أطفالها.

“البلغة والحار السلاح الفتاك للأم”

لا يزال الضرب سلاح بعض الأولياء لعقاب أخطاء وشغب أبنائهم تقويما لسلوكهم، ولهذا فإن أيديهم تعودت على تهيئة نفسها لا إراديا كلما أخطا الطفل، حتى أن لهم طرق خاصة للضرب خاصة الأم التي تتفنن في الضرب عندما تفقد السيطرة على تصرفاتها أمام الحركة المفرطة للطفل الذي يعرض أحيانا نفسه للخطر ويصاب بأذى لعدم سماع نصيحة والدته فيكون الضرب المبرح العقاب له، هذا حال محدثتنا “سمية” التي غالبا ما تخرج عن سيطرتها أمام الضجيج الكبير الذي يحدثه طفلاها واللذان لا يكفان عن الركض في أرجاء البيت ويقلبه رأسا على عقب حتى أنهما يصابان بجروح، ولأنهما لا يستمعون لتحذيراتها فإنها تلجأ إلى الضرب باليد أو باستعمال “السبتة” وأحيانا تقذفهما بما يكون بجانبها من أغراض حتى أنها تسببت مرة في إصابة أحدهما بجروح بعدما رمته بكأس من الزجاج، فالعودة من العمل خارجا متعبة مع الكثير من الضغوط يجعلها تشتعل غضبا بسرعة كبيرة. أما “نادية” قالت إن “القرص والفلفل الحار” هو علاجها للّسان السليط لبناتها اللواتي ورغم صغر سنهما إلا أنهما لا تحترمانها، وأضافت أنهما قد تعوّدتا على الضرب مضيفة أن جيل اليوم أصبح أقل احتراما مقارنة بالماضي، حيث كان الطفل يتلقى أشد أنواع الضرب ولا يحقد أو يغضب من والديه، أما اليوم فالأطفال أصبحوا يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن أنفسهم وهم قد ولدوا البارحة. من جهتها، قالت “فتيحة” إنها لا تضرب أطفالها بل يتلقون الضرب من والدهم الذي يفقد السيطرة إذا ما لم يستمعوا لصراخه في الكف عن الشغب، أو في حالة التخاذل عن الدراسة. عقاب عصري لأطفال عصريين بعيدا عن العقاب الجسدي بالضرب الذي يمتنع عنه الكثير من الأولياء خوفا على نفسية أطفالهم وأن لا يكبروا بعقد تلازمهم في المستقبل، اتخذ بعض الأولياء طرقا أخرى للعقاب بعيدا عن الأذى الجسدي، حيث عوض التهديد بالضرب يهدد الطفل بالمنع من الأشياء التي يحبها كاللعب خارجا، السفر، الهدايا، الألعاب والانترنت، والأجهزة الالكترونية التي أصبحت أنيس الأطفال في وقتنا الحالي، فأحيانا حسب “سعيدة” أصبح هذا النوع من العقاب أشد وقعا من الضرب، فهي مثلا تقطع عن أطفالها الانترنت والألعاب الالكترونية كعقاب لهم، أما “حميدة” فقالت في السياق إنها تهدد أطفالها بمنعهم من زيارة بيت جدهم في نهاية الأسبوع واللعب مع أبناء أعمامهم بل البقاء داخل البيت والدراسة، من جهتها تلجأ “حيزية” إلى سحب الهاتف والطابلات من أبنائها وقطع الانترنت وحتى التلفاز.

س. ع

شاهد أيضاً

العجائن التقليدية.. أطباق موسم البرد بلا منازع

اختيارات سهّلت المهمة على ربات البيوت تعاني ربة البيت طيلة العام من مشكلة تؤرقها وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *