حجاج “ضائعـــون” في فنـــادق مكـــة

انتقادات كثيرة للبعثة الجزائرية قبل بدء المناسك

بمجرد أن وطئت أقدامهم البقاع المقدسة، بدأت متاعب الحجاج الجزائريين تنغص عليهم رحلة العمر، وتنسيهم نهائيا “حج الكرامة” الذي وعدوا به، حتى قبل بدء المناسك، من خلال إقامة “أشبه بالمبيت في العراء” و”غياب شبه كلي لأفراد البعثة الجزائرية” ونقص المرشدين.

أيام فقط من انطلاق أول رحلة للحجاج الجزائريين إلى البقاع المقدسة، بدأ سيل الانتقادات التي تطال الديوان الوطني للحج والعمرة والبعثة الجزائرية المتواجدة في البقاع المقدسة، من خلال مجموعة من التعليقات على منشوراتها في صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”. ولعل أبرز تلك الانتقادات، الفيديو المصور من طرف حاج جزائري، موجه إلى وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، من أمام فندق “الحياة وغزة”، قال إن الأوضاع فيه كارثية، متسائلا في خطابه لمحمد عيسى، إن كانت تلك الأوضاع ستساعد في إنجاح “حجة الكرامة التي تدعون”، والتي وصفها “أشبه بالمبيت في العراء”، دفع من أجلها 52 مليون سنتيم، موضحا أن “الغرف لا تصلح للسكن أبدا”. وأضاف الحاج الغاضب، أن “الظروف غير مريحة ومهينة..”، حيث لا تتوفر الغرف “لا على تكييف ولا تهوية ولا خزانات.. ولا ماء صالح للاستهلاك”، في الوقت الذي يتواجد في غرفة واحدة 5 إلى 6 رجال، طالبا تدخل الوزير، حيث أصبح الحاج الجزائري، بحسبه، “سلعة تباع وتشترى وقد امتهنت كرامته”. من جهتها، تساءلت معلقة ثانية على الصفحة الرسمية للديوان عن غياب التأطير، في الرحلة المتوجهة من عنابة يوم الثالث أوت، وأشارت لتواجد مرشدين فقط لأكثر من 300 حاج، خاصة مع انقسام الحافلات التي استقلوها إلى فندقين بدون معرفتهم من تسبب في انقسام بعض العائلات بين الفندقين، مع ضياع الأمتعة بين الفندقين وغياب البعثة الجزائرية. كما رصدت معلقة أخرى بعض ما أسمته تجاوزات في أول يوم في فندق “الياسمين التوبة”، بداية من “الأمتعة المرمية أمام الفندق” والاكتظاظ الكبير في الغرف الضيقة جدا، حيث “حولت الثنائية إلى رباعية” مع “وسخ ورائحة كريهة في معظم أرجاء الفندق”.يأتي هذا، في وقت يؤكد فيه الديوان الوطني للحج للعمرة، أن بعثة الحج الجزائرية، رفعت المشقة والمعاناة التي كانت تميز مواسم الحج الماضية، سواء من حيث النقل بتوفيرها حافلات نقل جديدة مجهزة بخدمات متميزة وراقية، أو من خلال الصور التي تنشرها يوميا على صفحتها الرسمية في “الفايسبوك” لاستقبال الحجاج في فنادق مكة المكرمة، وهي جهود يعترف بها كثير من الحجاج، لا سيما الذين سبق لهم وأن زاروا البقاع المقدسة قبل سنوات، لكن الصورة التي ينقلها الحجاج الجزائريـــــــون الذين وصلوا لتوّهم لمكة المكرمة، تتكرر كل سنة بحدة متفاوتة، ما قد يكون راجعا إلى الضغط الذي تعيشه البعثة الجزائرية للحج، نظرا للتوافد المكثّف لـ”ضيوف الرحمان” على مكة المكرمة، مع اقتراب المناسك، التي تعد هي الامتحان الأكبر للحاج ولبعثة الحج في نفس الوقت، نظرا للضيق الشديد الذي تعانيه مخيمات منى، ما عني مشقة أكبر قد لا يتحملها من لا يدرك أن “الحجة مشقة”، وعلى قدر التعب يكون الأجر.

يزيد بابوش

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *